9 قتلى في انهيار مبنيَي التبانة... واستقالة رئيس البلدية

المدن - مجتمعالأحد 2026/02/08
Image-1770561765
انهيار المباني في عاصمة الشمال طرابلس مشهد بات يتكرر بين الحين والآخر (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أدى انهيار مبنيين قديمين في شارع سوريا في باب التبانة في طرابلس إلى سقوط 9 ضحايا وثمانية جرحى، بحسب آخر المعطيات الميدانية. وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين بين الركام. واستعرض رئيس بلدية طرابلس عبدالحميد كريمة المأساة التي حلت في المدينة مؤكداً أنه وضع استقالة المجلس البلدي بتصرف وزير الداخلية أحمد الحجار، معتبراً أنها بمثابة الصرخة الأخيرة. واعتبر أن المدينة منكوبة بفعل الإهمال المتراكم، محذراً من أن أعداد الأبنية المهدّدة بالانهيار أكبر بكثير مما هو مُعلن، ما يضع حياة آلاف العائلات في دائرة الخطر. وأكد أن حجم الكارثة يفوق قدرات البلدية.

 

في مشهد بات يتكرر بين الحين والآخر في عاصمة الشمال، انهار المبنيان اللذان تقطنهما عائلات لبنانية وأخرى من التابعية السورية ومن أصحاب البسطات. وفيما توجهت فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني إلى المكان، أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة أن المبنيين تعرضا لدمار كبير. كما أدى انفجار قوارير الغاز المنزلية إلى حريق، وتصاعدت سحب الدخان من الأرجاء. 

 

وأفاد مراسل "المدن" من الشمال أن المنقذين تمكنوا من انتشال تسعة ضحايا بينهم أطفال، إضافة إلى ثمانية جرحى بينهم أطفال من تحت الأنقاض.

 

وفيما كانت فرق الدفاع المدني تحاول انقاذ العالقين تحت الركام، حط وزيرا الداخلية والعدل أحمد الحجار وعادل نصار في عاصمة الشمال مساءً. وأكد الحجار من أمام المبنى أن الدولة لن تهمل طرابلس مجدداً.  وقال: ⁠لا أحد منا متمسك بكرسيه. نحن جئنا لنخدم البلد، وإذا كانت استقالتنا تخدم البلد، فهي منذ الأمس وليس اليوم. 

ولفت الحجار إلى أن ⁠الأموال مؤمنة للبدء بتنفيذ خطة لمعالجة هذه الكارثة المتكررة. وقد وضعت الخطة عندما حصلت الكارثة السابقة، و⁠يوجد "داتا" عن الأبنية التي تعاني من مشاكل، وستقوم وزارته بمسح إضافي للمباني لتغطية كل ارجاء المدينة.

 

وأضاف: "⁠أقول لأهلنا في طرابلس قلبنا معهم ووجعهم وجعنا، وستكون هناك خطوات سريعة وفعالة والدولة حاضرة. ⁠إن كان هناك أي تقصير فنحن نعتذر عنه. و⁠نقول لطرابلس: الدولة إلى جانبكم، وهناك تراكم ومشاكل تعود إلى سنوات طويلة، ومسؤوليتنا أن نكون حاضرين.

 

بيانات رسمية
رسمياً صدر بيان عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام قال فيه: "أتقدم أولاً بأصدق التعازي الى إهالي ومحبي ضحايا الكارثة الأليمة التي حلت بطرابلس وأتمنى للجرحى الشفاء العاجل.
وفوز إبلاغي بهذه الفاجعة الجديدة، طلبت من رئيس الهيئة العليا للإغاثة الذي كان يرافقني في جولتي الجنوبية ان يتوجه مباشرة من النبطية الى طرابلس لتنسيق اعمال الاغاثة. كما طلبت من مسؤول وحدة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء ان ينتقل بدوره فوراً الى طرابلس. واتصلت بوزير الداخلية الذي كان قد أوعز الى مدير الدفاع المدني بالتوجه أيضاً الى المدينة. كما اتصلت بوزير الصحة بهدف تجنيد كل إمكانيات الدولة للتصدي لتداعيات هذه الكارثة الإنسانية.
وأعود وأؤكد أن الحكومة على كامل الجهوزية لتقديم بدلات الايواء لكل سكان المباني المطلوب اخلائها وكذلك توفير الأموال الضرورية للمباشرة بتدعيم الأبنية المطلوب تدعيمها فوراً، وفق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقدناه في السراي الكبير لهذه الغاية قبل أسبوعين.
أما هوية هذه الأبنية وعددها ودرجة الخطر الذي تشكله على شاغليها، فهذا أمر تحدده بالدرجة الاولى السلطات المحلية.


وأمام حجم هذه الكارثة الانسانية التي هي نتيجة سنوات طويلة من الإهمال المتراكم واحتراماً لارواح الضحايا، فإنني أهيب بكل العاملين في السياسة، في طرابلس او خارجها، أن يترفعوا عن محاولات توظيف هذه الكارثة المروعة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنية. فهذا أمر معيب. وأنا وحكومتي لم ولن نتهرب من المسؤولية وسوف نستمر بالقيام بواجباتنا كاملة بما فيها محاسبة من قد يكون مقصراً في هذه القضية."

 

بدوره أصدر رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بياناً أعلن فيه التضامن والمؤازرة مع أبناء مدينة طرابلس الفيحاء في مواجهة الحرمان .
وقال: "نشاطر الشمال وفيحاءه طرابلس التي شرّعت قلوب أبنائها ومنازلهم للجنوب وللبقاع ، وأصبحت في لحظة العدوان وذروة تصاعده جهتهما وقلبهما الخافق إحتضاناً وتضامناً وإنتماء وطنياً أصيلاً تضامننا وقوفنا الى جانبهم ومواساة ذوي الضحايا والجرحى والمتضررين جراء انهيار المبنى في باب التبانة في مدينة طرابلس .

وأضاف الرئيس بري : إننا في هذه اللحظات التي تتهاوى فيها الأبنية الآيلة للسقوط جراء الحرمان والإهمال الواحدة تلو الأخرى من القبة إلى باب التبانة ندعو كافة السلطات والوزارات المعنية الى إعتبار ملف ترميم وتدعيم الأبنية الآيلة إلى السقوط في طرابلس قضية وطنية بإمتياز، فلم يعد جائزا التلكؤ في معالجتها تحت أي ظرف من الظروف على الإطلاق لجهة التدعيم والترميم وتأمين الإيواء والتعويض للعائلات المتضررة بأقصى سرعة .
 

ودعا رئيس مجلس نبيه بري الدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية إلى وضع كل إمكاناته التطوعية والإغاثية بتصرف أبناء طرابلس لا سيما المتضررين منهم والذين فقدوا منازلهم والمساهمة في اعمال الاغاثة.

 

من جانبه طلب وزير الداخلية  أحمد الحجار من المديرية العامة للدفاع المدني والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إعطاء التوجيهات العاجلة لفرقهما الميدانية للتوجّه فورًا إلى موقع المبنى المنهار والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.


كما شدّد الوزير الحجار على ضرورة تكثيف الجهود الميدانية لتحديد مصير الأشخاص الموجودين تحت الركام، واتخاذ كل التدابير الاحترازية اللازمة لضمان سلامة المواطنين في محيط موقع المبنى المنهار.

 

إلى ذلك أعطى أن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين توجيهاته بمعالجة الجرحى المصابين على نفقة الوزارة مئة في المئة.

وقال المكتب الإعلامي للوزير إن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة يتابع منذ لحظة حصول الحادث، بالتنسيق مع الجهات الاسعافية المعنية، ويواكب تطورات  أعمال رفع الانقاض التي لا تزال مستمرة لإنقاذ الذين لا يزالون عالقين تحت الانقاض.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث