مداهمة مكتبة الفرع الأول: تحويلات مالية واعترافات جديدة

وليد حسينالأربعاء 2025/11/12
a7.jpg
اعترف مدير المكتبة أنه تلقى حوالات مالية من طلاب أجانب بنحو20 ألف دولار (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

داهم جهاز أمن الدولة مكتبة كلية الحقوق الفرع الأول (المطبوعات) التي تتولى نشر كتب الأساتذة وتصوير محاضرات، بشكل مفاجئ اليوم، كما أكدت مصادر "المدن". أتت المداهمة على إثر توقيف أحد المدربين يوم أمس، بعدما تبين أنه يدير المكتبة.

 

رغم إحالته إلى قاضي التحقيق فإن ملف كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية لم يقفل في أمن الدولة بعد. بل تبين أن هناك "ادعاءً تبعياً" في تحقيق منفصل عن الملف الذي أحيل إلى قاضي التحقيق. وتفيد مصادر مطلعة أن التحقيقات في الملف ستطول لأنها متشعبة، وقد وجهت إلى جميع المحالين إلى القضاء تهمة المشاركة في التزوير وتلقي الرشاوى. 

 

تحويلات مالية من الخارج

ووفق المصادر يواصل أمن الدولة التحقيق في تهم الرشاوى المالية الموجهة إلى أساتذة وموظفين من طلاب أجانب. وقد استدعى أمن الدولة الأستاذ م.س.د المتورط في تلقي حوالات مالية بنحو 22 ألف دولار من طلاب كويتيين. كما استدعى المدرب ف.ج الذي يعمل في المكتبة وأبقاه موقوفاً منذ يوم أمس. واليوم دهمت قوة خاصة المكتبة بعدما اعترف ف.ج يوم أمس بتلقي مبالغ مالية من طلاب أجانب.  

 

ووفق المصادر تبين أن ج. تلقى حوالات مالية من طلاب أجانب بنحو 20 ألف دولار. فهو في الأساس يعمل بصفة مدرب في المعهد العالي للدكتوراه في اختصاص التكنولوجيا. لكنه يدير مكتبة فرع الحقوق.  

 

وتكشف المصادر أن ج. لا يبارح الفرع لأنه أكثر ربحاً له من التدريب. ولا أحد يعرف متى ينجز عمله المطلوب منه في معهد الدكتوراه. وثمة بلاغات مفصلة عنه وصلت إلى أمن الدولة، إلا أن استدعاءه أتى بعدما تبين أنه تلقى حوالات مالية من الخارج. وقد جرى اكتشاف الأمر بعد تحقيقات أجرها أمن الدولة في الحوالات المالية الخارجية لجميع العاملين والأساتذة في الفرع. 

 

ووفق المعلومات اعترف ج. بتلقي حوالات مالية بين عامي 2019 و2022، وبعد هذا التاريخ كان يتلقى الأموال نقداً من الطلاب الأجانب. وقد برر الأمر أنه يدرس هؤلاء الطلاب لقاء بدل مالي. بيد أن أمن الدولة كان يعلم كل تفصيل حول علاقته بأمين السر في الكلية فيما يتعلق بالطلاب الأجانب وكيفية تغيير علاماته وانجاحهم. 

 

إلى ذلك علمت "المدن" أن لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الجامعة كانت قد استمعت إلى إدارة الفرع الثالث في الشمال. فقد تبين أن الطلاب الأجانب تخرجوا في مرحلة الليسانس من الفرع الثالث. وقد حظي الطلاب بامتحانات مرفّهة، ورغم اعتراض البعض على الامتحانات هناك، وحصول تزوير فيها أقفل الملف. 

 

ووفق المعلومات سلمت إدارة الفرع جزءاً من المستندات الرسمية وأبلغت رئيس الجامعة أنه جرى تلف المستندات الأخرى. والتبرير أن أحد العمال السوريين أتلفها عن طريق الخطأ. بمعنى آخر، جرى تسليم المستندات الصحيحة وتلف تلك التي تثبت التزوير. علماً أن تلف أي مستند رسمي لا يتم إلا بعد الحصول على اذن خطي من رئاسة الجامعة. ويمنع منعاً باتاً تلف أي مستند رسمي قبل مرور فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات. ورغم هذه التصرفات التي تعتريها الشكوك لم يتم توقيف أو الادعاء على أي موظف من الفرع الثالث.  

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث