تواصل القوى الأمنية إخلاء مبان في طرابلس، بعد كارثة انهيار المبنيين في التبانة، وأخلت اليوم مبنى سكنياً في شارع ابن سينا القبة. بالموازاة تراجع المجلس البلدي في طرابلس عن استقالته بعد تحرك المسؤولين لوضع خطة لإيواء السكان وإخلاء المباني المهددة بالسقوط.
وأكد رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة بعد لقاء الرئيس جوزاف عون أن الرئيسين عون ونواف سلام أظهرا كل جدّية في موضوع طرابلس وتراجعتُ عن تقديم استقالتي. وشرح أن البلدية بدأت بإجراء كشف مع نقابة المهندسين على المباني المهددة بالانهيار. لكن المدينة تحتاج إلى مسح شامل لكل الأبنية. ودعا كريمة كل من يستطيع المساعدة إلى عدم التردد موجهاً نداءً إلى الدول العربية والمجتمع الدولي لتقديم المساعدات.
تهميش مزمن للمدينة
وكان وفد من مدينة طرابلس التقى عون وأطلعه على أوضاع المدينة عقب الكارثة الأخيرة. وأكد الوفد أنه "لمس اهتمامًا وألمًا كبيرين لدى رئيس الجمهورية حيال ما تعانيه طرابلس"، لافتًا إلى أن "الرئيس عون يتابع تداعيات الكارثة ويواكب الخطوات التي أُعلن عنها من قبل رئاسة الحكومة أمس، إضافة إلى إجرائه اتصالات للمساعدة".
وشرح الوفد أن طرابلس تعاني تهميشًا مزمنًا يتطلّب معالجة جدية، موجهاً نداءً سريعاً للمساعدة لأن الوضع في طرابلس خطير وحجم الكارثة كبير جداً.
وفي سياق متصل شكر النائب أشرف ريفي رئيس الجمهورية لاهتمامه بملف طرابلس، ورئيس الحكومة نواف سلام الذي وضع خطة حكومية للإيواء وإخلاء الأبنية المهددة بالسقوط. وأكد أنه سيتابع هذا الملف حتى النهاية، ولن يتراجع عن مسؤولياته، إلى حين تأمين سلامة أهالي طرابلس ومحاسبة المقصّرين، ومنع تكرار المأساة، وتحويل الوعود إلى أفعال ميدانية سريعة.




