استقبلت وزيرة الشؤون الاجتماعية في الجمهورية اللبنانية، حنين السيد، في السراي الحكومي، وفداً وزارياً رفيع المستوى ضمّ معالي الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي في دولة قطر، ومعالي البارونة جيني تشابمان، وزيرة الدولة للتنمية الدولية في المملكة المتحدة، ومعالي السيدة إليونور كارو، الوزيرة المنتدبة للفرنكوفونية والشراكات الدولية والمواطنين الفرنسيين في الخارج في الجمهورية الفرنسية.
التضامن السياسي
شكّلت الزيارة محطة مهمة للتأكيد على التضامن السياسي والإنساني المستمر مع لبنان في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها نتيجة الحرب وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض آخر التطورات الإنسانية في لبنان، والجهود التي تقودها الحكومة اللبنانية للاستجابة للأزمة، إضافة إلى مناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين لبنان وشركائه الدوليين لضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية ودعم الفئات الأكثر تضرراً من النزاع.
وأكدت الوزيرات الزائرات وقوف دولهن إلى جانب لبنان وشعبه في هذه المرحلة الدقيقة، وشدّدن على أهمية استمرار الدعم الإنساني، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات اللبنانية، ومواصلة الجهود الرامية إلى حماية المدنيين ودعم الاستقرار والتعافي.
وفي تصريحها خلال اللقاء، رحّبت السيد بالوفد، معتبرةً أن هذه الزيارة "ليست مجرد زيارة تضامن، بل رسالة سياسية وإنسانية واضحة بأن لبنان ليس وحده، وأن أصدقاءه وشركاءه ما زالوا إلى جانبه في هذه المرحلة الدقيقة".
وأضافت أن الأشهر الماضية كانت قاسية على اللبنانيين، مع اضطرار مئات الآلاف إلى النزوح من منازلهم وتضرر العديد من البلدات والمجتمعات المحلية، مشيرةً إلى أن الدولة اللبنانية قادت منذ اليوم الأول الاستجابة الوطنية للأزمة من خلال الوزارات والمؤسسات الرسمية ووحدة إدارة مخاطر الكوارث والبلديات، بالشراكة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة.
الاستعداد لما بعد الحرب
كما عرضت الوزيرة السيد الجهود التي تبذلها وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث يعمل أكثر من 600 أخصائي وعامل اجتماعي على الأرض، فيما تمكنت برامج المساعدات النقدية الوطنية من الوصول إلى أكثر من 250 ألف عائلة متضررة ونازحة، بالإضافة إلى العائلات المقيمة في المناطق الحدودية المتأثرة بالنزاع.
وشدّدت الوزيرة على أن لبنان لا ينظر فقط إلى الاستجابة الإنسانية الحالية، بل يعمل أيضاً على الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، مؤكدةً أن الحكومة اللبنانية تعمل على إعداد خطة متكاملة للعودة والتعافي تتيح للنازحين العودة إلى مناطقهم بأمان وكرامة، وإعادة إطلاق الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المتضررة.
كما زار الوفد وحدة إدارة مخاطر الكوارث في السراي الحكومي، حيث اطّلع على آليات التنسيق والاستجابة الوطنية للأزمة، قبل أن ينتقل برفقة وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أحد مراكز الإيواء الجماعية في بيروت للاطلاع مباشرةً على أوضاع العائلات النازحة والجهود المبذولة لتلبية احتياجاتها.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين لبنان وشركائه الدوليين دعماً للاستجابة الإنسانية الحالية، وتمهيداً لمرحلة العودة والتعافي وإعادة البناء، بما يضمن للبنانيين حقهم في الأمن والاستقرار ومستقبل أفضل.




