في التفاصيل، وبعد تجربة اكتساح الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر نقابة المهندسين منذ نحو شهرين، ذهبت الأحزاب الثلاثة إلى تحالف شبيه. لكن نالت لائحة هذا التحالف، برئاسة يعقوب غانم لمنصب النقيب، خسارة مدوية في انتخابات نقابة المحاسبين المجازين. في المقابل فازت اللائحة المدعومة من القوات اللبنانية وتيار المستقبل والكتائب اللبنانية ومستقلين برئاسة النقيب إيلي عبود بكامل اعضائها التسعة إلى جانب عضوين للمجلس التأديبي وعضوين لصندوق التعاضد، في الانتخابات.
الخسارة كانت مدوية لا سيما أن لائحة عبود نالت نحو 470 صوتاً من أصل 1055 منتخباً، فيما لائحة الثنائي الشيعي والتيار نالت نحو 280 صوتاً، بما يوازي عدد الأصوات التي حصدتها اللوائح المستقلة المقدرة بنحو 260 صوتاً، وهي موزعة على لائحة ربيع داغر نحو 107 أصوات ولائحة حاتم حاتم نحو 93 صوتاً وجينا الشماس نحو 57 صوتاً.
تجربة النقابة السابقة
حسب مجريات المعركة، تبين أن الناخبين الشيعة توزعت أصواتهم على اللوائح ولم يحصل التزام بلائحة الثنائي-التيار، وثمة مرشحون شيعة ترشحوا على باقي اللوائح نالوا أصواتاً أكثر من أصوات "الثنائي"، جراء تشتت الأصوات.
ووفق المصادر، خسارة لائحة الثنائي الشيعي مردها إلى أسباب عدة منها تجربة النقيب السابق عفيف شرارة. فالأخير كان مرشح الثنائي الشيعي، وفازت لائحته لكن تم خرقها بنصف الأعضاء فحصلت مشاكل وصلت إلى القضاء. وتعطل العمل في النقابة، وحصلت استقالات من مجلس النقابة. أما السبب الثاني لفشل لائحة الثنائي فمرده إلى عدم إعلان اللائحة إلا عشية الانتخابات، في وقت لم يكن الناخبون الشيعة المحسوبون على الثنائي يعرفون كيف سترسو التحالفات. في المقابل، تجربة خبراء المحاسبة مع عبود كانت جيدة عندما فاز في وقت سابق بمنصب النقيب. إذ أقدم على تحقيق كل وعوده الانتخابية. كما أنه استند في لائحته الحالية على المكاتب الكبيرة في لبنان والتي لديها سمعة عالمية وكفاءات كثيرة.
وتضيف المصادر، أنه حيال عدم وضوح مكتب المهن الحرة في حركة أمل في كيفية خوض المعركة، توزعت أصوات الناخبين الشيعة، بمن فيهم المحسوبون على الثنائي بين اللوائح. وكمون وزملاء آخرين له، فضلوا الخيار المهني ودعموا لائحة عبود، بمعزل إذا كانوا مجرد مناصرين أو منتسبين لصفوف "أمل"، تماماً كما حصل في انتخابات نقابة المحامين. وحينها جرى تحميلهم مسؤولية خسارة اللائحة، وتم طرد بعض المحامين وتجميد عضوية آخرين. وفي نقابة خبراء المحاسبة حصل الأمر عينه، فقررت الهيئة التنفيذية في "أمل" إعلان عدم علاقتها بكمون. ويدور الحديث عن لائحة بأشخاص آخرين، لم يعلن عنها بعد، بحق خبراء محاسبة آخرين، سيلقون المصير عينه.
اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث
التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها