هاجس "الدومينو" بعد انهيار القبة: معجزةٌ تنقذ الشابة إليسار؟

جمال محيشالأحد 2026/01/25
Image-1769339009
الصعوبة ليست في الركام فحسب، بل في نظامٍ يترك منقذينَ يحفرون بأيديهم وبمعدات "الجيران". (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

ما زالت منطقة القبّة تلملم أشلاء أبنائها من تحت الركام، في مشهدٍ يختصر كميّة الوجع الطرابلسي. عائلة “آل المير”، التي غادرت منزلها خوفًا وعادت إليه قسرًا لغياب البديل، باتت اليوم رمزًا صارخًا لضحايا الإهمال الرسمي المزمن.

الأب، سائق التاكسي الكادح الذي لم يسعفه الوقت، سُحب جثةً هامدة، تاركاً وراءه زوجةً مفجوعة، وابناً كُتبت له حياة جديدة، وابنةً ترقد في المستشفى الحكومي في طرابلس، فيما تبقى الأنفاس محبوسة بانتظار معجزة تنقذ الابنة "إليسار" والتي لا تزال فرق الدفاع المدني والصليب الاحمر وجهاز الطوارئ والاغاثة تصارع الوقت منذ أكثر من 24 ساعة لانتشالها، لا سيّما وأنّ أجهزة الرصد الحديثة التقطت نبضات قلبها التي تواجه صخرة الإمكانيات المحدودة..

هنا، الصعوبة ليست في الركام فحسب، بل في نظامٍ يترك منقذينَ يحفرون بأيديهم وبمعدات "الجيران". 

مواطنون غاضبون في الميدان، كـ "محمد الشامي" الذي قال لـ"المدن" : "طرابلس فيها أغنى أغنياء العالم، لكنها تبقى "أم الفقير". إنه لمن المعيب أن نرى المسؤولين هنا اليوم، بينما عجزوا بالأمس عن تأمين سكنٍ لائق لسائق تاكسي كان يعلم أن بيته سيقتله."

 

دومينو الانهيارات

المأساة هذه لن تكون الأخيرة، بل هي جزء من "دومينو" انهيارات بدأ ولن ينتهي قريباً. المعطيات الميدانية تشير إلى وجود أكثر من 600 مبنى مهدد بالسقوط في مناطق ضهر المغر والقبة والتبانة. في الأمس واليوم، تكررت مشاهد الإخلاء القسري؛ من ضهر المغر وصولاً إلى مبنى "المصري" في التبانة، حيث طلبت شرطة البلدية من سكانه المغادرة فوراً نتيجة وجود تصدعات خطيرة. سكان هذه الأبنية يواجهون اليوم ذات المصير الذي واجهه "آل المير": إما الشارع أو الموت تحت السقف المتصدع.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث