نيسان 75: الأشرفية ودوّامة الحروب المتأرِّثة

محمد أبي سمراالثلاثاء 2026/04/21
Image-1776680267
في بيروت، أثناء حرب السنتين 1975-1976 (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

حلّت الذكرى الـ 51 لبداية الحروب الأهلية أو اللعنة اللبنانية، فيما البلاد المنكوبة والمنقسمة غارقة في واحد من أقسى فصول الحرب الإقليمية والدولية. وهي حرب مستمرة منذ 7 أكتوبر 2023، وما تلاها من حرب إبادة شنتها إسرائيل على غزة.

وهناك من يرجح أن ما بدأ بلبنان في 13 نيسان 1975 -بل بعد هزيمة إسرائيل جيوش 3 دول عربية والمشروع العروبي الناصري في حزيران 1967- أرهص بتحول الحروب الأهلية "نظامًا سياسيًا" في بلدان عربية كثيرة، كان لبنان أولها، من دون حسبان الأردن لأن حربه الأهلية انتهت سريعًا لتستوطن مديدًا وحتى الساعة في لبنان. 

وهناك من يرى أن الحروب الأهلية الإقليمية الملبننة شكلت صورة مسبقة لما آلت إليه سياسات القوى الدولية الكبرى والإقليمة الفاعلة في العالم: توطين سياسات الهوية والحروب الأهلية والحروب بالوكالة، وجعلها سياسة إقليمية ودولية.

أما كل ما قيل عن مزايا لبنان النموذج والمثال -"الصيغته الفريدة"، "الجسر بين الشرق والغرب والحضارات والشعوب والأديان"، "اللقاء والتعايش بين المذاهب والثقافات، اختلاطها وتمازها"، "رسالة السلام والمحبة"... وصولًا إلى "حسبي أني من جبل هو بين الله والأرض كلام" (سعيد عقل) بعد مديحه وتمجيده الشام/دمشق- لم ينقلب إلى عكسه فحسب، بل بينت الوقائع أنه لم يكن سوى أضغاث أحلام أو كلمات، أو "كلام الليل الذي يمحوه النهار"، ليس بنوره وإنما بسواده العقيم.

ثم إن نظرة سريعة خاطفة إلى حال عالمنا اليوم، تبيّن أن الوعود الوردية التي صاغها العالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، لم تكن أكثر من "حلم ليلة صيف". وربما كان ما حصل ويحصل في لبنان حتى الساعة، نذيرًا بأول قتلى ذاك الصيف.

وفي هذه المناسبة من السواد المستمر، نحاول هنا استعادة صور ووقائع وشهادات لبدايات حروب لبنان في سنتيها الأوليين (1975 - 1976)، كما حصلت في شوارع وأحياء مناطق محددة. 

وبعد حلقة أولى عن الأشرفية ما قبل الحرب، وثانية عن مقتلة عين الرمانة وسوابقها، وثالثة عن تحول الحرب إلى مهنة في لبنان وفي شطر واسع من العالم، ورابعة عن حادثة الكحالة، وتدمير أسرائيل 13 طائرة في مطار بيروت... وجيل اليأس ودوار السعادة والآلام اللبنانية، هنا حلقة خامسة عن دبيب الحرب في الأشرفية، وجذورها المتأرثة بكثرة من بلدان المشرق العربي.

 

الفتوة والشباب.. ودبيب الحرب في الأشرفية 

بعد مقتلة عين الرمانة، وما تلاها من هجمات عليها، وفي أيام جولة الحرب الأولى بينها وبين الشياح في النصف الثاني من نيسان ذاك، عاش سكان الأشرفية المسيحيون صدمةً زعزعَ ما لابسها من خوفٍ وذهول وتوتر إيقاعََ حياتهم اليومية العامة، وظهرت ملامح ذلك تدريجيًا في شوارع المنطقة وأحيائها. 

تصدّر تلك التغيُّرات انتشار جموع كثيقة من شلل شبان وفتيان، طوال النهارات تقريبًا، في شوارع أحياء الأشرفية: تكاثرت حركتُهم المتوترة، لقاءاتُهم وتجمُّعُهم وتفرُّقهم، شللًا متناثرة ومتنقلة من شارع إلى آخر وبين الأحياء. على أقدامهم ومسرعين، وفي سيارات خاصة وعلى دراجات نارية مسرعة، كانوا يتنقلون، فيكثرون التوقفَ والتحادث في ما بينهم، ثم يتابعون سيرهم متوترين. سرى في جوارحهم وصدورهم شعورٌ يشاركون به أهل الأشرفية، وهو مصدر يوتِّرهم: انتماؤهم الجامع أو المشترك إلى منطقة وجماعة وهوية "وطنية"، طائفية اجتماعية، تندمجُ في مخيلتهم السياسية بهوية لبنان وتطابقُها. ويخالطُ انتماءَهم ذاك، المطابق لهوية لبنان، شعورٌ داهم بالخوف عليهما وعلى الجماعة المهددة تهديدًا يكاد أن يكون وجوديًا. 

لا، لم يكن هذا كله وليد تلك الأيام العصيبة وحدها. بل كان ينمو تدريجيًا لديهم منذ العام 1968، ولدى المسيحيين اللبنانيين عمومًا، والموارنة أكثر من سواهم، في مناطق شرق بيروت وضواحيها على وجه التخصيص. فمنذ ذلك العام ارتفعت وتيرة شعور أهالي مناطق الجماعات المسيحية بالقلق والتوتر، على نحو متفاوت وموقت، حسب قرب مناطقهم السكنية وبعدِها من المخيمات الفلسطينية أولًا، ومن مناطق سكن المسلمين ثانيًا. وبلغ القلق التوتر ذروتهما بين أهالي ضاحية بيروت الجنوبية المسيحيين، في حارة حريك والمريجة المتاخمتين لمخيم برج البراجنة الفلسطيني. وكذلك في ضواحي شرق بيروت المسيحية، كسن الفيل والدكوانة وجسر الباشا والمكلس، المتاخمة لمخيم تل الزعتر أو القريبة منه ومن النبعة. 

 

وهذا ما قد يفسر لماذا بدأت الجولات الأولى من حرب السنتين في ضواحي بيروت، ثم انتقلت إلى الأشرفية ورأس النبع، فإلى وسط بيروت التجاري ومنطقة الفنادق التي كان حزب "الكتائب" يسميها "النقطة الرابعة". والأرجح أنه أخذ هذه التسمية عن منظمة أميركية للتنمية البشرية والحرفية، عملت في بيروت الخمسينات والستينات. 

وفي حضورهم وحركتهم في شوارع الأشرفية، بدا أن أولئك الشبان والفتيان يضفون على توترهم واضطرابهم وحضورهم انهماكًا استعراضيًا فائضًا. كأنما يراودهم شعور بأنهم منتدبون أو ندبوا أنفسهم لأداء مهام، على الرغم من أهميتها، لا يجدون لها شكلًا وإطارًا محددين وواضحين في الواقع، ولا يدركون ولا يتصورون كيف يصرِّفونها. لكنها تبدو لهم ويتصرفون على أنها بالغة الخطورة، وهم شغوفون بها. ولمن لا يشاركهم انتماءهم وانفعالاتهم ومشاعرهم، بدت مشاهدهم اليومية كأنهم يؤدون أدوارًا في سيرك فوضوي مفتوح أمام أبصار مشاهدين. 

قبل نهار 13 نيسان المشهود كان محدودًا عدد الفتيان والشبان المتصلة حياتهم اليومية عضويًا بشوارع الأشرفية. وكان حضورهم فيها عاديًا، مفرّقًا وموزعًا، ويندرج في دورة الحياة العامة وإيقاعها في الأحياء. وكان من عاداتهم تمضية أوقات طويلة من نهاراتهم وسهراتهم خارج بيوتهم: يلتقون على نواصي شوارع في هذا الحي أو ذاك، يرتادون صالات سينمائية في وسط بيروت، أندية رياضية، وصالات فليبرز وبلياردو وألعاب تسلية... في الأشرفية. وغالبًا ما كان هؤلاء فاشلين أو متسربين دراسيًا، متبطلين، أو يعملون إعمالًا متقطعة، لا تحتاج إلى إعداد وتأهيل مسبقين.

لكنهم بعد 13 نيسان ذاك سرعان ما تكاثروا وتضاعفت أعدادهم، إذ خالطهم طلاب مدارس أقفلت أبوابها بين جولة حرب وأخرى، وغادر في أثنائها شطر من السكان بيوتهم في الأشرفية. وفي خلفية مشاهد السيرك الشبابي المحموم، تغيّر نمط حياة الناس، دورتها وإيقاعها اليوميان: انكفأوا إلى البيوت، تغيرت العلاقات بينهم، وعلاقتهم بالشارع، بالعمل ومواقيته، بأوقات التزاور والراحة... 

 

استعادة "العونةٌ" القروية.. وسيرك استعراضي 

وفيما كانت جولات الحرب تتكرر، تتصاعد وتائرها، تتسع رقعتها، ويزداد الخوف من القنص والقصف، اضطربت علاقة السكان ببيوتهم. ففي النهارات التي صارت قصيرة، أخذت الحياة في البيوت تنفتح على الشوارع وتتصل بها في أوقات توقف القصف والهدنات. فالتبست واضطربت الأوقات والحدود والمعايير المعتادة، بين العام والخاص، الداخل والخارج، الحميم والعلني... وفي الليالي الطويلة الموحشة، أخذ سكان البيوت يلوذون بجدران ممراتها الضيقة وبغرف داخلية، يقدّرون أنها تحميهم من الموت. 

واستعاد بعض سكان أحياء الأشرفية، الشعبية منها خصوصًا، وجوهًا من تقاليد أهلية قروية مضت وانطوت. ومنها علاقات سائلة بين جيران وسّعت أوقات الحرب أواصر تعارفهم، فتضاءلت مسافات كان يقيمها بينهم نمط الحياة المدينية. وأخذوا يكثِّفون تزاورهم -لا سيما النساء أكثر من الرجال- في أوقات طويلة من النهارات. وكثيرات هن النساء اللواتي صرن يتزاورن ويجلسن مديدًا بثياب نومهن في صالونات بيوتهن، فيتحادثن ويتعاونّ في مشاغل حياتهن اليومية، ويتابدلن صحون طبخ يحضِّرنها في بيوتهن. وبعضهن تشاركن في تحضير طبخات لشبان من الحي مسلحين، بينهم أبناؤهن الذين صاروا يتناوبون الحراسة على خط التماس. وشاع في بعض الحالات تعاون أهالي الأحياء في تأمين احتياجات يومية وخدمات وأعمال مشتركة كانت تسمى "العونة" في الحياة القروية.

ولاحقًا استعاد المسرحي روجيه عساف ذاك التقليد القروي مكثّفًا في أعماله المسرحية بعنوان "مسرح الحكواتي". وفي مسرحيته "حكايات من 1936" مثلًا، طوّر "العونة" القروية، فنقلها من إطارها الاجتماعي إلى إطار سياسي، ثم أسقطها على أهالي قرى جبل عامل: صوّرهم مسرحيًا في حال "عونة" طقوسية، احتفالية وغنائية حماسية جذابة، كأنهم في عرس أثناء مجابهتهم جنود المستعمر الفرنسي. 

أما في أشرفية السيرك الشبابي في النهارات القصيرة لحرب السنتين، فاختلط المدني بالنفير العسكري الذي ظل استعراضيًا في بعض وجوهه. وخالط الخوفُ النخوةَ والحميّة الاستعراضيين بدورهما. وداخلَ انكفاءُ الناس إلى العيش في البيوت تضامنٌ وإقبال على المساعدة. وشكّل هذا كله نظام "العونة" ومسرحه، الذي كان نجومَه الأبرز قدامى شبان الفتوّة وزعران الشوارع في أحياء الأشرفية. 

وراح ذاك السيرك يتسع في الشوارع الداخلية وعلى خط التماس، بعدما انضم إلى مسرحه شبان وفتيان جدد: بعض منهم كانوا على حافة الفتوّة، فأسقطهم فيها تبطلُهم وسطوع نجومية السابقين كمثالات جذبتهم أثناء توالي جولات الحرب. آخرون أخرجتهم العطالة المدرسية إلى الشارع وسيركه المحموم الذي تكاثر نجومه، قبل أن تبدأ الأحزاب بتنظيم الميليشيات وتضوي فيها الشبان والفتيان الذين لابست مشاركتهم في الجولات الأولى من الحرب فوضى عسكرية على خطوط التماس وفي شوارع الأشرفية. 

 

دبيب الحروب الأهلية العربية 

ربما كان باعث شعور المسيحيين اللبنانيين بالخوف والتهديد، والموارنة منهم أكثر من سواهم -بسبب اكتمال تكوّنهم كطائفة "حديثة" تتوق إلى كيان "سياسي وطني" بعد الحرب الأهلية بينهم وبين الدروز (1840 -1860)، والتحام هويتهم الطائفية بهويتهم الوطنية اللبنانية في متصرفية الجبل (1860 -1920) ولبنان الكبير بعدها، وتطابق الهويتين ( الطائفية والوطنية)  تطابقًا تامًا بلا مسافة ولا فجوات- ربما كان هذا كله هو النبعَ العميق الذي تجمعت روافده وتدفقت وبالتدريج في نسيج الاجتماع اللبناني (إلى جانب عوامل عربية أخرى) حتى انفجار الحرب سنة 1975. لكن الجماعات اللبنانية الأخرى كانت تشرب بهذا القدر أو ذاك من منابع هوياتها الخاصة المتعارضة، والتي تقوم فجوات ومسافات بينها وبين الهوية اللبنانية الجامعة، والتي لم تتحقق أصلًا إلا على نحو ملتبس وفولكلوري. 

وفي سيرها الحثيث على دروب الحروب الأهلية الإقليمية الملبننة، كانت هذه الجماعات كلها تشرب من ينابيع هوياتها تلك "بجرعات كبيرة" (عباس بيضون). ولعل "اتفاق القاهرة" الذي وُقِّع في العاصمة المصرية في العام 1969 -بين قائد الجيش اللبناني ومنظمة التحرير الفلسطينية، وبضغوط من الرئيس المصري، "زعيم الأمة العربية الوحدوي"، جمال عبد الناصر- هو الذي جلا قلق المسيحيين وتوترهم ومنحهما أبعادًا جامعة، شملت كثرة من مناطق جماعاتهم، لا سيما المارونية. وهما (القلق والتوتر) بلغا ذروتها في مقتلة عين الرمانة التي يؤرخ بها لبداية الحرب المديدة. 

 

وقد يكون الباعث الأعمق والأبعد غورًا لقلق المسيحيين وتوترهم مع سواهم من الجماعات في لبنان، كامنًا في أن تاريخ سائر الجماعات في المشرق العربي، انطوى -أقله منذ تسمية الإمبراطورية العثمانية بـ"الرجل المريض" مع توسع النفوذ الأوروبي في القرن التاسع عشر- على البذور الأولى العميقة لحروب أهلية كامنة انفجرت أولًا في لبنان، أشد الدول والمجتمعات العربية هشاشة  وتنوعًا طائفيًا. وهي حرب صارت مضرب مثل نموذجي في انطواء صفتها الأهلية والداخلية على عوامل إقليمية ودولية. 

ولعل تقاسم القوتين الاستعماريتين الكبريين، بريطانيا وفرنسا، ولايات الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى (1918)، ونكبة فلسطين ونشأة الدولة الصهيونية على أنقاض المجتمع الفلسطيني (1948)، وموجة الانقلابات العسكرية العربية التي تلتها في سوريا ومصر والعراق، لعل تلك السلسلة من الحوادث الكبيرة المتعاقبة والمتناسلة، بعثت شكلًا جديدًا لانقسامات الجماعات الأهلية وعصبياتها في بلدان المشرق العربي. وكانت الانقلابات العسكرية قد بدأت في سوريا نهاية الأربعينات ولم تتوقف فيها إلا في العام 1970 مع انقلاب حافظ الأسد. واستقرت على انقلاب واحد في مصر "الضباط الأحرار الناصريين" منذ العام 1952. وتناسلت منذ العام 1958 في العراق بين الضباط القوميين الناصرين والبعثيين والشيوعيين. وانتقلت إلى سودان (جعفر النميري) وليبيا (معمر القذافي) الناصريين في العام 1969. 

وإذا كان جرح نكبة فلسطين قد بعث قلقًا واضطرابًا في "الوجدان العربي" المثخن أصلًا بالجروح المتقرحة منذ أكثر من قرن، فإن دبيب الأهواء السلطوية والنزاعات بين عصبيات الضباط الأهلية والعشائرية والحزبية والجهوية في البلدان العربية المشرقية، وصولًا إلى اليمن، كانا ينطويان على بذور حروب أهلية مؤجلة أو كامنة، إلا في مصر التي دار الصراع الداخلي فيها بين الجيش و"الإخوان المسلمين". وظل دبيب تلك الحرب الكامن، يعِسُّ ويتفاعل في كل منها، حتى فجّره في العراق الغزو الأميركي في العام 2003. وفجرّه في البلدان الأخرى "الربيع العربي" بموجتيه المتلاحقتين في العامين 2011 و 2019. 

لكن الشقاق الأهلي الطائفي كان قد انفجر في لبنان حربًا أهلية إقليمية صغيرة ملبننة في العام 1958، ونجمت عن الصراع بين "حلف بغداد" المناهض للمعسكر الشيوعي وللوحدة العربية الناصرية، وبين "الجمهورية العربية المتحدة" بإقليمها المصري والسوري. وفي العام 1962 انفجرت في اليمن الشمالي بأقصى جنوب الجزيرة العربية، حربٌ أهلية قبلية إقليمية، بعد انقلاب ضباط يمنيين جمهوريين ناصريين على نظام الحكم الإمامي المغلق وشبه الملكي. ودامت تلك الحرب التي شارك فيها الجيش المصري مباشرة، حتى العام 1970. أما الوحدة بين اليمنين الشمالي والجنوبي في العام 1990، فانفجرت بدورها حربًا أهلية بينهما، وأدت إلى استتباع الشمال للجنوب.

 

الحرب مهنة إيرانية وإسرائيلية

تشير هذه اللوحة إلى أن نكبة فلسطين، وقيام دولة إسرائيل، والانقلابات العسكرية العربية ونزاعاتها، أرهصت مجتمعة وعلى نحو متفاوت بحروب أهلية في لبنان واليمن والعراق وسوريا وليبيا والسودان. 

أما ما أوصل الحروب إلى ذرى إقليمية ودولية غير مسبوقة في المشرق كله، فهو تصدير النظام الخميني الإيراني "ثورته الطائفية" إلى بلدان عربية عدة، وامتهانه حروباً أهلية بالوكالة فيها وضد إسرائيل، التي بدورها جعلت الحرب مهنة دائمة لها. 

وهذا ينذر اليوم بتفكك دول عربية مشرقية، موتها وزوالها.

(يتبع حلقة سادسة وأخيرة عن نجوم حرب السنتين)

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث