تعقد وزيرة التربية ريما كرامي اجتماعاً لمن اسمتهم "قادة تربويين" للتباحث في مصير الامتحانات الرسمية، عقب قرار الحكومة تأجيل بت إلغاء الامتحانات، والتريث افساحاً في المجال لمعرفة وجهة الأوضاع الأمنية وإذا كان العدو الإسرائيلي سيلتزم بوقف إطلاق النار. لكن تبين أن الاجتماع أتى غب الطلب كما تبين من بيان صادر عن مديري ثانويات رسمية في الجنوب، ومن خلال تعليق النائب إدغار طرابلسي على منصة إكس.
وإلى عدم دعوة مديري الثانويات من الجنوب، حيث يفترض أن يؤحذ برأيهم قبل غيرهم، لم تدع كرامي رابطة التعليم الأساسي، رغم أن مراقبة الامتحانات تلقى على عاتق أساتذة التعليم الأساسي. وعلمت "المدن" أن هناك تبايناً في الهيئة الإدارية للرابطة بين ممثلي فروع يريدون المشاركة في المراقبة فيما تريد فروع أخرى المقاطعة احتجاجاً على عدم الأخذ برأيهم. فمن المعروف أن عبء مراقبة الامتحانات يلقى على عاتق أساتذة التعليم الأساسي، ذاك أن أساتذة التعليم الثانوي يقاطعونها منذ أكثر من سبع سنوات، بسبب ضحالة البدلات المالية، ويشارك بعضهم في تصحيح المسابقات فحسب.
وقال طرابلسي: "مرة أخرى تختار وزيرة التربية الالتفاف على توصية لجنة التربية البرلمانية، وموقف رئيس الحكومة الحكيم والمتزن في مجلس الوزراء بالأمس، وتدعو إلى اجتماع تربوي اليوم أونلاين انتقائي وموجّه، أعد له مساعدوها، لمساندتها في قراراتها التي لم يعد ممكناً الدفاع عنها لا وطنياً ولا تربوياً. الطريق الصحيح هو الالتزام بموقف الحكومة وتوصية لجنة التربية، لا التعنت والتنكر للواقع".
من جانبهم أكد مديرو الثانويات الرسمية المقفلة في الجنوب، والشبكة المدرسية الوطنية فرع الزهراني عدم تلقيهم أي دعوة للقاء التشاوري كي ينوب أي ممثل عنهم. وقال مديرو ثانويات صور المختلط والإمام الصدر، والعباسية وشحور وديركيفا وجويا وعين بعال وقانا ومروحين والقليلة ومعركة والشهابية والبازورية ومغدوشة والزرارية وكفرحتى، والشبكة المدرسية الوطنية فرع الزهراني، إنهم لم يتلقوا أي دعوة للمشاركة في اللقاء التشاوري الذي دعت إليه وزارة التربية في 16 حزيران 2026 بشأن الامتحانات الرسمية، ولم يُبلَّغوا بوجود من يمثلهم.
وأكدوا أن من عايش واقع طلاب الجنوب خلال الحرب والنزوح والدمار هو الأقدر على نقل معاناتهم وهواجسهم، مجددين تمسكهم بمطلب إلغاء الامتحانات الرسمية.
واعتبر هؤلاء أن الأسباب لا تقتصر على الوضع الأمني، بل تشمل الآثار الإنسانية والتربوية والنفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب، مشيرين إلى أن العديد من الطلاب ما زالوا يعانون من تبعات النزوح وفقدان المنازل والمدارس والأحبة، ما يجعل التركيز على الامتحانات أمراً بالغ الصعوبة.
ودعا المديرون إلى اعتماد مقاربة تربوية وإنسانية استثنائية تراعي الظروف الخاصة التي يعيشها طلاب المناطق المتضررة، مؤكدين أن أي شخص يتحدث باسم مديري ثانويات الجنوب في ملف الامتحانات الرسمية من دون تفويض منهم هو «منتحل صفة»، مشددين على أن موقفهم المعلن هو المطالبة بإلغاء الامتحانات الرسمية. وشددوا على أن الأولوية يجب أن تكون لتحقيق العدالة والإنصاف للطلاب ودعمهم واحتضانهم قبل أي استحقاق تربوي آخر.




