تحول حفل تخرج طلاب مدرسة روضة الفيحاء في طرابلس إلى منصة لإطلاق الهتافات ضد وزيرة التربية ريما كرامي، التي كانت تشارك في الاحتفال، حيث يتخرّج ابن أخيها ومستشارها فهمي كرامي.
وفي التفاصيل، عمد مئات الطلاب الذين كانوا على المسرح لحظة صعود كرامي إلى ترداد هتافات مثل "يا وزيرة سمعي منيح قرارك منو مريح"، قاصدين قرار إجراء الامتحانات الرسمية. وصدح الطلاب على مسامع كرامي: "إفادات إفادات إفادات"، قاصدين الاعتراض على إجراء الامتحانات ومطالبين بمنحهم إفادات نجاح تصدر عن وزارة التربية.
حاولت كرامي إخفاء حرجها وانسحبت عن المسرح على الفور، ولجأ منظمو الحفل إلى رفع صوت موسيقى التخرج لإسكات صوت الطلاب، فيما صار كرامي تتمايل على إيقاع الأغنية في رقصة بدت وكأنها تؤكد عزمها إجراء الامتحانات، تماماً كما في موقفها حيال كل النواب الذين طالبوا بإلغاء الامتحانات ولم تلتزم بتوصيتهم.
بالتزامن مع هتافات طلاب مدرسة الروضة، تجمع عشرات الطلاب من مدارس وثانويات طرابلس خارج حرم المدرسة وهتفوا ضد كرامي وطالبوا بإلغاء الامتحانات. علماً أن طلاب طرابلس ينفذون منذ أيام اعتصامات وتظاهرات في المدينة، ضد قرار كرامي، ويقطعون الطرق بطريقة سلمية تعبيراً عن غضبهم. ولم يقتصر الأمر على الطلاب، بل تشمل التحركات على الأرض اعتصامات ينفذها اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي.
لكن ما يميز مدرسة الفيحاء، عن سائر مدارس لبنان، أنها تعتبر من أعرق مدارس طرابلس، مما يكشف حجم الغضب من كرامي حتى من أبناء مدينتها، فكيف بباقي طلاب لبنان؟




