نزع خيم تتسع لألف نازح وطرد آخرين من الشقق في الشويفات

خاص - المدنالسبت 2026/03/28
Image-1774713883
تتصاعد شكاوى من نازحين من الجنوب عن رفض أصحاب الشقق تجديد الإيجار في شويفات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

احتجت المحامية مايا صباغ على قرار المدعي العام في جبل لبنان سامي صادر بنزع خيم لإيواء النازحين في منطقة الشويفات، إذ أتت قوة من قوى الأمن الداخلي وفكت جميع الخيم هناك. وأكدت صباغ لـِ "المدن" أنَّ مركز الإيواء هذا عبارة عن مبادرة فردية لأشخاص خيّرين وصاحب الأرض نسق مع البلدية قبل أن توضع الخيم لإيواء النازحين في ملكه الخاص. لكن فجأة أتت دورية لقوى الأمن الداخلي أرسلها الرائد ميشال يوسف وفككت الخيم. 

 

يتسع لألف نازح

وشرحت صباغ أنهم يعملون على هذه المبادرة الفردية منذ نحو عشرين يوماً وجهزوا 100 خيمة كبيرة، تتسع كل واحدة لعشرة أشخاص، ثمن كل واحدة منها 300 دولار. وإلى الخيم جرى تجهيز مطبخ مركزي وغرف تموين. كما جرى تجهيز حمامات ومياه ساخنة وتيار كهربائي، على أن يستقبل هذا المركز نحو ألف نازح من الذين تهجروا من الضاحية ودمرت بيوتهم، وما زالوا ينامون في الشوارع. 

 

رئيس بلدية الشويفات نضال جردي لفت إلى أن الشكوى من الخيم تقدم بها مواطنين من المنطقة. وأكد أنَّ مكان إقامة الخيم من ضمن المنطقة الحمراء المهددة بالقصف من العدو الإسرائيلي. وفي الحرب الماضية طال القصف نحو 11 مبنى ومئات الوحدات السكنية. لذا أصدر المدعي العام القرار حفاظاً على السلامة العامة للنازحين. وقال: "لا يجوز أن نأتي بالنازحين إلى مكان معرض للقصف. الأفضل أن يصار إلى تنسيق الأمر مع البلدية لاختيار مكان مناسب للإيواء". 

 

في انتظار قرار المحافظ

وأضاف جردي أن البلدية مسؤولة عن مراكز الإيواء في النطاق البلدي كونها الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بالتنسيق مع وحدة إدارة الكوارث في المحافظة. 

 

بخلاف هذا الرأي، أكدت صباغ أن مالك العقار نسق كل شيء مع البلدية، نافية أن تكون المنطقة مهددة بالقصف، لافتةً إلى أنَّ المنطقة بعيدة عن الأماكن السكنية، وانطلقت الفكرة من مبادرة فردية ومن دون طلب أيَّة مساعدة من أيَّة جهة رسمية. بل هناك أشخاص خيّرين تبرعوا لمساعدة النازحين وعدم إذلالهم في الشوارع. 

 

ووفق معلومات "المدن" تبين أن الجهة المسؤولة عن الخيم لم تأخذ إذناً من محافظ جبل لبنان، فهو صاحب السلطة في لبنان في فتح أي مركز إيواء، سواء كان مدرسة أو مبنىً رسمياً أو حتى عقارات خاصة. وبدورها أكدت الصباغ أنها تنتظر صدور القرار عن المحافظ بإعطاء الإذن. غير ذلك سيأتي النازحون ويشيدون الخيم بأنفسهم. 

 

رفض تأجير النازحين

إلى ذلك تبين أن شكاوى عدة بدأت تتصاعد في منطقة شويفات من نازحين من الجنوب. وأفادت سيدة نزحت من صور لـِ "المدن" أنَّ صاحب الشقة، التي استأجرتها مطلع الشهر الحالي بـِ 1500 دولار، طلب منهم اليوم إخلاء الشقة في غضون ثلاثة أيام. وأكدت أنها عرضت عليه مبلغ ألف دولار إضافية شهرياً، لكنه أصر على إخلاء الشقة، وأن الأمر عينه حصل مع نازحين آخرين في المنطقة. وعزت السبب إلى خوف مالكي الشقق من النازحين وتعرض مناطقهم للاستهدافات الإسرائيلية.  

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث