أصدرت قاضية التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر قرارها الظني في قضية التزوير والتلاعب بعلامات الطلاب في الفرع الأول لكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية وطال القرار 17 مدعى عليهم. وإلى مدير الفرع الأول مجتبى مرتضى وأمين السر طارق بكري وموظفين وطلاب، كما طال الملف المحلل السياسي فادي أبو دية، الذي استفاد من تزوير ثلاث علامات لمسابقات تعود له بغية إنجاحه فيها، كمحاباة لأنه هو ومدير الفرع من القرية عينها.
فساد منظم في الفرع
تكشف التفاصيل التي عرضت في القرار الظني عن عملية فساد منظم داخل هذا الفرع. فتشابك المصالح بين مدير الفرع وأمين السر وطلاب أجانب ولبنانيين استدعت التدخل لتعديل العلامات وتزوير مسابقات وتواقيع لقاء رشى مالية.
وبحسب القرار أقدم كل من المدعى عليهم، الأول (مرتضى) بصفته مدير كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية لدى الجامعة اللبنانية الفرع الأول، والثاني (بكري) بصفته أمين السر لدى الجامعة المذكورة، وبالاشتراك مع الثالث (الطالب موسى حمية ويدير مكتب تحويل أموال) وبتدخل من المدعى عليهم الباقين، على التزوير في مستندات نتائج المسابقات التي تجريها الجامعة وتزوير توقيع منسوب لعدد من الأساتذة المولجين بتصحيح تلك المسابقات، وتحديد العلامات والتلاعب في العلامات ومعدلاتها والنظام المعلوماتي الخاص بالجامعة واستعمالها مع العلم بالأمر بغية تعديل النتائج.
كما أقدم كل من مرتضى وبكري مع موظفين آخرين على التماس منفعة غير مشروعة والقيام بأعمال تتنافى مع واجباتهم الوظيفية وإساءة استعمال السلطة وصرف النفوذ، هذا فضلاً عن حمل آخرين على سداد مبالغ مالية مقابل دورات تحضيرية مزعومة والاستيلاء عليها احتيالاً.
لم تتمكن من رفض طلبه
ولم تقتصر التحقيقات على تزوير العلامات بل شملت ما سبق وكشفته "المدن" حول فرض رسوم على طلاب بغية المشاركة في الدورة التحضيرية لمباراة معهد الدروس القضائية في كلية الحقوق.
وطال القرار الظني فادي جابر الموظف في المعهد العالي لكنه يدير مكتبة المطبوعات في الفرع الأول للحقوق ويشغلها من دون وجه حق ومن دون عقد إيجار ويستهلك الكهرباء والماء والانترنت من الجامعة ما يشكل هدراً للمال العام. علماً أن جابر اعتبر في التحقيق أن الحوالات المالية التي تلقاها من طلاب كويتيين سببها إعطاوه لهم دروساً خصوصية! وتبين أنه أتلف جهاز الخلوي الخاص به مبرراً أنه سقط من الطابق الخامس.
وتبين أن الموظفة هبة سرحان اعترفت أن المدير كان يطلب منها تعديل علامات ولم تكن تملك صلاحية الرفض. وكذلك اعترفت منسقة قسم الدراسات العليا ريتا المولى أن المدير كان يطلب منها ترفيع علامات لطلاب تحت مسمى مداولات مع الأساتذة.
وتبين أن الطالب موسى حمية أنكر ما جاء في اعترافاته الأولية عن تبديل أمين السر بكري مسابقات لصالحه. إذ أقدم على كتابة مسابقة جاهزة خارج الجامعة وأعطاها لبكري لاستبدالها بالمسابقة التي كتبها خلال الامتحان. بدوره أنكر أمين السر ما جاء في اعترافات الآخرين ونفى ما جاء في تسجيل صوتي لأحد الطلاب الكويتيين مفاده أن ثمن كل علامة يغيرها بكري لصالحه هو 1500دولار.
تشديد العقوبات بجنايات
بعد عرض الوقائع أصدرت القاضية قرارها واعتبرت أفعال المدعى عليهم مجتبى بشير مرتضى وطارق زكريا بكري وموسى زهير حميّة من نوع الجنايات المنصوص عليها في المواد 456 و459 و460 و454، و352 من قانون العقوبات والظن بهم بجنح المواد 357 و376 و377 و655 من قانون العقوبات» معطوفة على المادة 219 عقوبات بالنسبة للمدعى عليه حميّة. واعتبار أفعال المدعى عليهم يونس علي حيدر ومنار محمّد الموسوي وعون الله عقيل حيدر وعلي صلاح الدين شاهين وجهاد حسن الأشمر وهبة محمود سرحان وريتا أحمد المولى ونزيه عون الله حيدر وعلي حسن صالح وعلي أنور يونس وأحمد هشام جابر وعيسى شديد العازمي وفادي إسماعيل بو ديّة من نوع الجنايات المنصوص عليها في المواد 456 و459 و460 من قانون العقوبات معطوفة على المادة 219 عقوبات. واعتبار فعل المدعى عليهم نزيه عون الله حيدر وعلي حسن صالح وعلي أنور يونس وأحمد هشام جابر من نوع جناية المادة 352/219 من قانون العقوبات والظن بهم بجنح المواد 357 و376 و377 من قانون العقوبات معطوفة على المادة 219 عقوبات. واعتبار أفعال المدعى عليه فادي محمّد جابر من نوع الجنايات المنصوص عليها في المواد 456 و459 و460 معطوفة على المادة 219 من قانون العقوبات والظن به بجنحتي المادتين 363 من قانون العقوبات و2 من القانون رقم 623/.1999
