السبت 2018/01/13

آخر تحديث: 23:27 (بيروت)

ما الهدف من التشهير بالروائية حوراء النداوي؟

السبت 2018/01/13
ما الهدف من التشهير بالروائية حوراء النداوي؟
حوراء النداوي وأحمد سعداوي
increase حجم الخط decrease
منذ نشرت الروائية العراقية حوارء النداوي باكورتها الروائيه "تحت سماء كوبنهاغن" (دار الساقي) ووصولها إلى القائمة الطويلة في جائزة بوكر للرواية العربية، بدأت حملة عليها من أحد الكتاب العراقيين، يقول أن ثمة من يكتب لها نصوصها، وهي لا تجيد العربية.

حوراء النداوي "نشأت في الدنمارك وتعلّمت اللغة العربية في المنزل. وهي ابنة رئيس نادي الشرطة الرياضي في العراق إياد بنيان. حوراء النداوي هي زوجة لاعب كرة القدم العراقي نشأت أكرم، بحسب وكبيديا، وتتعرض الآن لحملة جديدة بعد اصدارها روايتها "قسمت" (منشورات الجمل). وهذه المرة الحملة أكثر مباشرة، فقد كتب حسين السكاف (روائي عراقي) تعليقاً فايسبوكيا فيه: "بعد أن دفع والدها 10 آلاف دولار لكاتب "روايتها" الأولى... تعلن "الروائية" التي لا تجيد اللغة العربية، عن ولادة "روايتها الثانية... الغريب، أن الإعلان ظهر مصحوباً بصورة لكاتب روايتها الثانية... والسؤال المحير... لماذا الاصرار على تدنيس عالم الرواية بهذه الخسة والوضاعة؟ لماذا، هذا الكم الهائل من الوقاحة؟ 


ونشرت حوارء النداوي التعليق وردت عليه على صفحتها الفايسبوكية:
(الدرس الأول لك حين تحاول النيل مني هو ان تكتب اسمي صريحاً.
الدرس الثاني لك هو أن تتأكد من المعلومات التي يمليها عليك فاضل عباس قبل أن تفضح جهلك، لكن لا بأس من أن تجرب حظك مرة أخرى بما أنك قررت أن تسفر عن وجهك بدل الاكاونتات الوهمية التي تعودت أن تدخل منها بين الحين والآخر (مع أنه يعني عيب على شيبتك هالحركات).. بعدين تعال بشرفك، هل يكتب "كاتب شبح" رواية لست سنوات كاملة بعشرة آلاف دولار فقط! ما هذا الرخص! حتى "الفونس الثقافة العراقية" والزاحف الأكبر فيها والمعروف والمبجل لديك بكل تأكيد، ذاك الذي يكتب نصوصاً لكاتبات الغفلة من مراهقات وفاشنيستات مواقع التواصل ينال أكثر مما ذكرت بكثير! كان الأجدر بك أن تزيد من السعر قليلاً لتحبك التأليف كما ينبغي، لكنك فاشل حتى في تأليف الكذب.. أنت وفاضل لا تحتكران كوبنهاغن التي كتبتَ عنها رواية لم يسمع بها أحد وإذ بالطبع لن تصدق أن امرأة بعمر أولادك الذين (أظنهم لا يجيدون العربية) تتفوق عليك في رواية بسيطة مثل (تحت سماء كوبنهاغن) اذن لا بد من مؤامرة لكي تستقرا نفسياً.. أشفق عليكما، فالعمر الذي ضاع منكما لن يعود...).

لسنا في موضع الانحياز لأحد في هذه القضية المطاطة والقائمة على نمائم وتأويلات ومتخيلات، لكن يمكننا القول إن ما كتبه حسين السكاف لا يستند إلى أدلّة وقرائن، فحجة أن حوراء النداوي عاشت في الدنمارك ولا تجيد العربية غير مقنعة، ويمكن لأي شخص أن يعود ويتعلم اللغة بطريقة من الطرق، في معهد أو حتى في البيت، القضية تتعلق بالإصرار، وتعلم اللغة أو اللغات ليس امراً مستعصياً أو مستحيلاً، وهو ليس صناعة مركبة فضائية أو عملية زرع قلب أو أي علم يلزمه جامعات ومسؤوليات وخبرات وشهادات... تقول حوراء النداوي لـ"المدن": المشكل شخصي حسبما أظن يحاولان (تقصد حسين سكاف وفاضل عباس) اثبات أنني لم اكتب الرواية وأنني دفعت اموالاً لكاتب ما ليكتب لي.. لكن هذه المرة يقصدان الكاتب العراقي احمد سعداوي تحديداً". تضيف: "ليس لدي مشكلة معهما، ليس لدي معرفة شخصية بهما... مقتنعان بأنني نشأت في الدنمارك وبهذا يستحيل أن أتعلم العربية على نحو جيد وأكتب روايات".

هذه ليست المرة الأولى التي يشتعل الضجيج عن أن فلاناً كتب لفلانة، كما حصل حين ضجّت الأوساط الثقافيّة العربيّة بقضيّة تتعلّق بتهمة وجّهها الناقد التونسي كارم الشريف إلى الكاتبة الجزائريّة المقيمة في لبنان، أحلام مستغانمي، ونشرتها صحيفة "الخبر الأسبوعي" في الجزائر. فتحت عنوان "من هو المؤلف الحقيقي لراوية "ذاكرة الجسد": هل يختفي سعدي يوسف خلف قلم أحلام؟"، شكـك الـشريف في هـويّة الكاتب الحقيقي لـ"ذاكرة الجسـد". ورد سعدي يوسف: "لم أكتب ذاكرة الجسد ولم أدع كتابتها". ويبدو من خلال التجارب والاستطلاعات، أن ثمة سهولة في توجيه الاتهامات للكاتبات والشاعرات، سواء أكان في العلن أم في السر.

ما يحصل مع حوراء النداوي يفتح المجال للكتابة عن معظم الكاتبات العراقيات الجديدات،  بصعودهن وهبوطهن، بمدهن وجزرهن.

ويبقى السؤال لماذا التشهير؟
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها