انتحار سجين في رومية: صرخةٌ تفضح شلل العدالة في لبنان

المدن - مجتمعالأحد 2026/01/18
GettyImages-73857857.jpg
القادري كان موقوفًا في ملف عالق لدى محكمة بعبدا، وقد أمضى 61 شهرًا من دون أن يمثُل أمام المحكمة. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت "لجنة أهالي السجناء في لبنان" انتحارَ السجين اللبناني علي القادري (36 عامًا) صباحَ اليوم  داخل سجن رومية. وقالت إنّه أنهى حياتَه "نتيجة اليأس" من تعطُّل جلسات محاكمتِه بسبب الإضرابات المتكرِّرة، وآخرِها اعتكافُ المساعدين القضائيين.

وبحسب البيان، فإنّ القادري كان موقوفًا في ملفّ عالق لدى محكمة بعبدا، وقد أمضى 61 شهرًا من دون أن يمثُل أمام المحكمة "ولو لجلسةٍ واحدة". واعتبرت اللجنة أنّ ما جرى يُشكِّل جرسَ إنذارٍ حيال ما وصفته بتداعيات الشلل القضائي على أوضاع الموقوفين، ولا سيّما أولئك الذين تطول مدّة توقيفهم من دون بتٍّ فعليّ في ملفاتهم.

ووجّهت اللجنة نداءً إلى وزير العدل، سائِلةً عمّا إذا كان الملفّ "مشمولًا حكمًا بإخلاءِ السبيل وفق المادة 108"، ومطالِبةً بتحديد المسؤوليات القانونيّة حيال ما آل إليه الأمر. كما حمّلت، في بيانها، المساعدين القضائيين والدولةَ اللبنانيّة تبعاتِ ما قد يحدث داخل السجون، في ظلّ ما وصفته بـ"الإهمال الطبّي والقضائي" وتحويل السجناء إلى "مادّةٍ للابتزاز لجني الأموال".

ويُعيد هذا الحادث، وفق ما جاء في البيان، تسليطَ الضوء على كلفة تعطُّل الجلسات على حياة الموقوفين، وعلى ضرورة ضمان الحدّ الأدنى من استمراريّة العمل القضائي في القضايا الحسّاسة، بما يحول دون تراكم التوقيفات الطويلة وتفاقم الأزمات الإنسانيّة داخل أماكن الاحتجاز.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث