ثلاثة قتلى في طرابلس أمام محطات البنزين

جنى الدهيبي
الإثنين   2021/08/09
الضحيتان حسين جابر وعلاء أحمد (المدن)

 

سقط 3 قتلى صباح اليوم الاثنين 9 آب، شمال لبنان. اثنان منهما من باب التبانة، قُتلا عند محطة "آبيك" للوقود في البداوي. وهما حسين جابر وعلاء أحمد. وقتل آخر عند إحدى محطات الوقود في بخعون–الضنية، يدعى محمد عبيد. وجميعهم سقطوا إثر إشكال على أفضلية بيع مادة البنزين وشرائها.  

وأثار سقوط هؤلاء الضحايا سخطًا كبيرًا في طرابلس والضنية، اللتين شهدتا احتقاناً وتوتراً شعبياً كبيراً أثناء تشييعهم، فتحول شارع سوريا في باب التبانة إلى ساحة لإشهار السلاح الرشاش وإطلاق الرصاص بالهواء، ونتج عن حالة الفلتان الأمني سقوط عدد من الجرحى، نتيجة الرصاص العشوائي.  

قتيلا التبانة  
وحسب معلومات "المدن"، فإن الشابين علاء وحسين هما رفيقان، الأول يعمل بإحدى الجمعيات الأهلية، والثاني لديه صالون للحلاقة في التبانة. وتفيد المعطيات الأولية، أن الإشكال بدأ قبل 5 أيام مع أحد الأفراد في البداوي، أثناء توجههما لتعبئة البنزين، ووقع تلاسن بينهم، فحضّر لهما كمينًا فجر اليوم الاثنين، وأطلق النار عليهما، أحدهما قُتل فورًا، والثاني فارق الحياة نتيجة النزيف الحاد، قبل وصول الإسعاف.  

وتشير معلوماتنا أيضًا، أن حسين، وهو أب لطفل واحد، تعرض محله في شارع سوريا لمحاولة إحراق قبل مقتله بساعات قليلة. ما يعزز فرضية أن الجريمة جرى التخطيط لها عن سابق ترصد وتصميم.  

وشكل مقتل علاء وحسين صدمة كبيرة في باب التبانة. ولدى السؤال عنهما تبيّن أنهما يحظيان بمحبة واسعة في المنطقة، ومشهوران باندفاعهما لمساندة الآخرين. 

وتشهد طرابلس انتشارًا أمنيًا واسعًا لضبط الوضع، خصوصًا عند محطات الوقود التي تتدافع نحوها مئات السيارات والدراجات النارية، وتبدو يوميًا على شفير الانفجار بين المواطنين الغاضبين، نتيجة الخلاف على أفضلية الحصول على المحروقات.  

وتفيد المعطيات الأولية، أنه جرى تسليم أحد مطلقي النار على الشابين إلى مخابرات الجيش. 

في الضنية
وكذلك، شهدت الضنية توتراً أمنياً، إثر إقدام شبان من آل عبيد (ذوي القتيل محمد عبيد)، على إطلاق النار باتجاه منزل آل عثمان، ما أدى أيضًا لتبادل الرصال وسقوط جريحين.  

وعلى الفور، صدر بيان عن عائلة الشيخ عثمان، أشارت فيه أنه "بعد الحادثة الأليمة التي وقعت عند إحدى محطات الوقود في بلدتنا بخعون، والتي ذهب ضحيتها المرحوم الحاج محمد عبيد، فإننا نستنكر ما حدث، مؤكدةً أن الضحية سقطت نتيجة حادث فردي ولا صلة للعائلة به". وقالت العائلة إنها تحت سقف القانون. ودعت إلى التهدئة، خوفًا من تداعيات خطيرة في المنطقة تنتج عن الغضب غير المحسوب.