رحلة جريح "حزب الله" من بنت جبيل الى رميش.. فإسرائيل

نغم ربيعالأربعاء 2026/04/22
Image-1771585462
اتخذ الجريح قراراً شخصياً بالسير نحو دبل لتسليم نفسه للجيش الإسرائيلي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

ردّ جريح من "حزب الله" تحية أهالي بلدة رميش له، بأحسن منها، إذ قرر تسليم نفسه لقوات الاحتلال الإسرائيلية والتضحية بحريته، لقاء ضمانة سلامة البلدة التي تعرضت لتهديدات إسرائيلية بالقصف والإخلاء، ولم تخضع لإرادة الإحتلال بالتخلي عن تقديم علاج طبي للمقاتل الجريح القادم من بنت جبيل المحاصرة.

 

رحلة الجريح

واعتقلت القوات الإسرائيلية جريحاً من "حزب الله" كان تمكن من الوصول إلى بلدة رميش التي تسكنها أغلبية مسيحية في جنوب لبنان، انطلاقاً من مدينة بنت جبيل المحاصرة، وذلك بعد تلقيه إسعافات أولية من طبيب في رميش، وتسليمه نفسه للجيش الإسرائيلي.  
وقالت مصادر محلية في رميش لـ"المدن" إن جريحاً من مقاتلي "حزب الله" المحاصرين في بنت جبيل، سلك طرقات فرعية حتى وصل إلى بلدة حي الكروم في رميش، بعدما أنهكته الإصابة وفقد جزءًا كبيرًا من دمه. 
والجريح، وهو في العقد الثالث من عمره، ظهر في حالة إنهاك، مصابًا في جانبه. وقال سكان من رميش لـ"المدن"، إن لهجته والمعلومات الأولية عنه، تشيران إلى أنه ينحدر من البقاع، وكان يحمل معه عددًا من البطاقات يُقدَّر بنحو 9 بطاقات، يُعتقد أنها تعود لشهداء كانوا برفقته خلال المعارك.
عند وصوله إلى رميش، تجمع عدد من الأهالي والعناصر الإسعافية لمتابعة وضعه الصحي. وقد تبيّن بعد خضوعه لكشف طبي، أن إصابته ليست خطرة، بل يعاني من جرح طفيف في جانبه، في حين كان يعتقد هو أنها شظية عميقة داخل جسده.
وحسب معلومات "المدن"، عند وصول الفرق الإسعافية إلى الجريح، تواصلت فوراً قوات إسرائيلية مع الدفاع المدني، مطالبة بعدم الاقتراب منه. وكان عناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر على مسافة تُقدَّر بنحو 40 مترًا منه، وسط حالة من الترقب والتوتر.
وبحسب المعلومات، أصر الجيش الإسرائيلي على الفرق الإسعافية تسليمه،  إلا أن ذلك قوبل برفض واضح، إذ لم يكن هناك من يرغب بتحمّل مسؤولية تسليم شخص إلى الجانب الإسرائيلي. وتزامن ذلك مع تهديدات بإخلاء البلدة في حال عدم الاستجابة.
ولم تقتصر الضغوط على اتصال واحد، بل تكررت عبر عدة اتصالات وطلبات متتالية لتسليم الجريح، في مقابل تمسّك أهالي البلدة والفرق الإسعافية بعدم الانخراط في أي عملية تسليم.
وعند وصول طبيب من البلدة، جرى التواصل معه، حيث طلب الجانب الإسرائيلي من الطبيب الاكتفاء بمعالجة الجريح في مكانه وعدم نقله. وبالفعل، عاين الطبيب الإصابة، ثم عاد محمّلًا بالمعدات الطبية والأدوية، إضافة إلى الطعام والمياه، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية له في الموقع.
خلال ذلك، استمر التواصل من الجانب الإسرائيلي مع الدفاع المدني، ليتم الحديث أخيرا مع الجريح نفسه، في وقت كانت فيه الأجواء مشحونة مع تحليق مسيّرات على علو منخفض. وأمام هذا التعقيد، وفي ظل الخشية من أي تصعيد قد يطال المسعفين أو الأهالي، ومع صعوبة تسليمه أو نقله، اتخذ الجريح قراراً شخصياً بالسير نحو دبل لتسليم نفسه للجيش الإسرائيلي، بعد أن استفسر من أهل البلدة عن طريق الوصول نحو بلدة دبل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث