نشر حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، عبر منصة "إكس"، شهادة إنسانية مؤثرة عن دمار منزل في بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، ناقلًا تفاصيلها على لسان حفيدته التي تأثّرت بما عاشته صديقتها اللبنانية بعدما رأت منزل عائلتها وقد تحوّل إلى ركام.
وأوضح الكواري أنّ حفيدته عرضت عليه صورتين للمنزل ذاته: واحدة قبل القصف وأخرى بعده، حيث بدا مدمّرًا بالكامل. وأعاد هذا المشهد إلى ذاكرته علاقته السابقة بالبلدة خلال فترة عمله سفيرًا لبلاده في لبنان، مستحضرًا طبيعتها وأهلها.
وأشار إلى أنّ ما حدث لا يقتصر على خسارة منزل، بل يتجاوز ذلك إلى المساس بجوهر البيت بوصفه مساحة للذاكرة واللقاءات العائلية، وخزانًا لتفاصيل الحياة اليومية، معتبرًا أنّ تدميره يطال البعد الإنساني قبل المادي.
وتناول الكواري التداعيات الأوسع لعمليات القصف، لافتًا إلى ما تخلّفه من تشريد للعائلات وفقدان للمنازل، وتحويل الذكريات إلى آثار مهددة بالاندثار، في ظل استمرار الاعتداءات.
حين يُهدم البيت… كم روحًا تُهدم معه؟
جاءتني حفيدتي اليوم وقد كانت في منتهى التأثر . سألتُها: «ما بكِ يا ابنتي ؟»
فأجابت بصوتٍ مكسور: «تذكر صديقتي اللبنانية التي قدّمتها لك؟ الفتاة من جنوب #لبنان !
قلت: «نعم، أذكرها».
قالت: «رأيتُها اليوم تبكي. أرتني صورةً لبيتٍ في #بنت_جبيل ،… pic.twitter.com/nTTy7t0FH1— Hamad Al-Kawari (@alkawari4unesco) April 26, 2026
ويأتي هذا التفاعل في سياق تسليط الضوء على الكلفة الإنسانية للقصف الذي يطاول المناطق السكنية، حيث تتكرر مشاهد الدمار وفقدان المأوى، وسط تحذيرات من انعكاسات طويلة الأمد على السكان.




