ما زالت المرأة اللبنانية ممنوعة من حق فتح حساب مصرفي لأولادها القاصرين، رغم المبادرة الإيجابية التي صدرت عن المصرف المركزي اليوم. فقد صدر تعميم عن مصرف لبنان قال فيه: "بانتظار صدور القانون الذي أقرّته لجنة المرأة والطفل النيابية بتاريخ 30-11-2020 القاضي بإضافة مادة إلى قانون التجارة، يعطي الأم حق فتح حساب لأولادها القاصرين ويكون لها وحدها حق تحريكه حتى بلوغ القاصر عمر الثامنة عشرة، وفي حال وفاة الأم أو فقدانها الأهلية لا يحق للوالد، كوليّ جبري، تحريم الحساب إلا بإذن من المحكمة المختصة، يُطلب من المصارف كافة، تفعيل العمل بأحكام التعميم الصادر عن جمعية المصارف المشار إليه أعلاه القاضي بالسماح للوالدة ان تنشئ ذمة ائتمانية لدى المصارف وأن تعين فيها ولدها القاصر كمستفيد من هذه الذمة".
قانون التجارة والوصاية
تعاني المرأة اللبنانية من تمييز فاقع في مجال حقوق الأحوال الشخصية. مصرفياً لا يسمح قانون التجارة للمرأة فتح حساب للقاصرين نظراً للقوانين الراعية لقواعد الولاية والوصاية على القاصر في القانون اللبناني، حيث يُعتبر الأب "الولي الجبري" على الأولاد، ما جعل المصارف تتعامل عمليًا مع الأب باعتباره صاحب الصفة القانونية الأساسية في إدارة شؤون القاصر المالية.
ما أقدم عليه مصرف لبنان ما زال دون المطلوب. فالتعميم ينتج عنه إنشاء ذمة ائتمانية لدى المصارف وليس حساباً مصرفياً. وكانت الجهات المدنية ضغطت في السنوات السابقة لإيجاد حلول عملية للمرأة اللبنانية بخصوص الحسابات المصرفية للقاصرين إلى حين إقرار القانون الذي أقرته لجنة المرأة والطفل النيابية في العام 2020، تقدمت به رئيسة اللجنة النائبة عناية عز الدين. والهدف منه تحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين المرأة والرجل. ومن بين الاقتراحات السماح للمرأة بإنشاء "الذمة المالية الائتمانية" باسم أولادها وتديرها هي.
عملياً ما أقدم عليه مصرف لبنان ما زال خطوة ناقصة طالما أن العقدة ما زالت في القانون اللبناني. فالقانون الذي أقرته لجنة المرأة هدفه إضافة مادة إلى قانون التجارة يعطي للأم حق فتح حساب دائم لأولادها القاصرين ليكون لها وحدها الحق بتحريك هذا الحساب سحباً وايداعاً. لكن هذا القانون ما زال عالقاً في لجنة الإدارة والعدل.




