الحكومة أقرّت ملف التفرغ: كيف أمّنت كرامي أساتذة مسيحيين؟

وليد حسينالجمعة 2026/02/06
a16.jpg
وافق على طلب وزيرة التربية التعاقد بالتفرغ مع1690أستاذ متعاقد في الجامعة اللبنانية (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

كبّر مجلس الوزراء ملف التفرغ إلى 1690 متعاقداً، لكن في المقابل وضع شروطاً ومعايير صارمة للسماح للجامعة بالتعاقد بالتفرغ مع الأساتذة المتعاقدين. 

 

معايير غب الطلب

لكن كيف أتى هذا العدد رغم الشروط الصارمة التي قررتها الحكومة؟ للتذكير سبق ورفعت وزيرة التربية ملفاً وفق شروط الشهادات الأكاديمية والتدريس بنصاب مئتي ساعة في آخر سنتين، ووصل العدد حينها إلى 1282 متعاقداً. وحصل خلاف طائفي كبير في البلد بسبب نسبة الأساتذة الشيعة المرتفعة. ثم عادت كرامي وحشت الملف بأساتذة لا تنطبق عليهم شروط نصاب التدريس في محاولة لتأمين التوازن الطائفي بين المسلمين والمسيحيين. ووصل العدد إلى نحو 1600 متعاقد، كما سبق وكشفت "المدن"، ثم عادت وحشت الملف بأساتذة من الطائفة السنية للتوازن مع الشيعة. فما هي هذه المعايير العلمية وشروط التدريس والنصاب التي أفضت إلى نفخ الملف من 1282 متعاقداً إلى 1690 متعاقداً تنطبق عليهم المعايير التي أقرها مجلس الوزراء؟  

 

تناقض القول والفعل

ما قرره مجلس الوزراء اليوم يتناقض كلياً مع المعايير والمبادئ التي يدعيها. فبحسب وزير الإعلام، قرر مجلس الوزراء، بحضور رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران، وبعد الاستماع إلى عرض وزيرة التربية ريما كرامي تفريغ هذا العدد. وعلل مجلس الوزراء قراره بأن عدد الطلاب في الجامعة اللبنانية هو 64 ألف طالب وعدد المتفرغين 1382 ما يشكل نسبة 40 بالمئة من أفراد الهيئة التعليمية، على أن يتم تنظيم التعاقد المستقبلي على أسس جديدة. وعليه ستصبح نسبة المتفرغين في الجامعة أكثر من 80 بالمئة. 

 

والسؤال هو: في أي جامعة في العالم تكون نسبة المتفرغين كما هي الحال في لبنان، في وقت لا تستطيع ميزانية الدولة زيادة الرواتب والأجور للقطاع العام؟ 

 

وأكد وزير الإعلام أن مجلس الوزراء وافق على طلب وزيرة التربية التعاقد بالتفرغ مع 1690 أستاذ متعاقد في الجامعة على قاعدة معايير علمية وموضوعية تراعي الضوابط التالية: توافر عقود تعاقد تستوفي الشروط العلمية والإدارية المعتمدة في الجامعة، والتأكد من حاجات الكليات للتفرغ، والتحقق من نصاب ساعات عقود التعليم في السنتين الأخيرتين.

 

وأضاف وزير الإعلام أن مجلس الوزراء قرر التفرغ على أربع دفعات وفق القواعد الأقدمية، أي تاريخ التفرغ ثم حاجات الكليات للمتفرغين، بحسب عدد طلاب الكلية، والاختصاص المطلوب، والكفاءة العلمية. وطلب مجلس الوزراء من رئيس الجامعة رفع أسماء الأساتذة الذين تنطبق عليهم الشروط السابقة الذكر، خلال مهلة أسبوع لعرضها في الجلسة المقبلة للحكومة. وعليه كفلت وزيرة التربية ورئيس الجامعة رفع جداول اسمية ومالية مفصلة بالتنسيق مع وزير المال، لتفريغ العدد الممكن بحسب الدراسة المالية. 

 

عاد ملف التفرغ إلى نقطة الصفر بما يتعلق بالتوازن الطائفي، لأن نسبة المسيحيين كانت أقل من أربعين بالمئة، بعد ضم جميع المسيحيين غير مستوفي الشروط. وحالياً بحسب المعلومات وصلت نسبة المسيحيين إلى 35 بالمئة في ملف كرامي الجديد، وقد جرى التوافق على ضم أساتذة مسيحيين في السنوات المقبلة. بالمختصر نفخ مجلس الوزراء الملف وفرّغ مئات الأساتذة من خارج المعايير الآنفة الذكر. 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث