عادت وزيرة التربية ريما كرامي وأكدت عزمها إجراء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، عقب مشاركتها في جلسة استماع في لجنة التربية النيابية. ورغم أن كرامي فتحت الباب لمراجعة قرارها بعد عرض خطة وزارتها على وزارة الدفاع، إلا أنها لن تقدم على قرار إلغاء الامتحانات. بل تنتظر صدور الأمر إما عن الحكومة أو المجلس النيابي.
المحاججة بقرارات شورى الدولة
بعد اجتماع مطول مع كرامي أصدرت لجنة التربية النيابية توصية بإلغاء الامتحانات الرسمية معللة بأسباب عدم وجود ضمانات أمنية لحماية سلامة الطلاب وبسبب افتقار الامتحان لمبدأ العدالة بين الطلاب. وقد سلّط النواب الضوء على الملف الأمني لكن كرامي وعدتهم بإعادة النظر بخطة الامتحانات، بعد مراجعة وزارة الدفاع.
وبحسب معلومات "المدن" عرضت لجنة التربية المبررات الداعية لإلغاء الامتحانات وأجرى النواب مقارنة بين الوضع الحالي وتجارب سابقة جرى فيها إلغاء الامتحانات ومنح الطلاب الإفادات. واستعرض النواب قرار سابق صادر عن مجلس شورى الدولة رقم 424/2021-2022 تاريخ 14 نيسان 2022، عندما اعتبر أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والتي تؤدي إلى عدم استكمال المناهج بصورة متساوية بين مختلف المدارس، تجعل إخضاع التلامذة لامتحانات موحدة أمراً يفتقر إلى العدالة ويؤدي إلى تمييز بعض الطلاب على حساب الآخرين. وأكد المجلس بوضوح أن مسؤولية استكمال المناهج وتأمين المناخ التربوي السليم تقع على عاتق الدولة ووزارة التربية والمؤسسات التعليمية، وليس على عاتق التلامذة، وبالتالي لا يجوز تحميل الطلاب نتائج ظروف خارجة عن إرادتهم أو معاقبتهم بسبب عجز الإدارة عن توفير ظروف تعليمية متكافئة للجميع.
الظروف أعقد من السابق
وأكد النواب لكرامي أن لبنان يعيش اليوم في ظل ظروف أكثر تعقيداً من العام الدراسي المقصود، عقب انتشار وباء كورونا، فإلى عدم وجود ظروف متساوية في تعلم الطلاب، تتواصل الاعتداءات إسرائيلية على لبنان، ولا ضمانات بإمكانية الحفاظ على سلامة الطلاب. كما أن هناك حالة قلق وخوف لدى الطلاب والأهالي، هذا فضلاً عن التفاوت الواضح في القدرة على التعليم والحضور والمتابعة بين منطقة وأخرى.
من جانبها، لفتت كرامي إلى أنها ستعيد النظر بخطة الوزارة بعد عرضها على وزارة الدفاع، لا سيما أن ممثلي الوزارة في اجتماع لجنة التربية عادوا وأكدوا أن الضمانات الأمنية في السنوات السابقة كانت أفضل من السنة الحالية.
وتوجهت كرامي إلى الطلاب بمواصلة درسهم وأنها ستعمل على صيغة تحفظ أمنهم، وذلك من خلال عرض خريطة مراكز الامتحانات التي حددتها التربية على وزار الدفاع ليبنى على الشيء مقتضاه.
وأكدت كرامي أن كلّ القرارات التي اتخذتها في وزارة التربية كانت سليمة وأتت بعد دراسات، وهي لن تقدم على أي قرار جديد من دون إجراء الدراسة اللزمة. لكنها لفتت إلى أنه في حال اتخذ النواب قراراً وصدر قانون عن مجلس النواب بإلغاء الامتحانات الشأن فستلتزم الوزارة بتنفيذه.




