كشف مصدرٌ مسؤولٌ لـ"المدن" أنَّ مشروع إعادة تأهيل طريق دمشق، دير الزور وتوسعته دخل مرحلةً متقدّمةً من الإجراءات التنفيذيّة، مشيراً إلى أنَّ القيمة التقديريّة للمشروع تبلغ نحو 300 مليون دولار.
ويأتي الكشف عن المشروع عقب حادث التصادم المأساويّ بين حافلتين على الطريق، والذي أسفر عن عشرات الوفيّات والإصابات، وأعاد تسليط الضوء على تردّي حال الطريق وخطورته المتزايدة.
مناقصة بقيمة 300 مليون دولار
أكّد المصدر أنَّ وزارة النقل أنجزت الدراسة الفنيّة الخاصّة بالمشروع، وطرحت، قبل نحو أسبوعين، مناقصةً لتنفيذه بقيمة تقديريّة تصل إلى 300 مليون دولار.
وأوضح أنَّ المشروع يهدف إلى رفع سويّة الطريق وتطويره، ليصبح بمواصفات تضاهي الطرق الرئيسيّة في البلاد، مثل طريقَي دمشق، حمص وباب الهوى، بما يضمن تعزيز السلامة المروريّة وتحسين حركة نقل الركّاب والبضائع بين العاصمة والمنطقة الشرقيّة.
أولوية استراتيجيّة لدير الزور
شدّد المصدر على ضرورة وضع الطريق في مقدّمة أولويّات محافظة دير الزور ووزارة النقل، نظراً إلى أهمّيّته الاستراتيجيّة في ربط العاصمة بالمحافظات الشرقيّة.
وأشار إلى أنَّ الإسراع في تنفيذ المشروع بات ضرورةً ملحّةً، في ظلّ الحوادث المروريّة المتكرّرة التي يشهدها الطريق، وارتفاع أعداد ضحاياها، فضلاً عن دوره الحيويّ في حركة التجارة والتنقّل بين وسط البلاد وشرقها.
إهمالٌ طويل للبنية التحتيّة
رأى المصدر أنَّ النظام السابق أهمل شبكات الطرق المؤدّية إلى الشرق السوريّ والبادية والجزيرة، معتبراً أنَّ هذا الإهمال شكّل جزءاً من سياسة طويلة الأمد قامت على التمييز بين المناطق.
وأضاف أنَّ تلك السياسة انعكست تراجعاً حادّاً في البنية التحتيّة، وأسهمت في تحوّل طريق دمشق، دير الزور إلى واحدٍ من أخطر المحاور المروريّة في البلاد، نتيجة غياب الصيانة، وضيق بعض أجزائه، وعدم ملاءمته لحجم الحركة المروريّة.
عشرات الضحايا في تصادم حافلتين
تزامن الإعلان عن تقدّم إجراءات المشروع مع حادث السير المأساويّ الذي وقع، السبت، على طريق دمشق، دير الزور، إثر تصادم حافلتين.
وبحسب الحصيلة الأوّليّة التي أعلنتها وزارة الصحّة السوريّة، أسفر الحادث عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، تراوحت حالاتهم بين الحرجة والمتوسّطة.
أعلنت وزارة الصحّة رفع مستوى الجاهزيّة إلى الدرجة القصوى في المشافي ومديريّات الصحّة وبنوك الدم في محافظتَي حمص وريف دمشق، بالتوازي مع استنفار فرق الإسعاف لإخلاء المصابين ونقلهم إلى المراكز الطبيّة المختصّة.
وأوضحت الوزارة أنَّ عدداً من الجرحى نُقلوا إلى مشافي دير الزور، فيما نُقل آخرون إلى مشفى تدمر، قبل تحويلهم إلى مشافي حمص لاستكمال العلاج وتلقّي الرعاية الطبّيّة اللازمة.
تنسيق حكوميّ لإدارة الاستجابة
أشارت الوزارة إلى استمرار التنسيق بين مديريّة الإحالة والإسعاف والطوارئ، ووزارات الدفاع والداخليّة والطوارئ والكوارث، بهدف ضمان سرعة الاستجابة وإدارة عمليّات الإخلاء والرعاية الطبّيّة.
كما أكّدت استمرار المتابعة الميدانيّة لتداعيات الحادث، وتحديث حصيلة الضحايا والمصابين تبعاً للمعطيات الواردة من موقع التصادم والمراكز الطبّيّة.




