الزين ودراسة الأثر: إسرائيل ترتكب إبادة سكنية وحضرية وبيئية

المدن - مجتمعالاثنين 2026/04/27
GettyImages-2178138243.jpg
يمتد أثار الإبادة البيئية إلى الصحة العامة والأمن الغذائي وسبل العيش والنسيج الاجتماعي (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

أطلقت وزيرة البيئة تمارا الزين نتائج الدراسة عن الأثر البيئي للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بين العامين 2023- 2025، مؤكدة أن العدوان الاسرائيليّ ارتكب إبادة سكنية وحضرية وبيئية وأن التقرير سيعرض على مجلس الوزراء لمناقشته.

 

وأعلنت الزين "‏أن حق لبنان في محاسبة إسرائيل على جرائمها البيئة كما سائر جرائمها في لبنان هو حق لا يقبل الجدل مهما اختلفت المقاربات السياسية ‏ومهما احتدمت الخلافات حول أسباب الحرب ومآلاتها كما أن المطالبة بأكبر دعم لمسار التعافي هي مسؤولية وطنية"، مؤكدة "ان حجم الأضرار وكلفة معالجتها يتطلبان تضامناً واسعاً وشراكات محلية ودولية"، معتبرة "أنّ العدوان الاسرائيليّ ارتكب ابادة سكنية وحضرية وبيئية".

 

وأتى التقرير تحت عنوان "توجيه المسار نحو التعافي ما بعد الحرب للأنظمة البيئية في لبنان: فهم التحديات واستشراف المستقبل" هو ثمرة تعاون بين وزارة البيئة والمجلس الوطني للبحوث العلمية يوثق الأضرار البيئية ويرسم خارطة الطريق للتعافي البيئي وفق أسس علمية.

 

وقالت الزين: خلال تلك الحرب برزت ظاهرة "إبادة المنازل" كإحدى السمات الأشد فداحة مع تدمير وتضرر أكثر من 220 ألف وحدة سكنية كما شهدنا "إبادة حضرية" ممنهجة طالت العديد من القرى الجنوبية حيث تعمد العدو الإسرائيلي محو الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية ومعالم تاريخية وحتى دور العبادة وبعض المواقع الأثرية. أما الأضرار التي لحقت بالغابات والأراضي الزراعية والتربة والموارد المائية وجودة الهواء فهي ترتقي إلى ما يمكن وصفه صراحة بـ"الإبادة البيئية" وهي أضرار لا تقف عند حدود الدمار الأني بل تمتد اثارها الى الصحة العامة والأمن الغذائي وسبل العيش والنسيج الاجتماعي بل وحتى الى قدرة الدولة على الصمود.

وحددت الزين أربعة أهداف رئيسية لهذا التقرير :

 

أولاً: تقديم تقييم علمي موثوق للأضرار بعيدا عن التضليل الذي يعيق اتخاذ القرارات السليمة وبعيداً عن الادعاءات التي قد تؤدي إلى مفاعيل عكسية تقوض قدرة المواطنين على الصمود أو العودة إلى ديارهم واستعادة سبل الحياة.

 

ثانياً: وضع ارشادات واضحة لعمليات التعافي ‏تجنباً لأي تدخلات عشوائية ‏قد تؤدي إلى تدهور إضافي كما يطرح التقرير إمكانية اعتماد نهج اعادة البناء بشكل أفضل وإدماج الأبعاد المناخية والإدارة المستدامة للأراضي والحلول القائمة على الطبيعة.

 

ثالثاً: تقدير الكلفة ‏الفعلية ‏لمعالجة الأضرار البيئة بما يدعم حشد التمويل والتوجيه البرامج الدولية ‏وفق الأولويات الوطنية فيما قدر تقرير البنك الدولي كلفة التعافي الشامل بنحو 11 مليار دولار حتى العام 2030  ‏يقدر نصيب القطاع البيئي بحوالي 512 مليون دولار. ‏أما في تقريرنا فقد حددنا حزمة أولياء من التدخلات الطارئة بنحو 300 مليون دولار  موزعة على النظم البحرية والتربة وجودة الهواء  على سبيل المثال .

 

رابعاً: توثيق كافة الادلة التي تحتاجها الدولة اللبنانية لتقديم الشكاوى المتعلقة بجرائم الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي وتحديدا في الشق البيئي، والمضي لاحقا بطلب تعويضات وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية ذات الصلة. وهو ما يفسر التأني في التحاليل والنتائج واصدار التقارير، كي لا يترك باب للتشكيك او التأويل عندما يسعى لبنان الرسمي للمطالبة بحقوقه اقلها المعنوية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث