الجامعة اليسوعية في الجنوب: تعزيز الابتكار والتنمية المحلية

المدن - مجتمعالأربعاء 2026/02/11
Image-1770821690
اللقاء السنوي مساحة مميزة للحوار، والتعاون، وتعزيز أواصر القرب والتلاقي (USJ)
حجم الخط
مشاركة عبر

نظّم حرم لبنان الجنوبيّ (الأب أندريه ماس اليسوعيّ CLS) في جامعة القدّيس يوسف في بيروت لقاءه السنوي لشركائه، بحضور نخبة من الشخصيّات السياسيّة، والأكاديميّة، والتربويّة، والاقتصاديّة، وممثلي الجمعيات والمؤسّسات الشريكة، ورئيس الجامعة البروفسور فرنسوا بوادك اليسوعيّ، ومديرة حرم لبنان الجنوبيّ البروفسورة دينا صيداني، إلى جانب مديري المدارس الشريكة، والفائزين في مسابقةNourish .

 

القدرة على الصمود

في كلمتها الافتتاحية، اعتبرت البروفسورة دينا صيداني أن هذا الموعد السنوي هو «أكثر من مجرّد لقاء»، بل يشكّل مساحة مميّزة للحوار، والتعاون، وتعزيز أواصر القرب والتلاقي. كما شدّدت على رسالة الحرم في الإسهام في بناء «منطقة على قدر تطلّعات الشباب، وعلى مستوى المستقبل»، قادرة على توفير آفاق ملموسة وحاملة للأمل أمام الأجيال الشابة.

وفي عودة إلى التحدّيات التي مرّ بها لبنان خلال السنوات الأخيرة، نوّهت مديرة حرم لبنان الجنوبي بقدرة الشركاء ومؤسّسات المنطقة على الصمود وبالدينامية التي يتحلّون بها. وقدّمت عرضًا لحصيلةٍ حافلة بإنجازات أكاديمية بارزة، من بينها إطلاق برامج جديدة باللغة الإنجليزية تلبّي الاحتياجات الناشئة في المنطقة، ولا سيّما درجة البكالوريوس في الرياضيات – اختصاص علم البيانات، ودرجة البكالوريوس في التقويم التربوي (Orthopedagogy)، الهادفتين إلى تعزيز الدمج والابتكار في المجال التربوي.

كما سلّطت الضوء على التحديث المستمر للبُنى التحتية، من خلال إنشاء مختبرات جديدة للفيزياء والكيمياء، وتجهيز قاعة معلوماتية ثانية مزوّدة ببرمجيات متقدّمة في مجالي الهندسة وعلوم البيانات.

 

تعزيز التعاون مع الشركاء

شدّدت البروفسورة صيداني على البُعد الجماعي لتطوّر الحرم، بوصفه ثمرة شبكة من التحالفات مع الفاعلين التربويين والاقتصاديين والجمعيّات في المنطقة. وأكدت أنّ مستقبل المجتمعات يُبنى «مع شبابنا، ومن أجلهم، وبواسطتهم»، مستعرضةً سياسة التضامن الإقليمي التي ترتكز على ثلاثة محاور: تعزيز الروابط مع المدارس الشريكة، ومنح امتيازات خاصة للتلامذة والأساتذة، وتكريس التميّز من خلال المنحة الإقليمية للتميّز التي يقدّمها رئيس الجامعة. كما أبرزت الدور المحوري للشراكات مع الشركات والمؤسّسات، والجمعيات، لما لها من أثر في تعزيز الابتكار، وريادة الأعمال، والانخراط الاجتماعي لدى الطلاّب. كما نوّهت بدور شبكة الخرّيجين، مشيدةً بروح التضامن التي يتحلّى بها الخرّيجون وبمساهمتهم كسفير فاعل للحرم.

 

وفي معرض حديثها عن تطلعات العام الأكاديمي 2026–2027، أعلنت مديرة حرم لبنان الجنوبي أنّ عمل الحرم سيتركّز حول محورين أساسيين: الابتكار والمسؤولية المشتركة. ويهدف ذلك إلى تعزيز الارتكاز المحلي للحرم ودعم منطقة «مسؤولة ومتضامنة»، قادرة على توفير فرص حقيقية للنجاح أمام شبابها من دون الاضطرار إلى الهجرة.

وذكّرت بأهمية اختيار مدينة صيدا عاصمةً ثقافية للعام 2027، معتبرةً هذا التتويج اعترافًا بحيوية جنوب لبنان، وفرصةً جماعية لإبراز الطاقات والمواهب والمؤسّسات في المنطقة.

 

تطور حرم صيدا

أما رئيس الجامعة بوادك فتوجّه بالشكر إلى الشركاء على حفاوة الاستقبال التي لقيها في إطار مهامه الجديدة، مذكّرًا بارتباطه القديم بحرم صيدا، «العزيز على قلب الجامعة بأكملها». وأشار إلى أنّ العام 2027 سيصادف الذكرى الخمسين لوجود جامعة القدّيس يوسف في بيروت في صيدا، بما يجسّد التزامًا راسخًا ومستدامًا تجاه المنطقة. كما نوّه باختيار المدينة عاصمةً للثقافة والحوار المتوسطي في العام 2027، معتبرًا ذلك رمزًا لغناها التاريخي وانفتاحها.

وذكّر بأن رسالة الجامعة في الجنوب تقوم على الثقة التي يضعها الشركاء فيها، واصفًا إيّاهم بأنهم «شركاء فاعلون وحقيقيون» في الرسالة الجامعية. وأكّد أهمية المؤسّسات التربوية، والشركات، والمؤسّسات الإقليميّة، وشبكة الخرّيجين، لما لها من دور أساسي في مواءمة العروض التعليميّة مع حاجات المنطقة.

وتطرّق إلى التطوّر الذي شهده الحرم في الفترة الأخيرة، مسلّطًا الضوء على توسيع البرامج الأكاديمية، وازدياد عدد الطلاّب، وتطوير نموذج تعليميّ ثلاثيّ اللّغات – الفرنسيّة والإنجليزيّة والعربيّة – من شأنه تعزيز قابلية توظيف الخريجين واندماجهم في سوق العمل.

كما شدّد البروفسور بوادك على الطابع غير الربحي للجامعة، وعلى التزامها إتاحة التعليم العالي للجميع، من خلال نظام واسع من منح التضامن الإقليمي ومنح التميّز. وأشاد بتفاني فرق العمل في الحرم، متوجّهًا بالشكر إلى البروفسورة دينا صيداني على «التزامها المتواصل والفعّال»، ومؤكّدًا متانة روابط الثقة التي تجمع بين الأسرة الجامعية وشركائها.

اختُتم اللقاء بتوزيع جوائز مسابقة Nourish، التي نُظِّمت بالتعاون مع مدارس المنطقة. وقد شارك في المسابقة 79 تلميذًا من 15 مؤسّسة تربوية، مع تقديم 82 شريط فيديو تناولت إبراز الهوية، والأسلوب السردي، والابتكار، ومستوى التفاعل.

وقد نالت الطالبة كلارا فرحات المرتبة الأولى من ثانوية راهبات مار يوسف الظهور- صيدا، فيما حلّ ريان ياسين من ثانوية القصيبة الرسمية في المرتبة الثانية، وكريم عطية من كيان انترناشيونال هاي سكول في المرتبة الثالثة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث