image
الجمعة 2022/09/09

آخر تحديث: 21:21 (بيروت)

أربعة قتلى في طرابلس: زمن الفوضى والعصابات المسلحة

الجمعة 2022/09/09 جنى الدهيبي
أربعة قتلى في طرابلس: زمن الفوضى والعصابات المسلحة
جريح سقط في الاشتباكات
increase حجم الخط decrease
في جريمة مروعة شهدتها طرابلس مساء الجمعة، أقدم مجهولون على إطلاق النار باتجاه محل لبيع الهواتف الخليوية في منطقة التل، قرب مستشفى شاهين، ما تسبب بسقوط أربعة قتلى، عمر الحصني وشقيقه محمد الحصني من بلدة ببنين- عكار يعملان بالمحل، وصاحب المحل محمد خضر (أبو علي) من جبل محسن، وأيضاً سقط أحد المهاجمين قتيلًا ويدعى خالد عبد المجيد.

وحسب روايات شهود عيان لـ"المدن"، فإن المهاجمين أطلقوا النار باتجاه المستهدفين العاملين بمحل الهواتف بنية قتلهم، فجاءهم الرد بقنبلة يدوية، قبل أن يهرعوا من المكان. وظهرت جثتا قتيلين ببعض الصور المنتشرة، مضرجة بالدماء داخل المحل على الأرض.  

ويعد هذا المحل من أشهر وأقدم محال الهواتف في طرابلس، ولم يسبق أن شهد إشكالات مسلحة. وفيما لم تصدر أي رواية أمنية رسمية عن ملابسات الجريمة، تتحدث بعض المعطيات الميدانية أن المحل شهد بغضون دقائق عملية مدبرة بدافع سرقة بعض محتوياته وأمواله. في حين، تقول روايات أخرى أن ثمة خلافات متراكمة ومحاولات اعتداء متعددة بلغت درجة الانتقام هذه المرة. 

وشهدت طرابلس مساءً إطلاقًا كثيفًا للنار، ما تسبب بالذعر بين الأهالي، وتحديدًا في محيط التل. مع الإشارة أن ساحة التل، ورغم تواجد مبنى البلدية ومخفر فيها وتعرضهما لاعتداءات ومحاولات حرق، تشهد الكثير من عمليات السطو وإطلاق النار. إذ يعد التل مركزًا محوريًا لانتشار عشرات محال الصيرفة والهواتف، كما أنها معبر نحو الأسواق، ومنها سوق الذهب، ما جعلها مصيدًا لشبكات السرقة والمسلحين والعابثين بالأمن على مدار أشهر.  

وفور وقوع الجريمة، حضر الجيش إلى محل الهواتف، وضرب طوقًا أمنيًا بمحيطه، وجرى نقل القتلى والجرحى إلى مستشفيات المدينة. في حين، ووفق شهود عيان، قام عناصر من الجيش بتفجير قنبلة كان متواجدة بساحة الإشكال. 
وساد التوتر في جبل محسن واطلاق رصاص كثيف على خلفية مقتل ابنها محمد خضر.

القبة: اشتباكات مسلحة
في هذه الأثناء، شهدت منطقة القبة اشتباكات مسلحة وإطلاقا كثيفا للرصاص بين أبناء من عائلتي الفوال وجنيد، ولم تعرف ملابساته، إلى أن ضرب الجيش طوقًا أمنيًا.  

ويشكو أهالي طرابلس ومحيطها من اتساع ملحوظ لظاهرة الاشتباكات المسلحة على خلفية إشكالات فردية، أو تلك الناتجة عن عمليات السرقة، التي ارتفعت معدلاتها كثيرًا، وتحديدا في الليل بسبب العتمة وانقطاع الكهرباء. وإذا كان يربط البعض هذه الفوضى بالأزمة الاقتصادية، يجد كثيرون أن أبناء المدينة ومحيطها يقعون ضحية للسارقين والمسلحين كما لشبكات التهريب والمخدرات، الذين يسرحون وسط عجز واضح على ضبط الأمن وتدارك الجرائم المروعة.  

من جهته، تابع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الحادث الذي وقع في طرابلس اليوم واسفر عن سقوط أربعة قتلى.

وأجرى سلسلة اتصالات بوزير الداخلية بسام مولوي وقائد الجيش العماد جوزيف عون والقادة الامنيين وشدد "على ضرورة ضبط الوضع وزيادة الاجراءات الامنية وعدم السماح لأي كان بالعبث بأمن طرابلس وسلامة أبنائها".

وعلى إثر الحادثة، أجرى وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي اتصالاً بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، للتدخل الفوري لضبط الوضع حفاظاً على أمن المدينة وأبنائها.
وعلى الفور، سيّرت القوى الأمنية دوريات وأقامت حواجز تفتيش وتدقيق ثابتة ومتحركة في محيط الموقع الذي شهد توترات نتيجة الحادث.
وشدد مولوي على ضرورة حفظ الأمن والنظام، مشيراً الى انه سيتم عقد اجتماع لمجلس الأمن الداخلي المركزي يجمع القادة الأمنيين كافة لوضع خطة أمنية في ظل الأحداث الأخيرة.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها