المجلس النيابي يلغي الامتحانات: تعنّت كرامي تسبب بأزمة وطنية

المدن - مجتمعالاثنين 2026/07/13
7.jpg
القانون المعجل المكرر يلغي الامتحانات، ويمنح كل الطلاب إفادات (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

فيما تغيّبت وزيرة التربية عن اجتماع لجنة التربية النيابية اليوم الإثنين في 13تموز، حدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري موعد الجلسة العامة للمجلس يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وذلك لمتابعة درس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال. وكان بري ترأس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي، حضره نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، الذي أكد بعد الاجتماع أن قانون إلغاء الامتحانات الرسمية المعجل المكرر، المقدم من النائبين حسن مراد بولا يعقوبيان، مدرجاً على جدول الأعمال. ولفت بوصعب إلى "أن ما يحصل في موضوع الامتحانات الرسمية وكيفية إلغائها للبعض وإبقائها للآخرين قد تسبب بخلاف وأزمة كبيرة، فارتأينا أن اقتراح القانون قد يكون هو الحل، ووافق دولة الرئيس وهيئة مكتب مجلس النواب على إضافة اقتراح القانون على جدول الأعمال".

 

التغيب عن لجنة التربية

وكانت كرامي تغيبت عن جلسة لجنة التربية لإعادة نقاش آلية تطبيق المعايير المحددة في مجلس الوزراء حول مرسوم إلغاء امتحانات الشهادة الرسمية، وذلك في سبيل منح جميع الطلاب الإفادات. وانتقد مقرر اللجنة النائب ادغار طرابلسي غياب كرامي، لا سيما أن الجلسة تأجلت سابقاً بعد اعتذارها عن الحضور، وجرى تحديد الجلسة اليوم على أساس أن الوقت يناسبها. 

 

وحيال تعنت كرامي في موقفها بشأن تخصيص امتحانات للطلاب الراسبين في الفصل الأول، ولمن يرغبون بالامتحانات، أتى عرض القانون على المجلس النيابي اليوم لينصف جميع الطلاب. فبحسب اقتراح القانون المعجل المكرر سيمنح جميع الطلاب المتقدمين بطلبات ترشيح إلى الامتحانات إفادات. 

 

يظلم طلاب التعليم الرسمي

وعلمت "المدن" من مصادر مطلعة أنّ عدد الطلاب في المدارس الرسمية الراسبين في الفصل الأول وصل إلى نحو 6500 طالب، بينما أقتصر عدد الطلاب الراسبين في القطاع الخاص على ألف طالب. علماً أن نسبة طلاب القطاع الخاص تصل إلى نحو سبعين بالمئة من أصل 41 ألف طالب تقدّموا لامتحانات الثانوية العامة. ما يشير إلى أنّ قرار وزيرة التربية أتى ليظلم طلاب القطاع الرسمي، ويؤكد أن القطاع الخاص يتلاعب بنتائج طلابه. 

 

وللتذكير، المدارس الرسمية ملزمة بتسجيل علامات طلابها دورياً على النظام الخاص بالوزارة وهو مقفل ولا يستطيع مدير المدرسة تعديل أي علامة من دون طلب رسمي. أما القطاع الخاص فيتبع نظام تسجيل مختلف ولا تسجّل المدارس علامات طلابها دورياً، بل تسلمها عادة بعد انتهاء العام الدراسي بنحو شهرين. 

 

الروابط تناشد النواب 

إلى الضغوط النيابية على كرامي، جددت روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين انتقاداتها لقرار وزارة التربية وأصدرت اليوم بياناً أعلنت فيه أن مقاطعة الامتحانات الرسمية (الثانوية العامة والمهنية) باتت ضرورة قصوى، وواجباً وطنياً ونقابياً لا تراجع عنه، وذلك بعد أن سدّت السلطة كل منافذ الحوار بقراراتها الارتجالية.

 

وقالت الروابط في بيانها إن "القرار الصادر عن مجلس الوزراء باعتماد معدل نجاح مشبوه (9.5/20) هو قرار جائر يفتقد لأدنى معايير العدالة التربوية، ويطيح بمبدأ تكافؤ الفرص، ليرمي بأكثر من 6000 طالب في آتون المجهول والتمييز الطبقي والتربوي. إن هذا القرار لا يشكل طعنة لطلابنا فحسب، بل هو رصاصة رحمة تُطلق على كرامة ومكانة التعليم الرسمي والمدرسة الرسمية التي تُحمّلها الدولة وزر أزمات لم تكن يوماً سبباً فيها."

 

وأضاف: "أمام إصرار وزارة التربية على المكابرة والمضي في إجراء امتحانات منفصلة عن الواقع الأمني والنفسي الكارثي الذي يعيشه الطلاب والأساتذة على حد سواء، لم يعد أمامنا إلا المواجهة لحماية مصداقية الشهادة الرسمية وصون كرامة المعلم."

 

وناشدت الروابط "السادة نواب الأمة، ممثلي الشعب وحماة دستوره وعدالته" وطالبتهم "بوقفة ضمير وتاريخ ترفع الظلم عن كاهل التلامذة والأساتذة معاً. إننا ندعوكم إلى الرفض المطلق لهذا القرار الجائر، وعدم القبول بإجراء امتحانات تحت وطأة الرصاص والانهيار النفسي والأمني. إن المطلوب منكم اليوم هو ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي والتشريعي على الحكومة ووزارة التربية لإجبارهم على التراجع الفوري، والذهاب نحو الحل الاستثنائي الوحيد العادل والممكن: إعطاء إفادات رسمية لجميع الطلاب المرشحين. إن حماية مستقبل أبنائنا وصون ما تبقى من كرامة التربية في لبنان هي في مرمى قراركم ومسؤوليتكم".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث