فيما تواصل بلدية طرابلس إخلاء المباني المهددة بالسقوط، تنفيذاً لخطة الحكومة بالإيواء وتقديم المساعدات للسكان، استنفرت بلدية صيدا وبدأت تعد العدة للمباني المهددة في المدينة. وعقدت البلدية اجتماعاً ترأسه رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، بحضور أعضاء من المجلس البلدي ورئيس لجنة الأشغال والتخطيط في البلدية المهندس محمد دندشلي، مع وفد من "تجمع مهندسون من صيدا والجوار"، لإطلاق "برنامج تأهيل المباني الآيلة للسقوط". والمشروع عبارة عن خطة تنفيذية تمتد لـ60 يوماً، تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات وبناء قاعدة بيانات علمية شاملة للمباني المهددة في المدينة.
خطة عملانية سريعة
وفي التفاصيل، اتفق المجتمعون على تبني خطة عملانية تستهدف الكشف على 120 مبنى بمشاركة 15 مهندساً متطوعاً. وتتضمن إقرار البرنامج رسمياً، تشكيل خلية إدارة الأزمة، وإطلاق دعوة المهندسين المتطوعين وتدريبهم. ويصار بعدها إلى إطلاق مرحلة الكشف الميداني، والتركيز بداية على صيدا القديمة والمناطق المكتظة، لتصنيف المباني حسب درجة الخطورة ،(A/B/C) وإنشاء قاعدة بيانات رقمية. وبعد هذه المرحلة، تبدأ تنفيذ إجراءات الحماية الفورية للمباني المصنفة "خطر داهم" (فئة A) مع إعداد ملفات تقنية متكاملة لطلب التمويل اللازم للترميم، ويليها إصدار التقرير الشامل وإطلاق صفحة للشفافية، تطلع المواطنين على سير العمل والنتائج.
كما أكد اللقاء اهمية الشراكة بين البلدية والقطاع الهندسي وتكامل الأدوار لضمان نجاح هذه المهمة، حيث ستتولى بلدية صيدا الرعاية الرسمية، إصدار الإشعارات القانونية، والمتابعة الإدارية عبر لجنة الأشغال. وسيتولى تجمع المهندسين من خلال النقابة توفير الخبرات الفنية، الكشف الميداني، وإعداد التقارير الهندسية والتدقيق.
التوعية المجتمعية
وسيتم التواصل مع الدوائر العقارية والتنظيم المدني لتأمين خرائط الملكية وتسهيل التواصل مع الملاك، وأيضاً التواصل مع لجان الأحياء والمجتمع المحلي، بهدف التوعية المجتمعية وتسهيل دخول الفرق الهندسية إلى المباني المستهدفة.
تهدف الخطة إلى تحقيق حماية فورية بنسبة 100 بالمئة للمباني ذات الخطر الداهم، وتوفير ملف تمويلي جاهز للتقديم للجهات المانحة. كما وضع المجتمعون "بروتوكول طوارئ"، للتعامل مع أي حادث انهيار مفاجئ، بما يضمن الحماية القانونية للبلدية، ويوفر استجابة سريعة للمتضررين.
وشدد الاجتماع على أن "الوقت عامل حاسم، حيث ستبدأ خلية العمل مهامها فوراً، لتحويل هذه الخطة إلى واقع ملموس، يحفظ سلامة أهل صيدا وإرثها العمراني".




