كرامي ترفض إعفاء طلاب البكلوريا الدولية من الامتحان الرسمي

وليد حسينالاثنين 2026/04/06
10.jpg
لن تلغي كرامي الامتحانات إلا إذا توسعت الحرب أكثر لتشمل كل لبنان (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

رغم اقتراب موعد الامتحانات الرسمية لطلاب البكلوريا الدولية (IB) في نهاية الشهر الحالي، لا تزال وزيرة التربية ريما كرامي مصرة على عدم الموافقة على إلغائها، كي تتمكن المنظمة الدولية المسؤولة عن الامتحانات من إعفاء الطلاب منها. فالمؤسسة الأم، ومقرها في جنيف، لا تمانع إعفاء الطلاب، كما تظهر الرسائل التي حصلت عليها "المدن" وتسلمتها إدارات مدارس في لبنان تعتمد هذا المنهج. لكنها بحاجة لقرار من وزارة التربية اللبنانية. 

 

امتحان الطلاب في الملاجئ 

ويعد هذا الامتحان لطلاب الثانوية العامة من مسؤولية المنظمة الدولية، التي تشرف على المناهج والبرامج وإجراء الامتحان وإصدار النتائج والشهادات وفق نظام تقييم مركزي عالمي. وإلى جانب الامتحانات الرسمية النهائية، التي تجري في نهاية نيسان، ترتكز النتائج على الامتحانات المستمرة (آخر سنتين) وهي قائمة على أعمال التقييم التي يجريها الطالب خلال السنتين الأخيرتين، وتتضمن تنفيذ مشاريع وتجارب علمية وبحوث وعروض شفهية. 

 

وتبين من المراسلات التي حصلت عليها "المدن" أن المنظمة الدولية أعفت الطلاب في البحرين والإمارات، بعد موافقة وزارات التربية في تلك الدول على إصدار قرارات لمنح إفادات تعتمد العلامات المدرسية. أما في لبنان فتظهر رسالة أرسلتها المنظمة إلى إحدى إدارات المدارس أن وزارة التربية اللبنانية لم توافق على طلب إعفاء الطلاب. وتقول الرسالة إن المنظمة مدركة لطبيعة الصراع القائم وانعكاسه على الطلاب والعائلات والمدارس ومدى تأثيره على السلامة العامة، لكن السلطات اللبنانية (وزارة التربية) أكدت أنها عازمة على إجراء الامتحانات الرسمية والمنظمة تلتزم بما تقرره السلطات.  

 

تجمع المدارس التي تعتمد البكلوريا الدولية عقدوا اجتماعات مع المنظمة وشرحوا الأسباب الموجبة للإعفاء ووافقت المنظمة على الطلب، بشرط قبول وزارة التربية. 

 

وبحسب أهالي طلاب، الذين تواصلوا مع "المدن"، ستجري الامتحانات في نهاية الشهر الحالي رغم أن أبنائهم غير مستعدين لها، فحتى في المناطق المصنفة آمنة وفق العرف اللبناني ، إما تعلموا من بعد أو تأثروا بتداعيات الحرب لناحية عدم التركيز والهلع الدائم، جراء مواصلة الغارات التي طالت كل لبنان. وقد تبلغوا من وزارة التربية أن الوزيرة ريما كرامي عازمة على إجراء الامتحانات الرسمية لطلاب المنهج اللبناني، حتى لو أجريت داخل الملاجئ، وعليه لن يصدر قرار اعتماد العلامات المدرسية لمعادلة الشهادات لطلاب البكلوريا الدولية أو البكلوريا الفرنسية.

 

الامتحانات الرسمية قائمة

وبحسب مصادر في وزارة التربية، فإن الوزارة غير مسؤولة عن هذا الامتحان أساساً. وقد تواصلت المسؤولة عنه في المنطقة العربية مع ريما كرامي وكان جوابها أنها لا تستطيع اتخاذ القرار طالما أنها عازمة على إجراء الامتحانات الرسمية للمنهج اللبناني. كما أن البعثات الفرنسية والبريطانية عازمة على إجراء الامتحان في لبنان. ولا تريد كرامي إعفاء جزء من الطلاب من الامتحانات الرسمية.  

 

وتضيف المصادر أن كرامي تعتبر أنه من المبكر اتخاذ القرار لأنه في حال بقي الوضع كما هو عليه حالياً فستجري الامتحانات الرسمية، ولا تراجع عن هذا القرار. لن تلغي كرامي الامتحانات إلا إذا توسعت الحرب أكثر لتشمل كل لبنان. وهناك خطة لتقسيم الطلاب على دفعتين، تجري بموجبها امتحاناً في نهاية حزيران لنحو سبعين بالمئة من الطلاب، الذين أنهوا برامجهم، وامتحان آخر لباقي الطلاب (النازحين). 

 

قبل الشهر المقبل (أيار) لن يصدر أي قرار عن كرامي بشأن الامتحانات. هي تعتقد أنه في حال توقفت الحرب الشهر المقبل، أو استمرت الحرب في الوتيرة عينها، تستطيع إجراء الامتحانات. تقوم بتخفيض المناهج المطلوبة وإجراء الامتحانات على أساسها، كما حصل في السنوات السابقة. وإذا كان أمام كرامي متسعاً من الوقت للتفكير وإعداد "الخطط" للامتحانات الرسمية (تجري في نهاية حزيران ومطلع تموز) إلا أن مصير طلاب البكلوريا الدولية مختلف، لأن الامتحان سيكون نهاية الشهر الحالي. 

 

تحرك طلابي 

في الأثناء يعدّ الطلاب كتاباً يرسلونه إلى كرامي الأسبوع المقبل للتعبير عن قلقهم من الظروف المحيطة بهم والمطالبة بقبول وزارة التربية باعتماد العلامات المدرسية. وأكدوا فيه، بحسب نسخة اطلعت عليها "المدن"، "أن استمرار إجراء الامتحانات الرسمية اللبنانية لا يعني أن الظروف ستكون عادلة لطلاب البكالوريا الدولية... فتقييم طلاب البكالوريا الدولية في لبنان سيكون وفق المعايير الدولية بينما يعيش الطلاب في ظل أزمة وطنية، ويراد لهم تحقيق مستوى الاستعداد عينه لباقي الطلاب في الدول المستقرة، فيما يعيش اللبنانيون وسط انقطاع مستمر عن التعليم منذ سنتين، ووسط النزوح والمخاوف اليومية المتعلقة بالحرب. وهذا يخلق حالة من عدم المساواة ويقوض عدالة التقييم".

 

وأكد الطلاب أن الفرصة لم تتح أمامهم للاستعداد للامتحانات مثل باقي الطلاب، لناحية الامتحانات التجريبية، التي تُعد ضرورية للمراجعة والاستعداد، بسبب الوضع الأمني. بينما تمكن الطلاب في المناطق المستقرة من اتباع جداول زمنية منتظمة لإجراء هذه الامتحانات وتعزيز معارفهم قبل الامتحانات الرسمية. وطلبوا من كرامي الاعتراف رسميًا بالصعوبات التي يواجهها الطلاب، ومخاطبة منظمة البكالوريا الدولية للدعوة إلى إعادة اعتماد المسار غير الامتحاني لطلاب لبنان، وتقييمهم بناءً على الأعمال الدراسية، والتقييمات الداخلية، والتقديرات المتوقعة، بدلاً من الامتحانات عالية المخاطر في ظل الحرب والنزوح.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث