باريس: ننسّق مع إيطاليا لتشكيل قوة في جنوب لبنان بدعم أميركي

المدن - سياسةالخميس 2026/07/02
Image-1783019814.Jpg
أكدت الخارجية الفرنسية أن القوة المتعددة الجنسيات ستنتشر في جنوب لبنان بدعمٍ أميركي. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت وزارة الخارجيّة الفرنسيّة عن استعداداتٍ جارية، بالتّنسيق مع إيطاليا، لتشكيل قوّة دوليّة جديدة تنتشر في جنوب لبنان، عقب انتهاء مهمّة قوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان، "اليونيفيل".

وأكّدت الخارجيّة الفرنسيّة أنّ القوّة المتعدّدة الجنسيّات ستنتشر في جنوب لبنان بدعمٍ أميركيّ، وبمشاركة عددٍ من الدّول الأوروبيّة، مشيرةً إلى أنّ نشرها سيتمّ بناءً على طلب السّلطات اللّبنانيّة.

وأوضحت أنّ مهمّة القوّة المرتقبة ستتركّز على دعم الجيش اللّبنانيّ في تنفيذ مهامه، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبيّة.

 

مشاورات بشأن آليّة الانتشار

وأعلنت باريس أنّ المشاورات مع الشّركاء الدّوليّين لا تزال مستمرّةً، بهدف وضع اللّمسات الأخيرة على آليّة انتشار القوّة وتركيبتها ومهامّها.

وتأتي هذه التّحرّكات في ظلّ التّرتيبات الأمنيّة المرتبطة باتّفاق الإطار الأخير بين لبنان وإسرائيل، وما يرافقه من نقاشاتٍ بشأن مستقبل الوضع الأمنيّ جنوبًا، ودور المؤسّسات العسكريّة والأمنيّة اللّبنانيّة في المرحلة المقبلة.

 

شكوى في باريس ضدّ مجهولين

في سياقٍ آخر، تقدّم رجلٌ فرنسيّ لبنانيّ، خسر والدته وشقيقته وطفلَي شقيقته في ضرباتٍ إسرائيليّة استهدفت جنوب لبنان، بشكوى أمام القضاء الفرنسيّ في باريس، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانيّة.

وأفادت الشّكوى، الّتي أوردتها صحيفتا "لوموند" و"فرانس إنفو"، واطّلعت عليها "وكالة الصّحافة الفرنسيّة"، بأنّ عددًا من أفراد عائلة محمّد ح.، البالغ من العمر 42 عامًا، كانوا داخل مبنى سكنيّ في مدينة صور، عندما استهدفته غارات إسرائيليّة ليل 16 إلى 17 نيسان، قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النّار حيّز التّنفيذ.

 

مقتل أربعة أفراد من العائلة

وبحسب الشّكوى، انتُشلت والدة محمّد حيّةً من تحت الأنقاض، لكنّها فارقت الحياة بعد أيّامٍ قليلة عن عمر ناهز 61 عامًا.

كما أدّت الضّربات إلى مقتل شقيقته، البالغة من العمر 34 عامًا، وطفلَيها البالغين عشرة أعوام وأربعة أعوام.

وأشارت الشّكوى إلى أنّ محمّد ح.، المقيم في فرنسا، توجّه فورًا إلى لبنان، حيث "عاين شخصيًّا الدّمار الكامل للمبنى وحجم الخسائر البشريّة النّاجمة عن الهجوم" في مدينة صور.

ولفتت الشّكوى إلى أنّ الضّربات دمّرت المبنى العائد إلى عائلة المدّعي "قبل دقائق فقط من دخول وقف إطلاق النّار حيّز التّنفيذ، من دون إنذارٍ مسبق، أو أيّ إشارةٍ إلى استخدام المبنى لأغراضٍ عسكريّة".

وتستهدف الشّكوى، المقدّمة ضدّ مجهولين، ما تصفه بأنّه "حملة عسكريّة إسرائيليّة واسعة النّطاق ومنهجيّة، تتجاوز العمليّة الفرديّة المذكورة".

 

ثاني شكوى في فرنسا

وتُعدّ هذه ثاني شكوى تُقدَّم أمام القضاء الفرنسيّ بشأن العمليّات العسكريّة الإسرائيليّة في لبنان، بعد شكوى رفعها الفنّان الفرنسيّ اللّبنانيّ علي شرّي، الّذي خسر والدَيه في غارةٍ إسرائيليّة استهدفت مبنى سكنيًّا في بيروت أواخر عام 2024.

وقال المحامي إيمانويل داوود، وكيل محمّد ح.، لـ"وكالة الصّحافة الفرنسيّة": "في جنوب لبنان، كما في كلّ مكانٍ تطال فيه الحرب المدنيّين، لا بدّ من التّذكير بحقيقةٍ أخلاقيّة وقانونيّة بديهيّة، لا شيء يبرّر قتل الأبرياء، والقانون الإنسانيّ الدّوليّ ليس اختياريًّا".

وأضاف: "إنّ الأمن المشروع لدولة إسرائيل وسكّانها لا يمكن أن يُبنى على أنقاض الشّعب اللّبنانيّ ودمائه ودموعه. يجب وضع حدّ لهذه المجزرة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب الآن".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث