بعد إعلان السلطات نيتها التعامل "بحزم" مع أي تحرك غير مرخّص، أعلن "تجمع 17 نيسان" إلغاء وقفة الشموع الصامتة التي كانت مقرّرة مساء اليوم الاثنين، أمام مبنى الأمم المتحدة في حي المزة بدمشق، داعياً بدلاً منها إلى إضاءة الشموع من المنازل والوقوف دقيقة صمت تضامناً مع النساء السوريات.
وقال التجمع، في بيان، إن الوقفة التي كانت مقرّرة عند الساعة السابعة مساءً، جاءت أساساً كتحرك "سلمي حضاري" للتعبير عن رفض الانتهاكات التي تتعرض لها النساء السوريات، ولا سيما قضايا الاختطاف والتهديد التي تمسّ أمنهن وكرامتهن، مؤكداً أن هذا التحرك يندرج ضمن الحقوق التي يكفلها الإعلان الدستوري.
وأضاف البيان أن الجهات الرسمية اعتبرت الوقفة "شكلاً من أشكال التحريض"، وأعلنت أنها ستواجه "بحزم" أي نشاط حقوقي أو دستوري غير مرخّص، الأمر الذي دفع التجمع إلى إلغاء التحرك الميداني "حرصاً على السلامة العامة، وعلى إبقاء الرسالة في إطارها الإنساني بعيداً عن أي تصعيد أو تأويل".
وكان التجمع دعا السوريين في الداخل والخارج، وكل "الأحرار والشرفاء" حول العالم، إلى المشاركة الرمزية عبر إضاءة شمعة على الشرفات والنوافذ عند الساعة السابعة مساءً، والوقوف دقيقة صمت، معتبراً أن هذه المبادرة تمثل "صرخة ضمير جماعية" رفضاً لاختطاف النساء السوريات ولكل أشكال التهديد التي تطال أمن النساء وحقهن في الأمان داخل المجتمع.
وطالب "تجمع 17 نيسان" الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها، من خلال حماية النساء السوريات، وكشف مصير المختطفات، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تمنع تكرارها، وصون الحق في التحرك السلمي، باعتباره جزءاً من مسار بناء "سوريا حديثة وآمنة وعادلة للجميع".
وأكد البيان أن جميع التحركات التي يدعو إليها التجمع تهدف إلى "درء الأذى عن المجتمع وصيانة المستقبل المشترك للسوريين من دون استثناء"، مشدداً على أن "الحرية والأمان حق لكل امرأة سورية، وصيانة هذا الحق واجب على الدولة".




