لا أحد يريد مساعدتنا: أيها اللبنانيون أنتم وحدكم!

المدن - مجتمعالأربعاء 2026/03/04
Image-1772618929
لبنان في ورطة كبيرة هذه المرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

فيما تتحول المدارس الرسمية إلى مراكز إيواء رويداً رويداً، بالتزامن مع تصاعد الحرب على لبنان، يبدو أن النزوح الحالي سيكون أكثر إيلاماً من العام 2024. حينها استقبلت مراكز الإيواء نحو 190 ألف نازح، فيما توزع باقي النازحين في المناطق، في شقق مستأجرة أو لدى الأقارب والأصدقاء. أما حالياً فقد وصل عدد النازحين في المراكز إلى 75 ألف نازح فقط لا غير، فيما التوقعات بأن يرتفع العدد أكثر بكثير عن الحرب السابقة، لا سيما في حال حصل اجتياح بري للبنان. 

 

دواعي الهلع كبيرة

تحاول وزارة الشؤون الاجتماعية تنظيم الإيواء وتقديم المساعدات الطارئة، وستطلق غداً الخميس تطبيقاً لتسجيل النازحين في كل لبنان، كي تتمكن الوزارة من تقديم مساعدات لمن نزح خارج مراكز الإيواء. لكن ما "يستدعي الهلع"، كما تقول مصادر مطلعة لـ"المدن" أن لبنان في ورطة كبيرة هذه المرة. في الحرب السابقة هبت كل الدول والمجتمع الدولي لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية، وحصل لبنان على مساعدات عينية، بما يفيض عن الحاجة، حتى أن جزء منها بقي مكدساً في العراء. أما حالياً فلم تبادر أي دولة في تقديم المساعدة ولا أبدت عن نيّة بذلك. 

وصحيح أن رئيس الحكومة نواف سلام ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد يقومان بجهد كبير لحشد الدعم، لكن لا بوادر بإمكانية تلقي لبنان أي مساعدات. 

وما يعقد الأمور في الحرب الحالية ارتفاع مستوى الاحتقان الشعبي، وسط رفض لاستقبال النازحين في غالبية المناطق. وهذا يعني أن لا خيار للنازحين غير المدارس الرسمية والخاصة. أما هيئة إدارة الكوارث، فتحاول توزيع ما هو متوفر بالحد الأدنى الممكن للتمكن من تلبية الحاجات. وفي حال تواصل تدفق النازحين وطال أمد الحرب سيكون لبنان أمام كارثة إنسانية جدّية.  

 

عشوائية وفوضى 

وتفيد مصادر "المدن" أن بعض النازحين يريدون مدرسة بعينها دون سواها، ويرفضون المدارس المعدة للإيواء. كما أن نازحين آخرين يريدون طابقاً بكامله للعائلة أو غرفة لكل شخصين، بينما في زمن الأزمات يفترض أن تكون لعشرة أشخاص. وقد افتعلت بعض الجهات مشاكل لافتتاح مراكز إيواء من دون أي تنسيق، من خلال كسر وخلع أبواب المدارس. وهذا رغم وجود مدارس مدرجة على لوائح لجنة إدارة الكوارث لاستخدامها للإيواء. وهذه المشاكل التي تحصل تعقد تنظيم إيواء النازحين وتتركهم للعشوائية، فيما يفترض بالجميع استدراك خطورة الوضع مع عدم توفر أي دعم للبنان.

وحول كيفية تحديد مراكز الإيواء تؤكد مصادر "المدن" أن وزارة التربية ستضع كل المدارس بمتناول النازحين، في حال استدعى الأمر ذلك. لكن لا يمكن ترك الأمر للعشوائية. فعندما يتبين أن هناك تجمعاً للنازحين في منطقة ما، يصار فوراً إلى إبلاغ هيئة إدارة الكوارث لاعتماد المدرسة كمركز إيواء. أما الاعتراضات التي تحصل من أي جهة أو مدير مدرسة فتعالج بالحسم بأن الأولوية للإيواء. 

 

توقف التعليم حالياً

تربوياً مددت مدة إقفال المدارس والجامعة اللبنانية إلى يوم الأحد المقبل. وقد أكدت وزيرة التربية ريما كرامي أن المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية سوف تبقى مقفلة هذا الأسبوع، لحين استكمال استقبال المواطنين النازحين من أماكن الخطر والتهديد والدمار. وطمأنت كرامي أهالي الطلاب بأن الوزارة ستعمل على تعويض ما فاتهم من دروس، من خلال برنامج استثنائي للتعليم من بعد، تتولى الوزارة مع "المركز التربوي للبحوث والإنماء" الاعداد له، وسيتم وضعه بتصرفهم ابتداء من يوم الإثنين المقبل، بواسطة المنصة التربوية المخصصة لهذه الغاية.

ودعت كرامي المدارس والمعاهد الخاصة إلى تجنب التعليم الحضوري حتى نهاية هذا الأسبوع، نظراً لدقة الوضع الأمني واستمرار الخطر وعدم الاستقرار، نتيجة للحرب الإسرائيلية. 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث