"النصرة" تتنازل عن المعبر بعد تنكيلها بالأهالي

المدن - عرب وعالم
الجمعة   2020/05/01
دعا ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأهالي في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، إلى الخروج بتظاهرات الجمعة، احتجاجاً على افتتاح جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) معبراً تجارياً يصل إدلب بالنظام السوري، ما أجبر النصرة على تعليق قرار فتح المعبر.

وأطلق الناشطون وسم "جمعة_لا_للمعابر"، للتعبير عن رفضهم القاطع لافتتاح النصرة معبراً تجارياً مع النظام، رغم المخاطر الصحية المتعلقة باحتمالية انتقال فيروس كورونا إلى الشمال السوري، ورغم الآثار الاقتصادية السلبية المحتملة على الأسواق.

وتأتي الدعوات هذه بعد مواجهات شهدتها بلدة معارة النعسان شمال شرق إدلب، بين "النصرة" والمحتجين على افتتاح المعبر، حيث أفادت مصادر بمقتل متظاهر، متأثراً بإصابته بطلق ناري من قبل عناصر الجبهة.

وأوضحت مصادر المعارضة، أن المدني صالح المرعي، فارق الحياة في مشفى مدينة بنش، بعد إسعافه على الفور جراء إصابته بإطلاق نار، من قبل عناصر "النصرة"، أثناء قيامهم بتفريق المتظاهرين بالرصاص الحي.

وأظهرت مقاطع مصورة، قيام مجموعات أمنية من "النصرة" باقتحام المظاهرات بالسيارات دهساً، والرصاص الحي، وبالمقابل أكدت مصادر قيام "النصرة" بملاحقة النشطاء الإعلاميين، ومصادرة معداتهم، في محاولة لمنع تداول الأنباء عن فض المظاهرات بالقوة.

وقال الناشط الإعلامي أحمد رحال، على حسابه في موقع "تلغرام"، إن "ما حصل أن حاجزاً لتحرير الشام قام بإيقافنا بالقرب من بلدة معارة النعسان، بعد انصرافنا من تغطية الاحتجاجات التي حصلت في البلدة، وصادر معداتنا لدقائق، قبل أن يعيدها إلينا ويفرج عنا".

وأضاف أن "مناوشات شهدتها المنطقة، وقامت سيارة تابعة لتحرير الشام بدهس عدد من المتظاهرين، بعد منعها من العبور بطريقة سيئة، وأعقب ذلك إطلاق نار من عناصر الهيئة، أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين".

تحرير الشام تعلّق فتح المعبر
وتحت الضغط الشعبي، علّقت تحرير الشام قرار فتح المعبر، معلنة في بيان، رفضها استهداف أي تجمع مدني، ومتوعدة بالمحاسبة كل من تجرأ على إطلاق النار، وأَضافت "تلقينا ببالغ الأسى والحزن وفاة أحد المدنيين، وما كانت هذه أخلاقنا ولا مبادئنا".

ويبدو أن قرار تعليق افتتاح المعبر جاء كمحاولة لامتصاص غضب عناصرها بالدرجة الأولى، وذلك بعد سريان أنباء غير مؤكدة عن انشقاقات بداخل صفوفها، احتجاجاً على فتح المعبر، والتعامل مع المتظاهرين، لكن مصدراً من "تحرير الشام" نفى ل"المدن" حدوث أي انشقاقات.

النظام يروّج
من جانبها، احتفت وسائل إعلام وشبكات موالية بافتتاح المعبر، وزعمت صحيفة "الوطن" أن الخطوة تأتي في إطار "دعم الدولة لمواطنيها، وتخفيف أعباء الحياة عنهم"، بالمقابل روجت شبكات أخرى للخبر، ورجحت انخفاض أسعار الخضروات في مناطق سيطرة النظام، بعد افتتاح معبر معارة النعسان- ميزناز.

وشهد الخميس، دخول أولى الشاحنات المحملة بالمواد والسلع من مناطق سيطرة النظام إلى إدلب.