أعادت بلدية بكفيا مساراً سابقاً شهدناه في السنتين الأخيرتين، في التعامل مع النازحين الذين فروا مساء أمس الأحد من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، بعدم قبول تأجيرهم بيوتاً قبل التأكد من هوياتهم. وهذه الخطوة استتبعت بخطوات من بلديات أخرى، دعت مواطنيها الابلاغ عن النازحين قبل تأجير البيوت.
وقالت بلدية بكفيا في بيان: "انطلاقاً من مسؤوليتنا المشتركة، وحفاظاً على أمن بلدتنا وسلامة أهلها. يمنع منعاً باتاً تأجير أو إيواء أي شخص، ولو كان على سبيل التسامح أو بسبب روابط عائلية أو صداقة شخصية، قبل إبلاغ البلدية والحصول على موافقتها المسبقة. فأمن بلدتنا فوق كل اعتبار، ولا تهاون أو استسهال في هذه الظروف. حفظ الله لبنان وأبعد عنكم كل أذى".
رئيسة البلدية نيكول الجميل بررت لـ"المدن" أن البيان احترازي، لا سيما أن أحد المسؤولين المستهدفين في حزب الله سبق واستأجر بيتاً في بكفيا خلال الحرب الماضية في العام 2024.
وأضاف، أن البلدية لا تريد تكرار ما حصل خوفاً من لجوء عناصر من حزب الله لاستئجار بيوت في البلدة. ولفت إلى أن البلدية لم تمنع تأجير البيوت تعسفاً، بل طلبت إبلاغها للتأكد من هوية المستأجرين. هي لا تمنع تأجير أبناء طائفة معينة، بل تريد تجنيب البلدة أي كارثة قد تحصل.
الفنار تطلب الإبلاغ المسبق
من جانبها أصدرت بلدية الفنار في جبل لبنان بياناً قالت فيه إن رئيس بلدية الفنار، ونظراً للأوضاع الأمنية المستجدة التي يمر بها البلد، وحفاظاً على سلامة المواطنين، شكّل لجنة طوارئ متاحة 24/24 ساعة، لتلقي جميع الشكاوى والاتصالات، فيما خص الوضع الأمني الراهن. وطلبت إفادة لجنة الطوارئ في حال شراء أو استئجار شقة أو محل ضمن النطاق البلدي أو استقبال إخواننا النازحين.
وأضافت: "على المواطنين التقيد بمضمون هذا البيان لما فيه مصلحة البلدة، آملين أن تمر هذه الأزمة بخير وسلامة على الجميع وعلى وطننا الحبيب".
وتوالت البيانات الصادرة عن البلديات. وقالت بلدية زوق مصبح إنه بسبب الظروف المستجدة، تطلب البلدية من الأهالي والسكان عند تأجير أو إيواء أي نازح، ابلاغها فورًا عن مكان الإيواء وعدد الأشخاص، وذلك في مركز البلدية خلال الدوام الرسمي.
بلديات أخرى
كما صدر تعميم إلى أهالي بلدة جعيتا ومزرعة الرأس الكرام، طلبت فيه من جميع المالكين والمستأجرين وأصحاب العقارات والمنازل، ضرورة إبلاغ البلدية عن أي عائلة أو أشخاص جدد يصلون إلى البلدة للسكن، وذلك عبر تزويد البلدية بالأسماء الكاملة، عدد الأفراد، وأي معلومات أساسية متعلقة بإقامتهم. وبررت الأمر بالأوضاع الراهنة وما تشهده بعض المناطق من ظروف أمنية صعبة، وذلك حرصاً على السلامة العامة وحسن تنظيم الأوضاع ضمن النطاق البلدي.
في شرق صيدا، طلبت بلدية البرامية من جميع المواطنين، عند تأجير أو إيواء أي نازح إبلاغها بالمعلومات عن عنوان واسم المالك المؤجر أو الآوي في البرامية، وعدد الأشخاص النازحين، وأسماء النازحين بالتفصيل وأرقام هواتف النازحين واسم البلدة النازحين منها. وطلبت الإفادة عن الحالة الاجتماعية للنازحين. وبررت الأمر أنه يأتي بسبب الأوضاع الأمنية المستجدة في لبنان. وقالت إن كل من يخالف مضمون هذا التبليغ يعرض نفسه للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه تحت طائلة المسؤولية.




