الشيخ يهدد وجامعة LAU تردّ: لا أماكن في حرمنا للصلاة

نغم ربيعالأربعاء 2026/09/09
0cf14f2c0d4310188d9e6f66170601c1.jpg
أكدت الجامعة أنها "تماشيًا مع طابعها العلماني، لا تخصص أماكن معينة لممارسة الشعائر الدينية" (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

تفاعلت قضية مطالبة إمام مدينة جبيل الشيخ أحمد غسان اللقيس تخصيص مصلى للطلاب داخل حرم الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) في بلاط - جبيل وتحوّلت إلى سجال علني على وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومنتقد. فقد اعتبر الشيخ خلال خطبة الجمعة أن الجامعة تمنع الطلاب المسلمين من أداء الصلاة. ولوّح أنه "إذا لم تحل إدارة الجامعة هذا الموضوع، فالناس ستلجأ إلى حل آخر"، في موقف فُهم على نطاق واسع باعتباره تهديدًا بالتصعيد.

 

"السجال على وسائل التواصل لا يعنينا"

وفي اتصال مع "المدن"، يقول: "لدي أصدقاء في إدارة نادي الطلاب المسلمين في الجامعة، وفوجئت بأن رئيس الجامعة الجديد منع الطلاب من الصلاة، من دون تبرير واضح".

ويشرح أنَّ الجامعة كانت تتيح في السابق غرفة تُستخدم كمساحة مشتركة، وكان الطلاب يؤدون الصلاة فيها، إلى جانب أساتذة وموظفين وعناصر من الأمن، قبل أن تُمنع إقامة الصلاة فيها، ثم يمتد المنع ليشمل حرم الجامعة.

ويرفض اللقيس أن تتحول القضية إلى مواجهة طائفية أو سياسية، معتبرًا أن النقاش الذي دار على وسائل التواصل الاجتماعي ابتعد عن أصل المشكلة.

وبرر أنَّ "الرأي العام ذهب في اتجاه آخر. وبرزت عناوين فضفاضة مثل أن الشيخ يهدد ويصعّد، وهذا لا يعنينا. فنحن لم نهدد، ولا يعنينا الموضوع الذي انتقل إليه الرأي العام. ما يعنيني هو أن يعود المكان الذي كان مخصّصًا للصلاة".

وكانت القضية قد أثارت موجة من الانتقادات والردود المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء بين من رأى أن للطلاب المسلمين الحق في ممارسة شعائرهم الدينية داخل الجامعة، ومن اعتبر أن الجامعة مؤسسة تعليمية خاصة ولا تفرض عليها مسؤولية توفير أماكن مخصّصة للعبادة.

 

بين "الجامعة الخاصة" وحرية ممارسة الشعائر

منتقدو خطبة الشيخ يعتبرون أن الجامعة مؤسسة خاصة وغير تابعة لأي دين ولا يجوز أن يفرض عليها تخصيص دور عبادة للطلاب. لكن اللقيس يبرر أن صفة المؤسسة التعليمية الخاصة لا تلغي مسؤوليتها في احترام الحريات الدينية. ويقول: "هذه مؤسسة تربوية، وعندما نتحدث عن صرح تربوي، لا يمكن اختزال الأمر بالقول إنها مؤسسة خاصة فقط. هناك أمور يجب أن تتقيد بها".

ووفقه: "العلمانية وُجدت في دول العالم لتفادي الاختلافات، لكن العلمانية تحترم حرية إقامة الشعائر الدينية لأي دين". وهو يرى أن القضية لا تتعلق بمنح الطلاب المسلمين امتيازًا دينيًا، بقدر ما تتعلق بالسماح لهم بممارسة شعيرة دينية في إطار يحفظ حقوقهم ولا يفرض طابعًا دينيًا على المؤسسة.

 

"المسجد يبعد خمس دقائق"... ولكن

مطالبة اللقيس بتخصيص مكان للصلاة في الجامعة أتت رغم وجود مسجد قريب من الجامعة يمكن للطلاب التوجه إليه لأداء الصلاة، لكنه يبرر أن "المسجد يبعد خمس دقائق في السيارة من الجامعة في حال عدم وجود زحمة سير، وأن العديد من الطلاب لا يملكون سيارات". ويعتبر أن توفير مساحة داخل الحرم كان حلًا عمليًا يتيح للطلاب أداء الصلاة من دون تعطيل دراستهم أو اضطرارهم إلى مغادرة الجامعة خلال أوقات الصلاة.

 

لا تهديد... والطلاب "سيلجؤون إلى ما يسمح به القانون"

وعن التهديد الذي أطلقه باللجوء إلى "حل آخر"، ينفي اللقيس أن يكون قد قصد التهديد، ويقول: "نحن لم نهدد. الطلاب سيفعلون ما يسمح لهم به القانون، مثل تقديم عريضة أو تنظيم تظاهرة داخل الجامعة".

 

مؤسسة علمانية خاصة 

من جانبها فضّلت إدارة الجامعة عدم التعليق على كلام إمام جبيل، واكتفت بإرسال بيان داخلي وزعته على الأساتذة والطلاب نفت فيه اتخاذ أي قرار يستهدف الطلاب المسلمين، مؤكدةً أنَّ المسألة مرتبطة بطبيعتها كمؤسسة علمانية خاصة، وبسياسة تطبقها على جميع أفراد أسرتها من دون تمييز.

وأوضحت الجامعة أنها مؤسسة علمانية خاصة لا تتوخى الربح، ورسالتها وقيمها معلنة بوضوح لجميع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين

وفي ما يتعلق بالمطالبة بتخصيص أماكن للصلاة، أكدت الجامعة أنها "تماشيًا مع طابعها العلماني، لا تخصّص أماكن معينة لممارسة الشعائر الدينية"، مشيرةً إلى أن "هذه السياسة تطبق بشكل عادل على جميع أفراد أسرة الجامعة".

وأعربت الجامعة عن أسفها لما وصفته بـِ "تضخيم هذه القضية مع بداية العام الدراسي الجامعي"، مجددةً التأكيد أنَّ رسالتها الأساسية تتمثل في "توفير تعليم عالمي المستوى يؤهل الطلاب للقيادة في عالم متنوع والمساهمة بفعالية في مجتمعاتهم".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث