فاز منتخب لبنان الأولمبي لكرة القدم على منتخب إيران بهدف مقابل لا شيء أمس الثلاثاء على ستاد نادي الشباب، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في كأس آسيا تحت 23 عاماً 2026 في السعودية. وسجل ليوناردو شاهين هدف الفوز لصالح المنتخب اللبناني عبر ضربة جزاء في الدقيقة 56 من عمر اللقاء.
لبنان الأكثر حضوراً
شهدت المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها يوم الثلاثاء فوز أوزبكستان على جمهورية كوريا 2-0 أيضاً، على ستاد الأمير فيصل بن فهد في الرياض. وتصدرت أوزبكستان ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط من ثلاث مباريات، مقابل 4 نقاط لجمهورية كوريا، و3 للبنان، ونقطتين لإيران، حيث تأهلت أوزبكستان وجمهورية كوريا إلى الدور ربع النهائي.
كان منتخب لبنان الطرف الأكثر حضوراً في الدقائق الأولى، حيث استغل لاعب الوسط علي الفضل خطأً مبكراً في دفاع إيران، لكنه سدد محاولته خارج المرمى من خارج منطقة الجزاء.
ومع مرور الوقت، فرضت إيران سيطرتها تدريجياً، إذ سدد حميد رضا زاروني كرةً مقوسةً مرت بجوار القائم الأيسر، فيما أطاح كل من بوريا لطيفيفار وياديغار رستمي ومهدي مهداوي بمحاولاتهم من مسافاتٍ بعيدة.
وفي المقابل، نال المنتخب اللبناني نصيبه من الفرص، مجبراً حارس إيران محمد خليفة على التصدي لتسديدة محمود زبيب في الدقيقة 25، قبل أن تتحول كرة محمد صفوان المقوسة من الجهة اليسرى بلمسةٍ خفيفة لتستقر على سقف الشباك.
وكاد الإيراني فرزين معاملتغاري أن ينهي التعادل في الدقيقة 38، عندما ارتطمت رأسيته من مسافةٍ قريبة، إثر ركنية نفذها زاروني، بالعارضة، لينتهي الشوط الأول الذي شهد نوايا هجوميةً واضحةً دون أهداف.
وتواصل الإيقاع السريع بعد الاستراحة، لينجح لبنان في كسر الجمود بعد مرور 10 دقائق، عقب احتساب لمسة يد على رضا قنديبور، حيث نفذ ليوناردو شاهين ضربة الجزاء بنجاح، مرسلاً محمد خليفة في الاتجاه الخاطئ، مسجلاً هدفه الرابع في البطولة.
التصدي للمحاولات الإيرانية
وكادت إيران أن ترد في الدقيقة 60، عندما أطلق محمد حسين صادقي تسديدةً قويةً من مسافة 18 ياردة ارتطمت بأسفل العارضة، بينما حرم محمد خليفة لبنان من تعزيز تقدمه بتصديه المميز لرأسية علي قصاص من مسافةٍ قريبة.
وأجرى المنتخب الإيراني ثلاثة تبديلاتٍ دفعةً واحدة بحثاً عن هدف التعادل، واعتقد البديل مسعود محبي أنه نجح في إدراكه في الدقيقة 83، إلا أن الحكم ألغى الهدف بسبب التسلل.
وانشغل حارس لبنان شريف أزاكي، الذي شارك بديلاً للحارس الأساسي أنتوني معصري، بالتصدي لمحاولات إيران في الدقائق الأخيرة مع تكثيف الضغط، غير أن سوء اللمسة الأخيرة أنهى آمال المنتخب الإيراني في بلوغ الأدوار الإقصائية.
وكانت الجولة الأولى من منافسات المجموعة شهدت يوم الأربعاء فوز أوزبكستان على لبنان 3-2، وتعادل جمهورية كوريا مع إيران 0-0. في المقابل شهدت الجولة الثانية التي أقيمت يوم السبت فوز جمهورية كوريا على لبنان 4-2، وتعادل إيران مع أوزبكستان 0-0.
تعادل إيجابي أخرج سوريا من البطولة
تأهل منتخب الإمارات إلى الدور ربع النهائي بعد تعادله مع سوريا 1-1 أمس الثلاثاء على ستاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل في جدة، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية في كأس آسيا تحت 23 عاماً 2026 في السعودية. وتقدم منتخب الإمارات عبر هدف علي المعمري في الدقيقة 23، قبل أن تدرك سوريا التعادل عن طريق محمود العُمر (55).
وشهدت المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها أمس الثلاثاء أيضاً، فوز اليابان على قطر 2-0 على ستاد صالة مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة.
وتصدرت اليابان ترتيب المجموعة برصيد 9 نقاط من ثلاث مباريات، مقابل 4 نقاط لكل من الإمارات التي حصلت على المركز الثاني بفارق الأهداف أمام سوريا، في حين بقي رصيد قطر خالياً من النقاط، حيث حصلت اليابان والإمارات على بطاقتي التأهل للدور ربع النهائي.
وتلتقي اليابان في الدور ربع النهائي يوم الجمعة مع الأردن صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى، في حين تتقابل الإمارات مع فيتنام متصدرة المجموعة الأولى.
الإمارات تفتتح التسجيل
جاءت انطلاقة اللقاء سريعة من كلا الفريقين خاصة من جانب المنتخب السوري الذي بادر في تهديد مرمى منافسه من خلال هجمة مُنسقة قادها محمود الأسود قبل أن يمرر الكرة على مشارف المنطقة إلى أنس الدهان الذي سددها من اللمسة الأولى بقدمه اليمنى نحو منتصف المرمى كان الحارس خالد توحيد لها بالمرصاد (3).
في الجهة المقابلة، اعتمد المنتخب الإماراتي على الانطلاقات السريعة ولاحت له فرصة خطيرة عند الدقيقة السادسة حينما سدد حازم عباس كرة قوية بيسراه من ركلة حرة مباشرة من الجانب الأيمن لمنطقة الجزاء مرّت قريبة بجوار القائم الأيمن.
استمر الفريقان في تبادل المحاولات من أجل هزّ الشباك، وكان منتخب الإمارات قريباً من تحقيق ذلك عندما عكس ريتشارد أكونور كرة عرضية من الجهة اليسرى اتجاه القائم القريب حوّلها علي المعمري برأسه نحو منتصف المرمى تألق الحارس مكسيم صراف في السيطرة على الكرة (17). وردّ عليه الدهان بتصويبة قوية من خارج الجانب الأيسر لمنطقة الجزاء تألق الحارس في إبعادها إلى ركلة ركنية (18).
ونجح المنتخب الإماراتي في افتتاح التسجيل عندما خطف المعمري الكرة من أمام المدافع السوري أحمد فقا الذي أخطأ في تمريرها للحارس صراف لتصل أمام منصور سعيد الذي تابعها مباشرة بيمناه نحو المرمى الفارغ داخل الشباك (24).
حاول المنتخب السوري خلال الدقائق المُتبقية من زمن الشوط الأول العودة في النتيجة مُعتمداً في كثير من محاولاته على الكرات العرضية والتسديد من خارج منطقة الجزاء كان أبرزها تصويبة الأسود من الجانب الأيسر للمنطقة نحو أسفل الزاوية الضيقة والتي جاءت بين أحضان الحارس (38).
المحاولات السورية
خلال الدقائق الأولى من زمن الشوط الثاني ضغط المنتخب السوري على مرمى منافسه من أجل تعديل النتيجة ولاحت له فرصة خطيرة عندما عكس الدهان كرة من الرواق الأيسر داخل الصندوق ارتقى لها محمد المصطفى قبل أن يحوّلها برأسه نحو أعلى الزاوية اليمنى كان لها الحارس بالمرصاد (54).
وأسفر الضغط السوري عن وصوله إلى الشباك بعد ذلك بدقيقة واحدة فقط إثر كرة عرضية أرضية عكسها البديل هوزان عثمان من الجانب الأيسر تجاه القائم القريب تابعها القادم من الخلف محمود العمر من اللمسة الأولى بقدمه اليمنى نحو الزاوية البعيدة فشل الحارس في التصدي لها لتستقر في المرمى (55).
بعد ذلك هدأت وتيرة اللعب من كلا الفريقين وتركز تبادل الكرات وسط الميدان مع وجود أفضلية نسبية للمنتخب الإماراتي في الوصول إلى المرمى خاصة من خلال التسديد من خارج الصندوق وإرسال الكرات الطويلة نحو ملعب المنافس.
خلال الدقائق الأخيرة من زمن المباراة، أهدر المنتخب الإماراتي الذي أصبح يعتمد بشكل أكبر على الهجمات المرتدة فرصة التقدم في النتيجة مرتين متتاليتين الأولى عندما استلم البديل عيسى خلفان كرة على مشارف منطقة الجزاء قبل أن ينفرد بالمرمى من الجهة اليمنى للمنطقة إلا أنه سدد الكرة قريبة للغاية بجوار القائم الأيمن (85) تبعها مباشرة محاولة خطيرة أخرى للإمارات إثر انفراد آخر مشابه من الجهة اليمنى لمنطقة الجزاء وهذه المرة عن طريق سولومون سوسو الذي سدد الكرة بذات الطريقة بجانب القائم الأيمن (86). لتبقى النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية بالتعادل الإيجابي بهدفٍ لمثله بين الفريقين.
وكانت الجولة الأولى من منافسات المجموعة شهدت الأربعاء الماضي فوز اليابان على سوريا 5-0، وفوز الإمارات على قطر 2-0.
في المقابل شهدت الجولة الثانية التي أقيمت السبت الماضي فوز سوريا على قطر 1-0، وفوز اليابان على الإمارات 3-0.
كأس أفريقيا
أما بما يتعلق بنصف نهائي كأس أفريقيا فستتواجه مصر مع السنغال. ويسعى منتخب مصر للانفراد بعرش تاريخي في كأس أمم أفريقيا، حين يواجه نظيره السنغالي مساء اليوم الأربعاء(الساعة الثامنة مساء بتوقيت بيروت) في الدور نصف النهائي من النسخة الجارية في المغرب، ويستضيف ملعب "ابن بطوطة" بمدينة طنجة مواجهة العملاقين في تكرار لنهائي نسخة 2021، الذي حسمه أسود التيرانجا.
ويأمل المنتخب المصري في التأهل إلى المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا للمرة العاشرة في تاريخه، ليصبح أول منتخب يحقق هذا الرقم، ويتقاسم الفراعنة مع منتخب غانا صدارة قائمة أكثر المنتخبات التي تأهلت للمباراة النهائية من البطولة القارية برصيد 9 مرات لكل منهما، وحسم منتخب مصر أول 7 نهائيات خاضها أعوام 1957، 1959، 1986، 1998، 2006، 2008، 2010، لكنه خسر في آخر مرتين عامي 2017 و2021.
وفي حال تأهله، سيخوض الفراعنة النهائي الثالث في آخر 5 نسخ، لكنهم يبحثون عن أول لقب منذ 2010، ويأمل المنتخب المصري في التأهل إلى المباراة النهائية في نسخة تقام بشمال أفريقيا لأول مرة في تاريخه، بخلاف النسخ التي استضافتها مصر،ويلعب فريق الفراعنة الدور نصف النهائي لأول مرة بتنظيم شمال أفريقي، إذ خرج من دور المجموعات في نسخ 1988، 1990، 2004، فيما خرج من ربع النهائي في نسخة 1994.
