المعارضة تفشل باسترجاع كفرنبودة.. والنظام يفشل باقتحام الهبيط

المدن - عرب وعالم
السبت   2019/05/11
(Getty)

واصلت الطائرات الروسية قصف عابدين وحوش القصابين والهبيط بريف إدلب الجنوبي، لكن قوات النظام عجزت عن اقتحام الهبيط. وحاولت قوات المعارضة شن هجوم معاكس من جهة القصابية ومن محور بلدة الهبيط، ولكن النظام إستطاع بفضل التغطية الجوية الروسية من رد العمليات الهجومية. كما قصفت طائرات النظام رتلاً عسكرياً لقوات المعارضة أثناء وصوله إلى بلدة العنكاوي في سهل الغاب في ريف حماة الغربي، بحسب مراسل "المدن" يزن الشهداوي.

واستطاعت المعارضة صد تقدم مليشيات النظام بإتجاه بلدة الهبيط، ونشرت نقاط تمركز عديدة فيها بعدما أصبحت الخط الدفاع الأول عن مدينتي كفرزيتا واللطامنة. وقالت مصادر عسكرية من المعارضة إنها إستطاعت قتل ما يقارب 40 عنصراً من مليشيات النظام وتدمير آليات ثقيلة وإغتنام دبابة وذخائر متنوعة.

وأكّدت المصادر لـ"المدن" نيّة النظام الهجوم مجدداً على بلدة الهبيط نظراً لما تحمله من أهمية عسكرية بغرض الوصول إلى أكبر معاقل المعارضة بريف حماة الشمالي. وعاودت قوات النظام عمليات التمهيد بسياسة الأرض المحروقة، وقصفت بعشرات الصواريخ والقذائف المدفعية والغارات الجوية بلدة الهبيط والطرق الواصل إليها بهدف قطع الإمدادات العسكرية عن قوات المعارضة.

من جهة أخرى، شنت فصائل المعارضة المسلحة و"هيئة تحرير الشام"، هجمات متزامنة، على أكثر من محور، لاستعادة السيطرة على بعض المناطق التي خسرتها لصالح مليشيات النظام الروسية، خلال الأيام الماضية، بحسب مراسل "المدن" عبيدة الحموي.

وتمكنت القوات المهاجمة من إيقاع خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام، لكنها لم تتمكن من تغيير خريطة السيطرة. وتأتي هذه العمليات بعد إنشاء غرفة تنسيق بين الفصائل المقاتلة على نقاط التماس مع قوات النظام.

وردت قوات النظام بقصف ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، ما تسبب بمقتل 12 مدنياً. وشن الطيران الحربي الروسي أكثر من 20 غارة جوية على مدينة كفرزيتا، وتعرضت بلدة خان شيخون لأكثر من 10 غارات وأكثر من 120 قذيفة صاروخية. وتعرضت مدينة معرة النعمان لغارات جوية كما استهدف الطيران مستشفى كفرنبل. كما طالت الغارات بلدة كفرسجنة ومعرة حرمة وكفرومة ومعرزيتا وكفرمزدة والهبيط وحرش القصابية بريف إدلب الجنوبي. وبلغ عدد النازحين من ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي أكثر 240 ألف نازح بحسب إحصائية فريق "منسقو الاستجابة".

وكانت فصائل المعارضة، قد هاجمت مليشيات النظام من محاور كفرنبودة والحماميات شمالي حماة، والكركات والشريعة في سهل الغاب غربي حماة. وسبق اقتحام مواقع مليشيات النظام تمهيد مدفعي من قبل فصائل المعارضة، وتبعه تقدم فرق الانغماسين من مختلف الفصائل.

وتمكنت القوات المهاجمة على محور كفرنبودة من دخول البلدة واستعادة السيطرة على أجزاء منها لساعات ليل الجمعة/السبت، حيث دارت فيها معارك طاحنة. وأبدت مليشيات النظام الروسية استماتة بالدفاع عن مواقعها.

وأرسلت غرفة عمليات النظام تعزيزات لقواتها في كفرنبودة، على الرغم من الخسائر الكبيرة في الأرواح والمعدات. وتمكنت لاحقاً من امتصاص هجوم فصائل المعارضة، وأجبرتها على الأنسحاب، تحت قصف مكثف من المدفعية والطيران لخطوط الإمداد.

وعلى المحور الغربي عملت فصائل المعارضة على تمشيط قرية باب الطاقة واستهداف تجمعات قوات النظام في المستريحة والكركات، من دون تقدم داخل المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً مليشيات النظام. واقتصرت العمليات على الاستهدافات الطويلة والاشتباكات عن بعد. أما محور الحماميات، فكان لإشغال قوات النظام.

وأعلنت "الجبهة الوطنية للتحرير" عن تدمير سيارة بيكآب ودبابة وناقلة جند ومدفعاً من عيار37 على جبهة كفرنبودة، وعطب قاعدة مضاد مدرعات باستخدام الصواريخ الموجهة. وأعلنت "تحرير الشام" و"الوطنية للتحرير" عن قتل ضباط وعناصر من قوات النظام على محوري كفرنبودة والكراكات. وأعلنت "شبكة إباء" الناطقة باسم "تحرير الشام"، أن عدد قتلى قوات النظام، الجمعة، بلغ 63 قتيلاً. ولا تنعي قوات النظام قتلى فصائل "المصالحات".