الرابطة المارونية ترفض "المثالثة" بملف التفرغ بالجامعة

المدن - مجتمعالجمعة 2026/02/13
Image-1770979964
الرابطة المارونية: تضخيم عدد الأساتذة لم يلب الحفاظ على التوازن الطائفي (الوكالة الوطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

ربما لن يغير الموقف المستجد الذي صدر عن الرابطة المارونية حول ملف التفرغ في الجامعة من مسار الأمور لإقراره في أقرب جلسة للحكومة. لكن الدعوة الصريحة لرفض الملف ستترك أثرها، لا سيما أنها صادرة عن إجماع مسيحي ماروني. ورغم ذلك يفترض عرض الملف وإقراره في مجلس الوزراء، بعد الانتهاء من الدراسة المالية التي يضعها حالياً رئيس الجامعة بسام بدران، بطلب من وزير المالية ياسين جابر.

 

اعتبارات الرابطة المارونية

الموقف المستجد يستدعي التوقف عنده، لا سيما أنه بمثابة دعوة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون بعدم التسرع والضغط لإقرار ملف قائم "على المثالثة" وليس "المناصفة"، كما قالت مصادر مطلعة على النقاشات التي حصلت في "الرابطة". فقد دعا رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو الحكومة للتراجع عن الملف. وقال في بيان: "في إطار متابعتنا لإشكالية قرار مجلس الوزراء حول تفرّغ الاساتذة في الجامعة اللبنانية، نؤكد أن قرار مجلس الوزراء تفريغ 1690 أستاذاً في الجامعة اللبنانية يقتضي تصويبه والتراجع عنه لجملة اعتبارات:

- إن حاجة الجامعة اللبنانية لا تتطلب هذا الرقم المضخّم من الاساتذة، فما هو سبب رفع العدد من 1282 إلى 1690 دفعة واحدة؟ فيما يرى المعنيون أن حاجة الجامعة اللبنانية أقل من ذلك بكثير، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ملاءمة هذا العدد مع المعايير والمتطلبات العلمية والحاجات الاكاديمية.

- إن تضخيم العدد لم يلبّ الحفاظ على التوازن الطائفي، الأمر الذي يقتضي تصحيح الخلل حفاظاً على الشراكة الفعلية ومصلحة الجامعة اللبنانية كصرح وطني لجميع اللبنانيين.

إن قرار الحكومة يرتّب أعباء مالية إضافية على موازنة الجامعة، وعلى خزينة الدولة التي تشكو من العجز المالي، وأي خطوة من هذا النوع تتعارض مع الاصلاح المنشود.

وطالب الحلو "السلطة التنفيذية بالعمل على معالجة هذا الخلل في التوازن الوطني في أسرع وقت حفاظاً على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص واحتراماً للميثاقية".

 

ضغوط حزبية

وعلمت "المدن" أن هذا البيان الذي عبر بصراحة عن ضرورة العودة عن ملف التفرغ لإعادة دراسته من جديد أتى بعد نقاشات مطولة. فمن ناحية طالبت الأحزاب السياسية الرابطة بموقف تصعيدي لرفض "المثالثة" في التوظيفات في الدولة، وإصدار موقف واضح في هذا المجال، ومن ناحية ثانية لا تريد "الرابطة" أن تضعها الأحزاب في مواجهة رئيس الجمهورية.  

وأضافت المصادر أن اجتماع الرابطة السابق تطرق إلى نسبة المسيحيين في الملف مع رئيس الجامعة، ورفض الحاضرون التركيبة المقترحة على مجلس الوزراء. فقد كان الاتفاق مع وزيرة التربية بأن لا تقل نسبة المسيحيين عن أربعين بالمئة، فعادوا وتفاجؤوا أن الملف قائم على نسبة 35 بالمئة للمسيحيين مقابل 65 بالمئة للمسلمين، وقائم على المثالثة مع الطائفتين السنّية والشيعية. 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث