الجمعة 2015/09/18

آخر تحديث: 13:28 (بيروت)

سوريا: "بيشمركة روج افا" ستقاتل داعش

الجمعة 2015/09/18
سوريا: "بيشمركة روج افا" ستقاتل داعش
نتج عن الاجتماع الثلاثي اتفاق على دخول "بيشمركة روج آفا" إلى المناطق الكردية في سوريا (أ ف ب)
increase حجم الخط decrease
كشف مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب "الديموقراطي الكردستاني" هيمن هورامي، الثلاثاء، في "تويتر"، عن توجه مقاتلي "بيمشركة روج آفا" السورية، من العراق إلى الأراضي السورية.

وغرد هورامي بأن المقاتلين الذين تلقوا تدريباتهم في إقليم كردستان العراق، سيتوجهون إلى سوريا دون الكشف عن توقيت دخولهم، مؤكداً بأن هدفهم هو الدفاع عن المناطق الكردية ضد الهجمات التي تتعرض لها من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقوات "بيشمركة روج آفا"، تابعة لـ"المجلس الوطني الكردي" وتتشكل من الأكراد السوريين الذين انشقوا عن قوات النظام، منذ بدء الثورة السورية، وتجمعوا في معسكر قريب من مدينة دهوك العراقية، بغرض الدخول لاحقاً إلى الأراضي السورية، والمشاركة في إسقاط النظام، بصفتهم قوة كردية، بعد تأمين التمثيل السياسي لها. إلا أن تسليم النظام السوري زمام الأمور في المناطق الكردية لحزب "الاتحاد الديموقراطي" في تموز/يوليو 2012، حال دون ذلك، وترتب على احتمال دخول هذه القوة إلى المناطق الكردية مخاوف من اقتتال كردي-كردي، وذلك لتبعية كل من القوتين إلى توجه سياسي مختلف؛ فـ"الاتحاد الديموقراطي" موالٍ للنظام و"بيشمركة روج آفا" موالية للمعارضة.

الملازم في قوات "بيشمركة روج آفا" عيسى موسى، أكد أن قوام قواته يفوق خمسة آلاف مقاتل، فضلاً عن وجود كتيبة نسائية، وقد تلقوا تدريبات مكثفة خلال السنوات الثلاث الماضية. موسى أوضح أن معظم هؤلاء المقاتلين، انشقوا عن قوات النظام، وتوجهوا إلى إقليم كردستان العراق، كون معظمهم من مناطق الجزيرة السورية الملاصقة لحدود الإقليم، قبل أن يتم تجميعهم في وقت لاحق، ويتم تبنيهم كقوة تابعة لـ"المجلس الوطني الكردي".

ورداً على سؤال "المدن" حول عدم انضمام "بيشمركة روج آفا" لفصائل الجيش السوري الحر، ومشاركتهم في حماية المدنيين السوريين، أوضح موسى بأن المجندين الأكراد انشقوا عن قوات النظام، بمبادرات فردية خلال الإجازات التي كانوا يحصلون عليها مقابل مبالغ طائلة تدفع كرشاوى لضباط النظام. وأشار موسى إلى عدم وجود تخطيط عسكري كردي بهذا الخصوص، لافتاً إلى أن القوة السياسية التي تمثلهم "المجلس الوطني الكردي" هي التي تتحمل مسؤولية عدم مشاركتهم في فصائل الجيش الحر.

ومع ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" على مسرح الحدث السياسي، وهجماته على المناطق الكردية في العراق وسوريا، شاركت "بيشمركة روج آفا" في محاور القتال، في سد الموصل وخازر، في خطوط الدفاع الأولى، وفقدت حوالي 20 مقاتلاً.

ذلك ما برره القيادي في "المجلس الوطني الكردي" نافع بيرو، بأن خطر تنظيم "الدولة" جعل الأقليات تتقوقع للدفاع عن مناطقها بصورة رئيسية، مضيفاً بأن التداخل الجغرافي لمناطق سيطرة "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا مع المناطق الكردية دفع بالقوات الكردية لتشكل جبهة موحدة وإن كانت غير معلنة، على غرار العمليات المشتركة بين قوات "بيشمركة إقليم كردستان" و"وحدات حماية الشعب" في مدينة كوباني السورية، وقضاء سنجار العراقي.
ونفى بيرو، أن تكون قواته قد تقاعست في القيام بواجبها الوطني، إلا أن عدم وجود جسم عسكري موحد للفصائل المعارضة وتشرذمها واختلاف توجهاتها، دفع لعدم زج قواتها في مغامرة القتال في مناطق تجهل جغرافيتها.

وقد عُقد اجتماع ثلاثي، الثلاثاء، ضمّ رئيس "الاتحاد الديموقراطي" صالح مسلم، ورئيس إقليم كردستان مسعود برزاني، والمبعوث الأميركي لدى العراق في الحرب ضد "الدولة الإسلامية" جونز ستيورات، ونتج عنه اتفاق على دخول قوات "بيشمركة روج آفا" إلى المناطق الكردية في سوريا، للقتال إلى جانب "وحدات حماية الشعب" ضد التنظيم.

وفي رد على سؤال "المدن" حول عدم مشاركة ممثلين عن "بيشمركة روج آفا" في الاجتماع الثلاثي، أوضح بيرو، بأن قواته تلقت تدريباتها وتوجيهاتها ودعمها العسكري من حكومة إقليم كردستان، كونها تابعة لوزارة البيشمركة في حكومة الإقليم، وأن رئيس إقليم كردستان داعم لـ"المجلس الوطني الكردي" وله الصلاحيات لاتخاذ القرارات عنه. وأشار بيرو إلى أن صالح مسلم ممثل عن القوة العسكرية التي تسيطر على المناطق الكردية في سوريا.

من جهتها، أصدرت "الإدارة الذاتية" التابعة لـ"الاتحاد الديموقراطي" بياناً أعلنت فيه عدم وجود نية لقبول فصيل عسكري آخر في المناطق التي تحت سيطرتها، مضيفة بأن الموضوع غير مدرج في سياسة "الإدارة الذاتية"، مبدية رفضاً قاطعاً لأي تفاوض بشأن الموضوع. "الإدارة الذاتية" أكدت أن قواتها العسكرية بمختلف فصائلها، قادرة على حماية المناطق الخاضعة لسيطرتها، فيما كشف مصدر قيادي في "الهيئة العسكرية للمجلس الوطني الكردي"، لـ"المدن"، أن اتفاقاً تم في الاجتماع الثلاثي، تضمّن دخول "بيشمركة روج آفا"، في مرحلة لاحقة من دخول قوات أميركية خاصة إلى المناطق الكردية السورية. ورجح المصدر أن تتمركز القوات الأميركية في معسكرات تابعة لـ"وحدات حماية الشعب" في ريف مدينة المالكية "ديرك".

دخول "بيشمركة روج آفا" في هذه المرحلة قد لا يؤثر على الخريطة السياسية والعسكرية للأكراد في سوريا، وذلك بعد هجرة أكثر من نصف مؤيدي "المجلس الوطني الكردي" إلى أوروبا، وخاصة الشباب منهم، إلا أن ذلك يمكن أن تكون له مؤشرات لمرحلة التقسيم في سوريا. 
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها