دعت روابط التعليم الرسمي، في مؤتمر صحافي عقدته اليوم الى الاضراب العام في دوامي قبل وبعد الظهر في جميع الثانويات والمعاهد والمهنيات والمدارس الرسمية ودور المعلمين ومراكز الارشاد والمنتدبين، يوم الخميس المقبل في 27 من الشهر الحالي. ودعت الأساتذة والمعلمين (ملاك ومتعاقدين بمختلف مسمياتهم) إلى المشاركة في الاعتصام المقرر في ساحة رياض الصلح بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء. ووجّهت نداءً إلى "كل صاحب مسؤولية وكل صاحب قرار حذرت فيه من الانفجار فلن نُمهل طويلاً، ومن واجبكم المعالجة، وإلا ستكون خطواتنا تصعيدية أكثر وستسقط كل المحرمات، ولن نكترث لشيء إلا لحقنا في العيش بكرامة".
سلسلة رتب ورواتب
وطالبت الروابط في مؤتمر صحافي عقد اليوم الاثنين، بـِ "العمل على إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة وعادلة على نحو سريع تضمن الحياة الكريمة، وتراعي التضخم، وإلى حينه، تحسين الرواتب، عبر المطالبة بمضاعفة الرواتب لـِ 37 ضعفاً، لتكون المضاعفة تتناسب مع مضاعفة الرسوم والضرائب المحصلة منذ العام 2024، وذلك عبر قانون موازنة 2026 على أن تشمل الزيادات أجر الحصة التعليمية عند المتعاقدين".
ودعت إلى "اتخاذ إجراء سريع كحل مؤقت من الحكومة، يقضي بدمج كل الرواتب والملحقات في صلب الراتب، وإنصاف المتعاقدين في كل التشريعات المقبلة عبر تثبيت القدامى منهم بمباريات محصورة، وإفادتهم من الضمان الصحي والاجتماعي والاستقرار الوظيفي، فهُم يشكلون أكثر من نصف الجسم التعليمي الفعلي في معظم المناطق والتضامن مع المتقاعدين وموظفي الإدارة العامة في القطاع العام بإعادة رواتبهم إلى مستوىً لا يقل عن 50 % مما كانوا يتقاضونه فعليًا بالدولار قبل 2019".
إضراب لرفع رفع الصوت
وجاء في المؤتمر الصحافي أن الروابط ارتضت بـِ "إطلاق العام الدراسي قبل أوانه حرصًا منا على المدرسة الرسمية، والحكومة لم تكترث لمطالبنا وذهبت إلى موازنة خالية من الحقوق. لقد ارتضينا الحوار سبيلاً حرصًا على المدرسة والطلاب، فكانت الوعود المزيفة؛ بل ننا منذ ثلاثة أشهر نطلب عبر وزيرة التربية موعد لقاء مع معالي وزير المالية ولم يسمح وقته بإعطائنا الموعد حتى الساعة بالرغم من أنه عمل مع الحكومة على تمرير الموازنة من دون أن يكترث لحقوقنا. لقد ظنت هذه الحكومة أن حرصنا ضعفًا، وأن المرونة التي تعاطينا بها استسلامًا للأمر الواقع".
وتلا رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي حسين جواد كلمة قال فيها: "من قلب الوجع، ومن عمق الألم والضائقة التي نعيشها جميعًا، فضّلنا أن نخاطب الرأي العام مباشرة، وأن نقول الحقيقة كما هي، بلا تجميل ولا مواربة. فالقطاع التربوي الرسمي يمرّ في واحدة من أصعب مراحله، والمعلمون والأساتذة (ملاك ومتعاقدون بكافة التسميات) - وهم ركيزته الأولى - يدفعون يوميًا أثمانًا باهظة من صحتهم ووقتهم وكرامتهم وقدرتهم على الاستمرار".
أضاف: "لقد بلغ الإنهاك حدًّا لم يعد يُحتمل، ووجدنا أنفسنا أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية تفرض علينا أن نرفع الصوت عاليًا، لا من أجل مكتسبات فئوية؛ بل من أجل بقاء المدرسة الرسمية، ومن أجل مئات آلاف الطلاب الذين لا خيار لهم سوى هذا التعليم".
وقال: "إن الروابط الثلاث، مجتمعة، تؤكّد أن المعلمين لم يعودوا قادرين على القيام بواجباتهم في ظل الظروف المعيشية الحالية، حيث تآكلت الرواتب وفقدت القدرة الشرائية قيمتها، في حين تتراكم عليهم تكاليف الحياة اليومية التي باتت تُرهق كل معلم ومعلمة. والمدرسة الرسمية تحتاج إلى خطة إنقاذ وطنية شاملة، تبدأ بإنصاف المعلم وتمكينه، ولا تنتهي عند تحسين البنى التحتية وتأمين المستلزمات التربوية".
ولفت الى أن "الروابط ترى من واجبها ولزامًا عليها، أن تكون في موقع الدفاع عن حق أساسي، هو حق المعلم في عيش كريم، وفي الحفاظ على مكتسبات الأساتذة والمعلمين".
وأضاف أن "الحكومة معنيّة اليوم أكثر من أي وقت مضى بخطوات واضحة وعملية، تبدأ باتخاذ القرارات العاجلة لتحسين الرواتب وصولاً إلى تصحيحها على النحو الكامل عبر سلسلة رتب ورواتب تُعيد للرواتب قيمتها قبل الأزمة في العام 2019، بعد أن زاد التضخم عن 7200 %".
