خلال اليومين الماضيين، ألقت طوافات إسرائيلية موادَّ غذائية، عبارة عن حمص وعدس وزيت وتوابعها، داخل الأراضي اللبنانية المحتلة في بلدة رميش. سيتم توزيع هذه المواد، التي جرى نقلها بواسطة سيارات بيك أب، من النقطة التي أُلقيت فيها، بعمق حوالي كيلومتر داخل لبنان، إلى أحد الأديرة في رميش، لعائلات في كل من رميش وعين إبل ودبل، وهي ثلاث قرى مسيحية تقع في قضاء بنت جبيل، ولم ينزح عنها غالبية أهلها.
الدافع الرئيسي لقبول هذه المساعدات، وفق ما أكده عدد من أبناء هذه القرى لـ"المدن"، هو الحاجة الماسة إلى المواد التموينية والخضار، التي لم يحصل عليها الأهالي منذ حوالي شهر، بفعل الحصار الإسرائيلي الذي يمنع إدخال الحاجات الضرورية، وفي مقدمها المواد التموينية والمحروقات والأدوية.
شوفاني: البلدية غير معنية بهذه المساعدات
يؤكد موسى إلياس شوفاني، نائب رئيس بلدية رميش، لـ"المدن"، أن البلدية لم تحصل على أي مواد من الجانب الآخر، وهي لا تقبل بتلقي المساعدات إلا من الدولة اللبنانية حصراً، كما أن البلدية لا تتواصل مع أي جهات أخرى.
وقال "إن المواد التي يُحكى عنها تم التنسيق بشأنها بين جمعيات كنسية، وليس للبلدية أي علاقة، سواء بالموافقة عليها أو توزيعها."
وتابع "إننا بحاجة ماسة في رميش والبلدات الأخرى إلى مواد ملحة، لا سيما حليب الأطفال والأدوية والمحروقات والمواد الغذائية، ونناشد الدولة اللبنانية، التي ننتمي إليها، بذل كل الجهود لإدخال هذه المواد، التي نفدت كلياً على مدى حوالي الشهرين من الحرب."
وأشار شوفاني إلى "أن رميش يقطنها حالياً أكثر من ستة آلاف وخمسمائة فرد، من بينهم نازحون من بلدتي القوزح ويارون، وسوريون يعملون في القطاع الزراعي بشكل معتاد، لا سيما زراعة التبغ.
الأب العميل: ما حصلنا عليه من جمعية
راعي أبرشية رميش المارونية، الأب نجيب العميل، أكد لـ"المدن" أن مواد غذائية مختلفة أُلقيت على بعد حوالي كيلومتر من الحدود. وقد جرى اتصال مع أناس من أهالي البلدة، من الجانب الإسرائيلي، لنقل هذه المواد، بعدما حُدِّدت النقطة، وسيجري توزيعها على الأهالي، وهي تكفي لمدة أسبوع على أكثر تقدير.
وأشار الأب العميل إلى أنه كان من المقرر الحصول على مواد تموينية من بيروت عبر الحكومة اللبنانية، بالتنسيق مع لجنة الميكانيزم، لكن المواد التي كانت محمّلة قد تلفت، لا سيما الخضار، لعدم موافقة إسرائيل على إدخالها.وقال إن "المواد المرسلة من داخل الأراضي الإسرائيلية مقدمة من جمعية محفظة السامري، وليس من الجيش الإسرائيلي".
وأكد أن الأهالي في المنطقة، الذين رفضوا مغادرة بلداتهم، بحاجة إلى هذه المواد الضرورية. وعُلم في هذا السياق أن الجمعية المذكورة هي جمعية كنسية إنجيلية أميركية، وتعمل في عدد من الدول، من بينها لبنان.




