مدير يهين أستاذة ويطردها: تشاجرت مع ضابط في الكافتيريا

وليد حسينالجمعة 2025/11/21
600.jpg
تشاجرت مع الضابط المسؤول في الكافتيريا على خلفية إصرارها على شراء عبوة مياه (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

دخل مدير الفرع الأول لكلية العلوم حسين بزي، إلى قاعة المحاضرات، وأهان أستاذة زائرة، وقام بطردها من الصف أمام طلابها. هال بزي كيف تشاجرت الأستاذة ر. يموت مع أحد الضباط في كافتيريا الجامعة، وسمح لنفسه بإهانتها من دون أي احترام لموقعها الأكاديمي. والطامة الكبرى أن لا دخل لبزي بهذا الاختصاص أساساً، ولا يقع ضمن صلاحياته كمدير للفرع؛ بل يوجد منسق للماستر مسؤول عنه بالتنسيق المباشر مع عمادة الكلية، ولا دخل للفرع الأول به. 

 

وقائع الشجار بالكافتيريا

ووفق معلومات "المدن" حضرت يموت لتشتري عبوة مياه من كافتيريا المجمع الجامعي في الحدث قبل الدخول إلى قاعة المحاضرات. علماً أن الجامعة سلمت إدارة الكافتيريا إلى الجيش بسبب المشاكل والسمسرات التي كانت تحصل هناك. وكانت الكافتيريا تقفل أبوابها، وقيل للدكتورة يموت أنها لا تستطيع شراء عبوة المياه. لكنها طرقت بيدها على الزجاج مصرة على شراء عبوة المياه. فحضر الضابط وتلاسنت معه. 

 

رفضت يموت تعامل الضابط الفوقي معها، وراحت تشرح أنها أستاذة ولا يجوز معاملتها على نحوٍ لا يليق بموقعها الأكاديمي. لكنها كانت تتجادل معه بصوت مرتفع تخلله صراخ. وراحت تهدد وتتوعد. ويؤكد أساتذة في المجمع الجامعي أن عناصر الجيش يتعاملون معهم بشدة، ولا سيما بعد فضائح كلية الحقوق. حتى أن الأساتذة ينتظرون أكثر من ربع ساعة للدخول وركن السيارة بسبب إجراءات التفتيش، وكثرة الاستفسارات التي يطرحها العناصر. ويتذمرون من معاملتهم بأسلوب كما لو أنهم يدخلون إلى ثكنة عسكرية وليس إلى مجمع جامعي. 

 

طردها من القاعة

بعد الشجار دخلت يموت إلى القاعة لتعطي المحاضرة، فتبعها مدير الفرع حسين بزي، وأهانها أمام طلاب الماجستير، وقام بطردها من الصف. وقال لها إنها أهانت الجيش وأساءت إلى الجامعة وأساتذتها. علماً بأن يموت أستاذة زائرة. فهي تدرس في إحدى الجامعات المرموقة في لبنان، وتأتي لتحاضر في اختصاص (healthcare management)، التي تدرسه الجامعة اللبنانية بالشراكة مع القطاع الخاص. بمعنىً أوضح، هذا الاختصاص ليس من ضمن الاختصاصات الرسمية المعتمدة في الكلية؛ بل جرى إنشاؤه بالشراكة مع القطاع الخاص، ويدرس فيه أساتذة من مختلف الجامعات في لبنان. والطلاب المسجلين فيه يدفعون أقساطاً مرتفعة مثل الجامعات الخاصة. 

 

العميد يستنكر 

تجاهل بزي كل المخالفات في فرعه، حيث يسود الفساد الأكاديمي، ولا سيما في قسم الكيمياء (ستفرد "المدن" تقريراً خاصاً في هذا الشأن)، وقرر أن يطرد أستاذة باحثة في جامعة عريقة في لبنان، حضرت لإعطاء محاضرات خاصة في الجامعة اللبنانية. والمصيبة أن لا علاقة لبزي بهذا الماجستير إطلاقاً؛ بل أراد "تلميع" صورته أمام الضابط.

 

حاولت "المدن" التواصل مع بزي للاستيضاح ولم يجب على هاتفه، فتم التواصل مع عميد الكلية الدكتور علي كنج، لا سيما أن الماجستير في عهدة العمادة. أكد كنج أنه لم يكن على علم بالحادثة لأنه في إجازة وفاة منذ يومين، واعداً بالاستفسار سريعاً. ثم عاد وشرح لِـ "المدن" أن الدكتورة الزائرة تشاجرت مع أحد الضابط، وتعاملت معه على نحوٍ غير لائق، لكن هذا لا يبرر لمدير الفرع طردها، خصوصاً أنه لا علاقة لمدير الفرع بهذا الماجستير، ولا سلطة له عليه لكونه في عهدة عمادة الكلية، وعليه منسق مع العمادة، واعداً "بأخذ الإجراء اللازم بحق المدير، لأنه لا يمكن معالجة خطأ ارتكبته أستاذة زائرة بأن يصار إلى التعامل معها بهذا الأسلوب المهين أمام طلابها. فليس من صلاحية بزي التدخل مهما كان السبب، وكان بإمكانه أن يتواصل مع العميد قبل الإقدام على هذه الخطوة المعيبة".

 

مدير الفرع يوضح

لاحقاً جاءنا من مدير كلية العلوم - الفرع الأول التوضيح التالي: 

 

  1. يؤكد المدير أنه لم يقم بدخول قاعة المُحاضرة مطلقًا، ولم يُطلب من الدكتورة المُحاضرة مغادرة القاعة، ولم يتم طردها منها، بل صادف وجوده في باحة الكلية أثناء الأشكال، (علماً أن القاعة المذكورة هي تحت عهدة إدارة كلية العلوم - الفرع الأول).

  2. عند سماعه الكلام المهين والسخرية بحق الجيش خلال المشاجرة، بادر المدير على الفور بالاتصال بمنسق الماستر، د. جمال شرارة، لإبلاغه بما حدث. وقد قام د. جمال بالاتصال بالمُحاضرة مباشرة (بعد أن استنكر ما حصل)، من دون أن يطلب المدير خروج المُحاضرة من القاعة.

 

   وتجدر الإشارة هنا إلى أن الدكتورة، أثناء الأشكال، توعدت وهددت بنشر مقال عن ذلك في اليوم التالي على مسمع عناصر الجيش اللبناني. ولم يتم الرد على الاتصال الهاتفي من قبل كاتب المقال في حينه، بسبب الانشغال وعدم معرفة (هوية) الجهة المتصلة". 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث