مخاوف حول مصير موجودات نقابة أطباء الأسنان المطعون بشرعيتها

وليد حسينالخميس 2026/02/26
PHOTO-2022-01-09-20-39-08.jpg
ما زال وزير الصحة يتريث في تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة النقابة إلى حين إجراء انتخابات جديدة (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

في انتظار صدور حكم محكمة الاستئناف في انتخابات نقابة أطباء الأسنان، المطعون فيها، ينتظر أطباء الأسنان بقلق مصير مجلس نقابتهم ومصير القرارات التي جرى التصويت عليها في الجمعية العامة. بما يتعلق بإعادة إجراء الانتخابات، فإن الأمر يتوقف على قرار المحكمة بعدما استأنف النقيب المطعون فيه زياد زيدان حكم المحكمة الابتدائية. أما بما يتعلق بالقرارات فأكد عضو مجلس صندوق التعاضد الدكتور أيسر حجازي أنه وبمعزل عن الفوضى التي رافقت الانتخابات، فقد أقرت الجمعية العمومية حينها برفع الأيدي الأمور المتعلقة بالتقاعد ومنحة الوفاة. وسينال الطبيب بعمر 70 عاماً، الذي يطلب إحالته إلى التقاعد، على 20 بالمئة من قيمة المنحة التي ستصبح 40 ألف دولار العام المقبل، وستصل إلى 50 ألف دولار خلال ثلاث سنوات، إضافة إلى منحة تكافلية بقيمة 12500 دولار في عام 2030.

 

لعدم ممارسة الصلاحيات

وفي جديد الفوضى التي حصلت يوم الانتخابات عاد تجمع "نقابيون للإنقاذ" وأرسل كتاباً يوم أمس الأربعاء، دعا فيه نقيب وأعضاء المجلس للتوقف الفوري عن ممارسة أي صلاحيات أو مهام باسم النقابة والامتناع عن توقيع أو إصدار أي قرارات والحفاظ على موجودات النقابة وعدم المس بها، وذلك عملاً بالقرار النافذ على أصله عن المحكمة الابتدائية في بيروت القاضي بوقف تنفيذ نتيجة انتخاب النقيب والأعضاء. 

وأكد التجمع أن القرار نصّ على وقف تنفيذ انتخاب النقيب وأعضاء المجلس، وبات هناك شغور في مركز النقيب وأعضاء المجلس ما يستوجب تطبيق المادة 20 من قانون إنشاء النقابة رقم 484، التي تنص على دعوة وزير الصحة لتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة النقابة والدعوة لانتخابات جديدة. علماً أنه سبق أن تبلغ وزير الصحة ركان ناصر الدين بالطعن وهمّ بتشكيل لجنة وحصلت تدخلات سياسية منعته من مواصلة الأمر. ثم عاد الوزير وربط قرار تشكيل اللجنة بالقرار الذي سيصدر عن القضاء، وذلك رغم تبليغه من قبل الجهة المدعية بصورة طبق الأصل عن القرار النافذ حكماً على أصله. 

 

انسحاب الجميع 

وكانت الجمعية العمومية انعقدت في 23 تشرين الثاني المنصرم وحصلت فوضى نتيجة انسحاب المرشحين ولا سيما المسيحيين منهم وذلك نتيجة إصرار الأطراف الإسلامية على فرض "نقيب مسلم" (عرفاً مسيحي). وفشلت كل المفاوضات بين الأحزاب حول كيفية تطبيق "مبدأ المداورة" في منصب النقيب. فقد وافقت القوى المسيحية على المداورة في الدورات اللاحقة بينما أصرت الأطراف الأخرى على بدء التطبيق الفوري، فتوالت انسحابات المرشحين ودعوات المقاطعة، وكان أبرزها حزب الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والحزب التقدمي الإشتراكي وتيار المستقبل وحتى حزب الله وحركة أمل. وبقي في السباق بعض المستقلين وخريجو الجامعة العربية. لكن انسحاب حزب الله وحركة أمل كان علنياً فحسب، بينما ضمنياً كانا داعمين لفوز النقيب والمجلس بالتزكية. أما الهدف فهو كسر العرف القائم في النقابة منذ سبعين عاماً بأن يكون النقيب مسيحياً. 

 

رغم انسحاب كل المكونات من الترشح ومن الجمعية العامة، حصلت فوضى عارمة بين الداعين لتأجيل الانتخابات والمصرين على التزكية. وهذا ما استدعى من النقيب رونالد يونس دعوة أعضاء المجلس لجلسة عاجلة. وطلب من محامي النقابة استشارة قانونية. وأكد الأخير أن عدد المرشحين أقل من العدد المطلوب ما يستوجب رفع الجلسة وتمديد مهلة الترشيحات وتحديد موعد جديد للانتخابات. لكن "أنصار التزكية" أصروا على الاستمرار بالتزكية، وذلك وسط سيطرة الصراخ والشتائم والتهجم على النقيب وأعضاء مجلس النقابة في القاعة. لذا دعا النقيب السابق غسان يارد إلى تبني رأي التزكية ولبى النقيب رونالد يونس الطلب وأذاع أمين السر ريشار نصار بيان تزكية الأعضاء.

 

طعن بالتزكية

بعد هذه "الانتخابات" الفضائحية، تقدم تجمع "نقابيون للإنقاذ" وأطباء آخرون بدعاوى قضائية لإبطال التزكية، وبعد تأخر بسبب إضراب المساعدين القضائيين صدر عن المحكمة المدنية في بيروت قراراً بالإجماع حول وقف تنفيذ النتيجة. ثم تقدم النقيب وأعضاء المجلس الفائزين بالتزكية بدعوى استئناف حكم المحكمة الابتدائية. ولم يبادر وزير الصحة إلى تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة النقابة. 

 

ورغم حكم وقف التنفيذ، واصل مجلس إدارة صندوق التعاضد المطعون فيه مهامه واستدرج عروضاً لبرنامج التغطية الاستشفائية وجرى التعاقد مع شركة "غلوب ميد"، التي سبق لها أن ورطت الصندوق في خلافات محاسبية مع عدد كبير من المستشفيات، التي تقدمت بدعاوى قضائية على صندوق التعاضد، واضطر مجلس الإدارة السابق على حل القضية مع المستشفيات لإسقاط الدعاوى. وحالياً أعيد التعاقد مع الشركة، وبات هذا العقد أمر واقع مفروض على الأطباء. 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث