كرامي وبدران يلقيان ملف تفرغ المتعاقدين على الحكومة

وليد حسينالأربعاء 2025/11/26
23.jpg
لم يتفق رئيس الجامعة مع وزيرة التربية على مبدأ الحاجيات لتفريغ الأساتذة (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

تلقى الأساتذة المتعاقدون بالساعة في الجامعة اللبنانية "حقنة تخدير" جديدة بعد إدراج الأمانة العامة لمجلس الوزراء "موضوع التفرغ" على جدول أعمال مجلس الوزراء في الجلسة التي ستعقد غداً (ثمة مداولات لتأجيل الجلسة). ووفق معلومات "المدن" قد يصار إلى تأجيل البت في الموضوع إلى جلسة أخرى وذلك في انتظار إجراء دراسة للكلفة المالية، ويقتصر الأمر على طرح الموضوع وعرض أعداد المتعاقدين. لكن الأساس يبقى عند وزير المالية ياسين جابر، الذي لم يتفرغ لهذا الملف بعد. وعليه إما يصار إلى تأجيل النقاش في الموضوع إلى جلسة أخرى، أو يقتصر الأمر على عرض الأرقام والأعداد، ويعود جابر في جلسة أخرى مطلع العام المقبل بدراسة مالية حول مدى قدرة الدولة على تفريغ متعاقدين بأعداد محددة. فالأساس هو الكلفة المالية لمعرفة العدد الممكن تفريغه لأن الأمر لا يقتصر على تأمين رواتب للأساتذة، بل الأهم تأمين اعتمادات مالية لصندوق التعاضد لناحية الخدمات الصحية والاستشفاء والطبابة والمنح التعليمية، والأهم المساعدة الاجتماعية (ألف دولار شهرياً). 

 

الملف بعهدة الحكومة

وبحسب معلومات "المدن" رفع رئيس الجامعة بسام بدران ملفاً إلى الوزيرة ريما كرامي تضمن أسماء جميع المتعاقدين، تماماً مثلما فعل سابقاً أيام الوزير السابق عباس الحلبي. الفرق هذه المرة أنه صنف المتعاقدين بين مستوفٍ للشروط وغير مستوفٍ لها، ووصل العدد إلى أكثر من 1600 اسم. عملياً رفع بدران المسؤولية عن كاهله حيال مطالبة المتعاقدين في التفرغ أو الإضراب، كما حصل سابقاً أيام الحلبي. أما كرامي فرفعت المسؤولية عن كاهلها ووضعتها في عهدة مجلس الوزراء، الذي يأخذ القرار المناسب. وفيما يطالب بدران بأن تجيز الحكومة له تفريغ العدد المناسب وفق عدد الذين يتقاعدون سنوياً من الجامعة، ثمة إشكالية أساسية تتعلق بانتزاع صلاحية الحكومة بالتفريغ لصالح طرف حزبي واحد. وهذا الأمر دونه "فيتوات" عدة.  

 

الأساتذة موعودون بأن تبت الحكومة لاحقاً بالعدد الممكن تفريغه بحسب القدرة المالية للدولة. لكن مرة جديدة سيكون الصدام على الصلاحيات، وجميع الأحزاب تفضّل بقاء ملف التفرغ ضمن صلاحيات الحكومة وليس الجامعة. فداخل الحكومة يصار إلى انتقاء أسماء بعينها، بمعزل عن حاجة الجامعة إليهم من عدمها، أي تماماً كما حصل بازار العام 2014.

 

لا توافق على الحاجات

وبحسب المعلومات لم يتفق بدران مع وزيرة التربية على مبدأ الاحتياجات. فهي تعتبر أن كل متعاقد حاجة للجامعة طالما أنها تعاقدت معه، بينما مفهوم الحاجيات بالنسبة له فضفاض. فتحت كلمة احتياجات يصار إلى تفريغ أساتذة بعينهم، دخلوا حديثاً الجامعة، وذلك على حساب أساتذة متعاقدين منذ أكثر من 15عاماً. وعلى سبيل المثال، في كلية العلوم ذريعة الحاجات في بعض الاختصاصات أن كل متعاقد حاجة نظراً لأن الطلاب يقبلون على التسجيل بكثرة في الاختصاصات العلمية. لكن مبدأ الحاجة ينتفي عندما تتكشف الأمور كما هي: في قسم الكيمياء في الفرع الأول يوجد اختصاص ماستر بحثي (analytical chemistry) مفتوح لطالب واحد. وبينما يفترض نقل الطالب إلى اختصاص أو فرع آخر جرى الإبقاء على الاختصاص لتبرير التعاقد مع عشرات الأساتذة.

 

المعايير السياسية والطائفية فوق أي اعتبار في تفريغ الأساتذة، بيد أن الكلفة المالية أساسية في الظروف الحالية. ويأتي مطلب التفرغ في وقت يطالب موظفو الإدارة العامة بسلسلة رتب وبرفع رواتبهم لتعود كما كانت قبل العام 2019. وتجتمع الحكومة غداً على وقع الإضراب العام. لكن بالأساس ملف التفرغ ليس أولية في الوقت الحالي، لا سيما أنه لم يوافق عليه حزبياً بعد. 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث