الأساتذة ملّوا الوعود: مخطط روابط المعلمين لشل قطاع التربية

وليد حسينالأربعاء 2026/01/07
تحرك الأساتذة وموظفي القطاع العام اليوم (علي علوش)
عدم تجاوب الحكومة مع مطالبهم يسؤدي إلى إعلان العصيان المدني والإضراب المفتوح (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

تتجه روابط التعليم الرسمي (الثانوي، والمهني والأساسي) إلى تصعيد تحركاتها تزامناً مع نقاشات الموازنة العامة لعام 2026. وحذرت الروابط أمس من "قنبلة موقوتة تنذر بعواقب كارثية، وتتحمل الحكومة مسؤوليتها كاملة". وقررت تنفيذ إضراب عام يوم الثلاثاء المقبل. إضافة إلى إضراب ثان يومي الثلاثاء والأربعاء في 20 و21 كانون الثاني، يترافق مع اعتصام مركزي أمام وزارة التربية. أما في الأسبوع الثالث فسيصار إلى تنفيذ إضراب لمدة ثلاثة أيام، بالتزامن مع الجلسات التي سيعقدها المجلس النيابي لمناقشة الموازنة العامة. 

 

المطالبة بمضاعفة الرواتب 

ووفق مصادر "المدن" حصل تباين في وجهات النظر بين رابطتي المهني والأساسي اللتين كانتا تنويان تنفيذ الإضراب يوم الإثنين المقبل، بالتزامن مع لقاء الروابط مع وزيرة التربية ريما كرامي، ورابطة الثانوي التي فضلت تأجيل الإضراب إلى يوم الثلاثاء، والبناء على ضوء ما سيرشح عن اللقاء.  

 

تطالب روابط المعلمين بمضاعفة الرواتب إلى ثلاثين ضعفاً في الموازنة الجديدة (حالياً مجموع المستحقات يتراوح بين 20 و24 ضعفاً)، مع خطة واضحة من الحكومة لمضاعفة الرواتب كل ستة أشهر، كي يصل الأساتذة في غضون سنتين ونصف إلى تلقي ستين ضعفاً. فقد خسرت رواتبهم ستين ضعفاً بسبب تدهور العملة. 

 

تلقى الأساتذة وعوداً كثيرة لم يترجم أي منها بعد. وعدهم وزير المالية بعرض مطالبهم على مجلس الوزراء، لكن جل ما بدر إلى حد الساعة خطة مجلس الخدمة المدنية لتحسين رواتب القطاع العام في السنوات الأربع المقبلة. 

 

الإضراب المفتوح والعصيان

وقد رفضت روابط المعلمين هذه الخطة جملة وتفصيلاً لا سيما أنها لا تلحظ تحسيناً للرواتب في السنة الحالية. فوفق مقترح "مجلس الخدمة" تبدأ عملية تصحيح الراتب السنة الحالية بجعل مجموع المستحقات 22 ضعفاً. وفي عام 2027 تضاف إليها ستة أضعاف، ويتكرر الأمر سنوياً لتصبح المستحقات مضاعفة إلى 46 مرة في عام 2030. وترى الروابط أن هذه الخطة تعيدهم إلى الوراء في العام المقبل لأن قيمة مستحقاتهم تتراوح بين 20 و24 ضعفاً. قد يستفيد البعض من ضعفين، لكن بعد سنتين سيكون مجموع ما يتلقاه الأساتذة بين أربعة وستة أضعاف لا غير، في حين أنهم يطالبون بزيادة ستة أضعاف فورية، تتكرر كل ستة أشهر وصولاً إلى ستين ضعفاً. 

 

وحيال عدم ثقة الروابط بتنفيذ الحكومة مطالبها، لا سيما أن الأمر مرتبط بكل القطاع العام، لم يكن أمامها إلا التلويح بالإضراب. ووفق مصادر "المدن"، فإن ثمة نقاش كبير تشهده  الروابط ثمة حول فعالية سلاح الإضراب لشل المدارس. إذ إنه سلاح ذو حدين. الذهاب إلى إضراب مفتوح، كما يطالب الأساتذة، يفقد الإضراب فعاليته، لا سيما أن الأساتذة اختبروا هذا الأمر في ظروف أصعب منذ ثلاث سنوات، وامتد الإضراب إلى نحو شهرين من دون نتيجة. في المقابل، عدم الإضراب يمنح الحكومة بطاقة خضراء في عدم تحقيق أي مطلب، وتفقد الروابط ثقة الأساتذة. لذا تقرر تنفيذ إضرابات متقطعة وتصاعدية، تبدأ بيوم واحد الأسبوع المقبل ثم يرتفع عدد أيام الإضراب تدريجياً في الأسابيع المقبلة وصولاً إلى إعلان العصيان المدني والإضراب المفتوح، كما أكدت المصادر.  

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث