مصيرهم بيد عويدات: تجميد قرار تسليم لاجئين للنظام السوري

الأربعاء   2021/09/08 جنى الدهيبي
تمتنع السفارة عن تسليم خمسة جوازات سفر لأصحابها (مصطفى جمال الدين)

مع انتهاء مهلة اليوم الأربعاء، جمّد الأمن العام اللبناني قرار تسليم اللاجئين السوريين الستة إلى النظام السوري، بعد أن تعرضوا لعملية خطف في محيط السفارة السورية، بحجة دخولهم خلسة إلى الأراضي اللبنانية. (راجع "المدن").
وقد أكّد المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، لوكالة "فرانس برس"، اليوم، أنّه تقرّر عدم ترحيل ستة سوريين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية، بعدما أثار توقيفهم الشهر الماضي ردود فعل حقوقية مندّدة.
وقال إبراهيم إنّ "الأمن العام لن يُرحِّل السوريين الستة وسيعمل على تسوية أوضاعهم القانونية"، واصفاً الأنباء عن صدور قرار بترحيلهم إلى سوريا بأنها "غير دقيقة".

وحسب المعطيات، تواصل مكتب الأمم المتحدة في لبنان مع وكيل اللاجئين، المحامي محمد صبلوح، وقدموا فورًا إلى الأمن العام خمسة كتب باسم كل لاجئ، تطلب فيها عدم تسليمهم للسطات السورية، ما قد يشكل خطرًا بالغًا على حياتهم، ومن بينهم توفيق الحاجي (معارض سوري)، لا يمكن تسليمه لجيش النظام.  

واللاجئون الخمسة هم:توفيق الحاجي (35 عامًا)، محمد الواكد (29 عامًا)، محمد عبد الإله (26 عامًا)، ابراهيم الشمري (30 عامًا)، أحمد العيد (24 عامًا).
أما السادس، وهو عمار قزاح (27 عامًا)، فقد حضر والده من سوريا إلى لبنان الأربعاء، وتوجه إلى السفارة السورية بحضور المحامي صبلوح، توفيرًا للحماية القانونية له، وحصل على جواز سفر ابنه، وهو يحضر أوراقه لتسهيل أمور سفره إلى إحدى البلدان خارج سوريا، خوفًا من دخوله مجددًا إلى الأراضي السورية، واعتقاله هناك.  

غير أن السفارة السورية، رفضت إعطاء جوازات سفر اللاجئين الآخرين، بحجة انتظار إذن سوري داخلي بشأن مصيرهم، نظرًا لحساسية الأمر أمنياً وعسكرياً.  

وسبب امتناع السفارة، وفق معلومات "المدن"، أن أربعة من هؤلاء،  محمد الواكد ومحمد عبد الإله وابراهيم الشمري وأحمد العيد، هم عسكريون فارون من الجيش السوري، ما يجعل وضعهم أكثر تعقيدًا وخطورة إذا جرى تسليمهم للسلطات السورية. خصوصًا بعد توالي التقارير الدولية التي تفضح انتهاكات نظام الأسد داخل السجون.  

لكن، ماذا عن مصير هؤلاء اللاجئين الهاربين؟  
قانونيًا، أحيل ملفهم إلى المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات للبت فيها، علمًا أن "باسبوراتهم" مازالت بقبضة السفارة السورية.  

وإذا اتخذ قرارًا بعدم ترحيلهم إلى بلدٍ آخر، وفق صبلوح، يستوجب إطلاق سراحهم للبقاء في لبنان، كسائر اللاجئين، من دون أي قيود أو شروط استثائية، لأن صفة اللجوء الدولية تنطبق عليهم، مما يعني أن مصيرهم سيكون بيد عويدات.