روابط المعلمين منقسمة: تأجيل العام الدراسي أم مباشرة به؟

المدن - مجتمعالسبت 2026/03/07
DSC01558.jpg
جزء كبير من الأساتذة نزح إلى مراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

دعت روابط التعليم الرسمي (ثانوي أساسي ومهني) وزيرة التربية ريما كرامي إلى تأجيل العام الدراسي إلى شهر نيسان المقبل. في المقابل دعت نقابة المعلّمين في القطاع الخاص إلى "العودة إلى التعليم الحضوري حيثما تسمح الظروف الأمنية واللوجستية بذلك". 

 

تمديد إقفال المدارس 

عاد قطاع التربية إلى الجدل نفسه الذي حصل في عام 2024 بين المطالبين باستئناف الدروس ومن يريدون توقف التعليم ربطاً بالظروف الأمنية. وبحسب مصادر "المدن" عقدت وزيرة التربية اجتماعاً مع ممثلي القطاع الخاص، لكن ثمة تشدداً لدى سلسلة المدارس الكاثوليكية على استئناف التعليم الحضوري الأسبوع المقبل، مع رفض تأجيل الدروس ولو لأسبوع. 

 

تدرك كرامي أن القطاع الخاص لا يلتزم بأي قرار يصدر عن وزارة التربية. لذا لن تذهب إلى قرار كهذا طالما لا أحد يطبقه.

 

وبحسب معلومات "المدن"، ستعلن الوزارة عن تمديد إقفال المدارس الرسمية حتى نهاية الأسبوع المقبل في القطاع الرسمي، مع صدور تمن للقطاع الخاص بالتعليم الحضوري في المناطق الآمنة والتعليم من بعد في باقي المناطق. 

 

التعليم الرسمي

روابط التعليم الرسمي دعت كرامي إلى التريث في استئناف العام الدراسي وصرف مساعدة عاجلة للأساتذة والمعلمين. وأكدت في بيان أنها تتابع، انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية والنقابية، أوضاع الأساتذة والمعلمين الذين نزحوا عن منازلهم ومناطقهم تحت وطأة القصف. 

 

وأضاف البيان أن مسؤولي الروابط عاينوا أوضاع النزوح عن كثب، والتقوا عدداً من الزملاء في مراكز الإيواء، حيث عرضوا معاناتهم في ظل الاكتظاظ الشديد، وافتقار تلك المراكز إلى الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، من مأكل ومسكن وخدمات أساسية. 

 

ودعت الروابط وزارة التربية والحكومة ومجلس النواب، كلّ ضمن صلاحياته، إلى التريث في الإعلان عن استئناف التدريس، وتأجيله حتى نهاية فترة الأعياد التي تنتهي في 13 نيسان، ريثما تتضح صورة الأوضاع الميدانية، على أن تُستثمر هذه الفترة في إعداد آلية واضحة للعودة إلى التدريس، لا سيما أن أيام التدريس المتبقية خلال هذه المرحلة لا تتجاوز 12 يوماً فعلياً، ويمكن تعويضها لاحقاً عبر إضافة أيام تعليمية أو تكثيف الدروس أو تمديد العام الدراسي.

وطالبوا الحكومة بإقرار مساعدة اجتماعية طارئة للأساتذة والمعلمين تعادل قيمة المبادرة، على أن يستفيد منها أساتذة الملاك والمتعاقدون على اختلاف مسمياتهم.

 

تعليم حضوري ومن بعد

من ناحيتها قالت رابطة المعلمين في القطاع الخاص في بيان: "نتفهّم الظروف الاستثنائيّة التي يمرّ بها الوطن، ولا سيّما في ظلّ العدوان الإسرائيلي الغاشم وما يخلّفه من دمار وخراب ومعاناة على مختلف المستويات. وندرك حجم التحدّيات التي واجهها القطاع التربوي خلال السنوات السبع الماضية، بفعل الأزمات المعيشيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والأمنيّة المتلاحقة. وانطلاقًا من حرصنا الثابت على استكمال العام الدراسي، وصون مصلحة الطلاب، والحفاظ على استمراريّة العملية التربوية، ندعو إلى العودة إلى التعليم الحضوري حيثما تسمح الظروف الأمنية واللوجستية بذلك، لما أثبتته التجربة من جدواه وفاعليّته التربويّة والنفسية، مقارنة بالتعليم من بُعد الذي يبقى وسيلة داعمة لتأمين الحدّ الأدنى من التواصل والتعلّم عند الضرورة".

 

وأكدت "ضرورة الاستمرار بالتعليم من بُعد في المناطق التي يتعذّر فيها التعليم الحضوري، أو اعتماد الصيغة المزدوجة (الحضوري وعن بُعد) وفق ما تفرضه المعطيات الميدانيّة والظروف الأمنية في كل منطقة، وبما يضمن سلامة الأسرة التربويّة واستمراريّة التعليم"، وتمنت على وزيرة التربية والتعليم العالي "إصدار القرار المناسب في هذا الاتجاه، استنادًا إلى الوقائع التي تتبلور يومًا بعد يوم خلال هذا الأسبوع، وبما يحقّق المصلحة التربوية العليا".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث