"أبو ستة" تعالج الضحايا الأطفال: نوعية الإصابات شبيهة بغزة

نغم ربيعالأحد 2026/03/08
Image-1772880262
الإصابات التي طالت الأطفال معقدة وتطال الرأس وحروق بالجسم وحالات بتر أعضاء (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

تأسّس صندوق غسان أبو ستة للأطفال في لبنان في أوائل العام 2024، كمبادرة إنسانية مستوحاة من رؤية الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة وتحت إشرافه، بهدف استقبال الأطفال الفلسطينيين الذين أصيبوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتقديم العلاج الطبي والنفسي اللازم لهم. وفي الوقت الذي يواصل فيه الصندوق استقبال أطفال من غزة لتلقي العلاج في لبنان، أعلن عن توسيع جهوده لتشمل الأطفال الجرحى جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، عبر مشروعه الجديد "أقوى"، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ووزارة الصحة العامة اللبنانية والشبكة الدولية للعون والإغاثة والمساعدة – إنارة، في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، مؤكداً التزامه بحماية الطفولة وتقديم الرعاية المتخصصة في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية.

 

رؤية الصندوق 

الصندوق يعمل على أساس مبادئ الحياد والعدالة الإنسانية، مستلهماً تجاربه السابقة مع أطفال غزة، في وقت تتفاقم فيه مأساة الأطفال اللبنانيين نتيجة الغارات الجوية المستمرة، وما يرافقها من نزوح جماعي وفقدان للأمن والطمأنينة.

 

وقالت دارين دندشلي، العضو المؤسس والمديرة التنفيذية للصندوق، لـ"المدن": "منذ أن بدأنا مع أطفال غزة، كان مجلس الإدارة مصمماً على أن يمتد الدعم إلى لبنان لأي طفل متضرر من الحرب، بغض النظر عن جنسيته، طالما لم يتجاوز عمره 18 عاماً".

 

وأضافت: "خلال عدوان أيلول، عالجنا 35 طفلاً، أثناء الحرب وبعد وقف إطلاق النار. وفي شباط 2025، أطلقنا مشروع 'أقوى'، واستطعنا معالجة نحو 210 أطفال من أصل 1400 طفل جريح مسجلين في اللوائح لدى وزارة الصحة، مع التركيز على الحالات الأكثر تعقيداً، سواء من حيث الإصابات الجسدية أو الحاجة للدعم النفسي".

 

استقبال الأطفال الجرحى 

ويكرّر الاحتلال اليوم جرائمه التي ارتكبتها في قطاع غزة في لبنان، خصوصاً تلك التي تطال المنظومة الصحية، بما في ذلك المنشآت الاستشفائية. ولعلّ أخطرها عندما وجّه أوامر إخلاء فوري شملت كذلك المستشفيات. واستدعى الأمر تدخّلاً سريعاً من وزارة الصحة العامة اللبنانية مع منظمات وهيئات، من بينها جمعية الصليب الأحمر اللبناني، لإجلاء مرضى تستوجب حالاتهم ذلك إلى خارج بيروت، خصوصاً من ثلاثة مستشفيات بالضاحية هي "مستشفى الساحل التعليمي" و"مستشفى بهمن" و"مستشفى الرسول الأعظم". وتجدر الإشارة إلى أنّ مريضتَين توفيتا في خلال عملية إجلائهما.

تستمر موجة العنف في لبنان، فقد استشهد أكثر من 15 طفلاً خلال أسبوع، في حين تجاوز عدد الجرحى الأربعين طفلاً. وشرحت دندشلي: "مع تصاعد الأعمال العدائية مؤخراً، بدأنا يوم الاثنين الماضي استقبال الأطفال الجرحى، حتى الساعة، وقد وصل إلينا 9 أطفال، سواء مباشرةً أو عبر تحويلهم من مستشفيات أخرى".

 

وأوضحت: "هذه الإصابات معقدة، تشمل إصابات في الرأس، شظايا في الجسم، حروق، وحتى حالات بتر أعضاء. لكننا نستقبلها ونعالجها في الجامعة الأميركية بجهود طبية متخصّصة، بالتوازي مع تقديم الدعم النفسي الضروري للأطفال وعائلاتهم".

 

البعد الإنساني وفقدان الوالدين

الأطفال الذين يصلون إلى المستشفى يعانون من حالات مشابهة تماماً لتلك التي شهدناها في غزة لناحية تشابه الإصابات ونوعية الشظايا، والحروق، وحتى بتر الأعضاء. وهي تكشف عن السلاح والإجرام نفسه الذي يطال المدنيين الصغار في كل عدوان، تقول دندشلي. وتشرح عن الجانب الإنساني المؤلم الذي يواجه الأطفال الذين استقبلهم الصندوق من البقاع والجنوب، بالقول: "الأطفال الذين أتوا إلينا فقدوا والديهم معاً أو أحدهما، ومع ذلك نحاول أن نوفر لهم الأمان والدعم الطبي والنفسي". 

 

رقم الطوارئ والدعم المستمر

للتواصل أو طلب المساعدة، يعمل الرقم الساخن لصندوق غسان أبو ستة على مدار الساعة 81560332

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث