في خطوة أثارت امتعاض الهيئة التعليمية الحاضرة خلال إعلان نتائج امتحانات الدخول إلى كلية الصحة، حاول رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران (بعد أيام على تمديد ولايته لمدة ستة أشهر) زيادة عدد الطلاب المقبولين في اختصاصات الكلية. لكن طلب بدران جوبه بالرفض من الحاضرين في الجلسة، فغضب الرئيس وأهان جميع الحاضرين.
بعد قرار مجلس الوحدة
وعلمت "المدن" من مصادر عدة اطلعت على مداولات الجلسة أن بدران اتصل بعميد كلية الصحة وأبلغه بتأخير الاجتماع والمداولات لأنه سيحضر الجلسة. وهذا ما حصل بالفعل. ورغم أن لا دور لبدران بهذا الاجتماع، لأن لا صفة رسمية له تتعلق بإصدار النتائج (عميد الكلية بمثابة رئيس اللجان الفاحصة)، حضر الأخير ليس لمراقبة نزاهة وشفافية إصدار النتائج، بل للضغط لزيادة عدد الطلاب المقبولين. وقد طلب بدران زيادة عدد الطلاب المقبولين في اختصاصات الكلية من 15 طالباً إلى 17 من دون الإفصاح عن اسماء الطلاب المراد إضافتهم. علماً أن عدد الطلاب في الاختصاص يحدد بحسب عدد المدربين الذين يتولون متابعتهم خلال سنواتهم الدراسية. وقد صدر عدد الطلاب المقبولين في قرار بعد مداولات مجلس الوحدة قبل إجراء الامتحانات، ووافق بدران عليه ووقع على المحضر في وقت سابق.
وتجري امتحانات الدخول إلى الكلية بحسب نظام المنافسة، بمعنى أن لجنة المداولات تحدد أسماء الطلاب المقبولين بحسب علاماتهم بالتدرج من الأعلى إلى الأدنى، أي بمعزل عن عدد الطلاب الناجحين في امتحان الدخول. وهذا النظام القائم على المنافسة مختلف عن نظام امتحان الدخول الذي يفوز فيه كل الطلاب الذين يحصلون على المعدل المطلوب للانتساب للكلية. ولم يعرف الحاضرون أسماء الطلاب الذين يرغب بدران بضمان دخولهم إلى الكلية وفي أي اختصاص، لأن طلبه كان عاماً وكأنه يوحي بأنه يرغب بزيادة عدد طلاب الكلية.
سبق ووقع على القرار
ووفق المصادر، بدا طلب بدران بزيادة العدد مستغرباً ليس لأنه يخالف القانون ومقررات مجلس الوحدة، بل لأنه يتناقض مع توقيعه على القرار الذي حدد العدد قبل موعد الامتحان. فما الذي استجد حتى يطلب زيادة العدد؟ هل كان ينوي إدخال أسماء طلاب بعينهم بعد وساطات سياسية؟ تسأل المصادر، وتشرح أن الأساتذة الحاضرين رفضوا طلبه وحاججوه بالقانون، الذي يفترض أن يكون كرئيس جامعة حريصاً على تطبيقه. وسأل أحد الأساتذة بدران عما إذا كان ينوي زيادة عدد المدربين لتبرير زيادة عدد الطلاب طالما أن عدد المقبولين يحدد بحسب عدد المدربين فكان جوابه القطعي أنه لن يزيد عدد المدربين ولا أموال مرصودة لهذا الأمر.
رفض الأساتذة طلب بدران جعله يفقد صوابه وراح يفرغ جام غضبه على الحاضرين، بمن فيه عمداء سابقون حضروا كضيوف شرف، والمدراء ورؤساء الأقسام، كما أكد أكثر من مصدر. وشرحت المصادر أن بدران راح يلوم رؤساء الأقسام على التقصير وعدم العمل بشكل جدي في الكلية، وهذا ما استدعى من أحد الأساتذة لومه وتحميله المسؤولية، وقال له أنه هو من عين رؤساء الأقسام وخلافاً للأصول ومن دون موافقة مجالس الفروع ومجلس الوحدة في الكلية. فخرج بدران من الجلسة وهو يصرخ ويشتم من حوله وسط ذهول الحاضرين.
وعلمت "المدن" أن مجلس الوحدة لم يقبل طلب بدران وأصدر النتيجة بحسب العدد المطلوب الوارد في قرار مجلس الوحدة قبل موعد إجراء الامتحان. وتؤكد المصادر أن طلب بدران، فيما لو نجحت الضغوط التي مارسها لتعديل قرار مجلس الوحدة، كان من شأنه الانعكاس على باقي الكليات التطبيقية التي تجري امتحانات دخول بنظام المنافسة مثل الهندسة الطب وطب الأسنان وغيرها، وهذا ما يفقد الجامعة صدقية امتحانات الدخول إليها.




