آخر تحديث:14:02(بيروت)
الأربعاء 29/11/2017
share

الظواهري يهاجم الجولاني: لم نقبل بفك الإرتباط

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 29/11/2017
شارك المقال :
  • 0

الظواهري يهاجم الجولاني: لم نقبل بفك الإرتباط لم يقبل اظواهري بما تقوم به "هيئة تحرير الشام" بتحويل مشروعها إلى مشروع محلي فقط
هاجم زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري، في كلمة صوتية له بعنوان "فلنقاتلهم بنياناً مرصوصاً" بثتها مؤسسة "السحاب"، الثلاثاء، "هيئة تحرير الشام" وأميرها أبو محمد الجولاني، بعد يومين على اعتقال قيادات أردنية بارزة منشقة عن "الهيئة" وتتبع لـ"القاعدة". واتهم الظواهري الجولاني بـ"نكث العهد"، مضيفاً أن ما فعله بعد فك الارتباط بـ"القاعدة" في العام 2016، وتأسيس "جبهة فتح الشام" هو "إنشاء كيان جديد فقط زاد من الخلافات".

ويأتي هجوم الظواهري على خلفية اعتقال "هيئة تحرير الشام" قادة في "القاعدة" منهم إياد الطوباسي "أبو جليبيب الأردني"، وسامي العريدي، و"أبو القاسم الأردني" و"أبو همام السوري"، ممن قالت "الهيئة" في بيان لها: "كانوا من البداية ضد توجه تحرير الشام لتشكيل كيان سني"، وإنهم "أصحاب نظرة قاصرة وتصور ضيق محدود".

العريدي والطوباسي، المعتقلان لدى "الهيئة"، هما أمير جماعة "أنصار الفرقان" ونائبه. وهذه الجماعة هي فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا، الذي أعلن عن تشكيله بعد الانتشار العسكري التركي المباشر في الشمال السوري. وقاد الرجلان اللذان يحملان الجنسية الأردنية، تيار المنشقين عن "جبهة النصرة" بعدما أعلنت فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة" في تموز/يوليو 2016، وتشكيل "جبهة فتح الشام".

وقال الظواهري في كلمته، إن تحولات حدثت في العام الماضي "في ما يخص قاعدة الجهاد في الشام، وتدهور وضع المجاهدين منذ فك الارتباط، وإن أوضاع حلب كانت لا تسمح بالتعليق على الأمر، ولكن هذا لا يعني أنه والقيادة العامة وسائر الفروع لا يتابعون ما يجري.. وأنهم آثروا المعالجة الهادئة بعيداً عن الضجيج الإعلامي".

وقال الظواهري إن "هيئة تحرير الشام" حاربت كل من يظهر ارتباطه بـ"القاعدة"، واعتقلت نساءهم، وحققت مع أطفالهم. وأضاف أنه منح "الهيئة" مهلة لأكثر من سنة من أجل إصلاح الأوضاع، إلا أن الأخيرة تجاهلت مطالبه، وزادت من التعدي على "الحقوق والحرمات". وتابع الظواهري "وزاد الطين بلة سياسة التعمية على الأتباع بان كل ما يجري بموافقة قيادة القاعدة، وأن من ظل متمسكاً ببيعته للقاعدة سيعتقل وإن تحرك باسم القاعدة، ثم بدأت سياسة التضييق على الإخوة المتمسكين بالبيعة ووصل الأمر لحد القتال".

وشدد الظواهري على رفضه التخلي عن "جهاد الأمة"، مبيناً أنه لا يقبل بما تقوم به "هيئة تحرير الشام" بتحويل مشروعها إلى مشروع محلي فقط. وأكد الظواهري أنه لم يقبل بحل البيعة لـ"جبهة النصرة"، مضيفاً: "البيعة بيننا وبين كل من بايعنا عقد ملزم يحرم نكثه، ويجب الوفاء به". واعتبر الظواهري أن إعلان "جبهة النصرة" فك ارتباطها عن "تنظيم القاعدة" أمر "غير مقبول ومنفي"، قائلاً: "العقود والبيعات من الأمور العظيمة، وأوجب الشرع الوفاء بها"، مؤكداً إنهم "لم يحلوا جبهة النصرة ولا غيرها من بيعة القاعدة"، وأشار إلى أن "القاعدة لم تقبل أن تكون بيعة النصرة سرية"، معتبراً أنها كانت "خطأ قاتلاً".

وأضاف أنهم أخبروا قيادة "النصرة" بأن ما فعلوه "إضافة إلى أنه نقض للعهد إلا أنه لن يحقق ما يطلبون من وحدة، لأنه في حقيقته تراجع أمام الضغط الأميركي، ولن يوقف القصف ولا التصنيف بالإرهاب ولا غير ذلك من الحجج الواهية التي طرحوها". وتابع أنه لو تحققت الوحدة سيكون أول المباركين و"نتخلى عن صلتنا بهم، ولكن كل مافعلوه هو إنشاء كيان جديد فقط مما سيزيد الموقف تعقيداً وهو الحاصل اليوم من قتل وقتال واتهامات وفتاوى وفتاوى مضادة بين المجاهدين بينما العدو يتقدم يوماً بعد يوم والتهجير مستمر وخطر الاجتياح التركي جاثم والمشروع الأميركي يتوغل كل يوم في سوريا والإيرانيون وحزب الله يبتلعون المناطق".

وأضاف مخاطباً من بايعه من "تحرير الشام": "اثبتوا عباد الله على عهودكم ومواثيقكم، ولا تتزحزحوا ولا تتذبذبوا لكل صيحة أو شبهة أو دعاية، واحذروا من كبيرة نكث العهد". وطالب الظواهري المبايعين لـ"قاعدة الجهاد" بـ"الثبات على عهودهم وبيعتهم لكل صيحة أو شبهة أو داعية والحذر من كبيرة نكثة العهد، وأن هذه البيعة توجب عليهم حق النصح والإرشاد والرعاية والاهتمام، وتوجب على المبايع حق السمع والطاعة"، كما طلب من المنتمين لـ"القاعدة" في الشام "بالتعاون مع كل الصادقين وأن يسعوا في جمع الشمال ورأب الصدع، ويتعاونوا مع جميع المجاهدين من وافقهم ومن خالفهم، في قتال البعثيين والرافضة والصفويين والصليبيين والخوارج المارقين".

ووضع الظواهري شرطين لإلغاء إعادة "القاعدة" إلى سوريا: اتحاد جميع "المجاهدين"، و"قيام حكومة إسلامية". وحذّر زعيم القاعدة مما سماه "خطر الاجتياح التركي القادم والمحاولات الإيرانية"، داعياً إلى "الوحدة في الشام" وأن "يكون للشام حكومة" وأن يختار أهل الشام لهم "إماماً"، معتبراً أن "القاعدة" ليست كما يروج عنها بأنها "مفتاح لكل المشاكل، وليس لها أي علاقة في الصراعات حول الوحدة والذين لا يريدون الوحدة". وأضاف: "القاعدة هي من وقفت في وجه البدري (البغدادي) ونزعت الشرعية عنه ودافعت عن المجاهدين".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها