استبقت بلدية حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت التهديدات الإسرائيلية بمعاودة توسيع العدوان إلى بيروت والضاحية، ودعت إلى إقفال جميع المدارس في نطاقها البلدي. ثم عادت وطلبت بلدية برج البراجنة الأمر عينه "بسبب التصعيد الخطير في الأوضاع الأمنية والتطورات الميدانية المتسارعة والتهديدات الإسرائيلية المتكررة.
ووفق المعلومات، فإن المدارس الرسمية في الضاحية مقفلة جميعها تقريباً ويقتصر فيها التعليم عن بعد. في المقابل كانت بعض المدارس الخاصة ولا سيما المصطفى والكوثر وحسن قصير تدرس حضورياً وتستعد لإجراء الامتحانات النهائية للمرحلة الثانوية اليوم، لكن قرار البلديات فرمل الأمر.
تأجيل التعليم والامتحانات
وفيما يتعلق بالمدارس الرسمية، كان الأمر يقتصر على العمل الإداري، فيما الأساتذة يعلمون الطلاب عن بعد. لكن عادت وطلبت الإدارة بعدم حضور أي أستاذ أو موظف وإقفال الأبواب للأعمال الإدارية. وطلبت الثانويات من جميع الأساتذة التوقف عن التعليم عن بعد اليوم لأنهم وطلابهم في عداد الذين نزحوا بعد التهديدات الإسرائيلية.
وعللت بلدية حارة حريك الأمر في بيان قالت فيه: "في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير والمستمر، والتهديدات العلنية الصادرة عن العدو الإسرائيلي بتوسيع نطاق اعتداءاته لتشمل العاصمة بيروت ومحيطها، وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية في الحفاظ على سلامة أبنائنا وبناتنا، تدعو بلدية حارة حريك جميع إدارات المدارس الرسمية والخاصة الواقعة ضمن نطاق البلدة إلى التريث وعدم المباشرة بفتح أبوابها أو استئناف الدروس الحضورية في هذه المرحلة الحساسة".
...حتى تتضح الصورة
ولفتت إلى أن "سلامة الطلاب والهيئات التعليمية والإدارية تبقى أولوية مطلقة لا يمكن التهاون بها تحت أي ظرف، خصوصاً في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة والتطورات الميدانية المتسارعة التي قد تعرض حياة المدنيين للخطر".
وطلبت "البلدية من جميع المدارس تأجيل العودة الحضورية وتعليق قرار فتح أبوابها حتى إشعار آخر، ريثما تتضح الصورة الأمنية وتتوافر الظروف المناسبة التي تضمن سلامة الجميع، مؤكدة أن أي جهة تعليمية تتخذ قراراً منفرداً بفتح أبوابها واستقبال الطلاب في ظل هذه الظروف الاستثنائية، فإنها تتحمل كامل المسؤولية عن أي مخاطر أو تداعيات قد تنجم عن هذا القرار، باعتبار أن حماية الطلاب يجب أن تتقدم على أي اعتبارات أخرى".
بدورها عللت بلدية برج البراجنة إقفال المدارس "بسبب التصعيد الخطير في الأوضاع الأمنية والتطورات الميدانية المتسارعة والتهديدات الإسرائيلية المتكررة". ودعت جميع الأهالي إلى الالتزام بهذا القرار والتعاون لما فيه حماية أبنائهم وسلامتهم، وعدم إرسال الطلاب إلى المدارس إلى حين صدور ما يستجد من قرارات أو توجيهات رسمية".




