القضاء يتقاعس بتحقيقات الآداب3 وجدل في الكلية حول إنجاح طلاب

وليد حسينالثلاثاء 2026/01/06
كلية الآداب.jpg
تسلم القضاء إخباراً يتضمن كل وقائع التزوير وتسجيلات صوتية تثبت محاولة التغطية عليه (عامر عثمان)
حجم الخط
مشاركة عبر

بالرغم من تقديم إخبار للنيابة العامة حول تزوير العقود في الفرع الثالث لكلية الآداب، وتقديم مستندات حول واقعة التزوير، لم يستدع المدعي العام مديرة الفرع للتحقيق معها بعد. وسبق وكشفت "المدن" واقعة التزوير حيث أسندت مديرة الفرع ساعات إضافية بعقد مزور للدكتورة نهاد جان معوض من دون علمها، ورفعت حصصها التعليمية في قسم الجغرافيا من 192 إلى 337 ساعة بعد إضافة مواد تدرس في فصلي الخريف والربيع وهي: الجغرافيا الاقتصادية (40 ساعة) وجغرافية الطاقة (40 ساعة) والاقتصاد الأخضر (30 ساعة)، رغم أن هذه المواد مسندة لأستاذين ويدرسانها. وبالرغم من أن ملف الإخبار يتضمن كل وقائع التزوير إضافة إلى تسجيلات صوتية تثبت التزوير ومحاولة التغطية عليه، ما زال الملف في إدراج المدعي العام.

 

تقارير أمنية حول مخالفات الكلية

سبق وطلب أحد الأجهزة الأمنية من رئيس الجامعة التحقيق في ملفات كلية الآداب بعد أن وصلت تقارير تفيد بحصول تزوير بالعلامات وبأنصبة الأساتذة وتلاعب بهما. وشملت التقارير وجود تلاعب مالي في مجلة الكلية وفي مركز الأبحاث والدراسات. لكن رئيس الجامعة وعد بمتابعة الموضوع داخلياً من خلال لجنة خاصة. وحتى الساعة لم يصدر أي تقرير عن اللجنة رغم وجود اعترافات وتسجيلات بين يديها. 

 

ووفق مصادر "المدن" استمعت لجنة التحقيق للدكتورة معوض، التي عادت وأكدت أن مديرة الفرع زورت العقد من دون علمها. وسلمت لجنة التحقيق تسجيلات صوتية بينها وبين المديرة تثبت طلب الأخيرة منها التوقيع على العقد وقبض المستحقات حتى لو لم تعلم الساعات. لكنها رفضت الأمر لأنها لم تعلم الساعات والأمر بمثابة تزوير يعاقب عليه القانون. أما "اللجنة" فلم تتحرك بحق المديرة، مثلها مثل القضاء. 

 

إنجاح طلاب جدد

سبق أن خضعت المديرة لتحقيق في النيابة العامة التمييزية في بيروت حول قضية تزوير علامات الطلاب قبل حفل التخرج. لكن القضاء اكتفى بأقوال المديرة عن أن نجاح الطلاب الراسبين أتى بعد تشكيل لجان مداولات ارتأت أن رفع العلامات من 35 إلى خمسين يجوز، طالما أن الأمر بات عرفاً في غالبية الكليات. علماً أن القانون لا يبيح تعديل علامة لأي طالب إلا إذا كان معدله العام فوق 55 وتكون علامة المادة المتبقية أمامه فوق 40 على مئة. وفي حال الفرع الثالث جرى تعديل علامات لطلاب نالوا 35 وما دون. 

 

القضاء لم يطلب محاضر تثبت تشكيل لجان مداولات، وهي غير قانونية أصلاً حتى لو كانت معتمدة كعرف في الجامعة. لكن الفضيحة في الفرع أن مجلس الوحدة لم يقرر تشكيل لجان مداولات من الأساس، كما أكد أحد الأعضاء لـ"المدن". بل عارضت عميدة الكلية سهى الصمد الأمر عندما طرح الموضوع على جدول أعمال مجلس الوحدة. 

 

حالياً ما زال في الفرع أربعة طلاب لم يشملهم عطاء الإدارة هناك. وقد رسب هؤلاء الطلاب في مادة أخيرة بعدما نالوا بين 37 و39. وجرت محاولة إنجاحهم من خلال إصدار قرار بتشكيل لجان مداولات. وعرض الأمر على مجلس الوحدة مؤخراً بغية تغطية جميع الطلاب "قانونياً"، بعدما استفاد عشرات الطلاب من تغيير علاماتهم. لكن العميدة جددت رفضها الموضوع وحصلت خلافات بينها وبين مديرة الفرع. ففي حال وافقت العميدة على الأمر سيهبّ الطلاب في باقي الفروع للمطالبة بإنجاحهم مثل أقرانهم في الفرع الثالث. غير ذلك سيكون الأمر بمثابة تمييز فاقع بين الطلاب بين فرع وآخر. 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث