image
الأربعاء 2022/09/14

آخر تحديث: 15:29 (بيروت)

قتلى وجرحى بمشغرة: أمل وحزب الله والسلاح بلا حساب

الأربعاء 2022/09/14 لوسي بارسخيان
قتلى وجرحى بمشغرة: أمل وحزب الله والسلاح بلا حساب
كالعادة، وبعد أن يسيل الدم، يتدخل حزب الله وحركة أمل لـ"تهدئة الأجواء" (الإنترنت)
increase حجم الخط decrease

في نموذج متجدد عن مشكلة السلاح المتفلت داخل بعض المجتمعات، والذي لا يمكن لأحد أن يضمن عدم انقلابه على أصحابه، تطور إشكال بين عدد من تجار المواشي ورعيانها في منطقة مشغرة، في جنوب البقاع، إلى تبادل لإطلاق النيران بين شبان من عائلتي شرف وعمار، ما أدى إلى مقتل اثنين من العائلة الأولى وواحد من الثانية، بالإضافة إلى جرح ثلاثة شبان آخرين من العائلتين، علم أن حالتهم خطرة.

رعب في المستشفى
الإشكال الذي بدأ كتصفية لحسابات قديمة بين الطرفين، نتيجة خلاف على تجارة المواشي وعلى تقاسم المراعي والمياه، انتقل إلى صفوف الآمنين مروعاً إياهم حتى داخل المستشفيات التي نقل إليها المصابون. وقد ذكرت المعلومات أنه بعد نقل مصابي كل عائلة إلى مستشفى منفصل، لحق عدد من الشبان من آل شرف بمصابي آل العمار الذين نقلوا إلى مستشفى البقاع الغربي في سحمر، وراحوا يطلقون النيران ترهيباً، ما تسبب بحالة رعب كبيرة لدى نزلاء المستشفى وفي محيطه، استدعى تدخل قوة كبيرة من الجيش اللبناني لإبعاد المسلحين عن المكان.

وحسب المعلومات، فإن غضب آل شرف جاء على خلفية مقتل نجل مختار محلتهم وشقيقه خلال الإشكال، وهو ما تسبب بـ"فورة دم" كبيرة في المنطقة، فرضت تدخلًا سريعاً لقيادتي كل من حزب الله وحركة أمل لتهدئة الأجواء، منعاً لتوسع المشكل إلى تقاتل داخلي بين أبناء البيئة السياسية الواحدة، وخصوصاً بعد أن ظهرت الأسلحة على أنواعها بأيدي الغاضبين.  

أبناء السلاح وأحزابه
ومن سخرية القدر أن يحمد، كون الإشكال وقع  بين أبناء بيئة طائفية وسياسية واحدة هذه المرة. وهي البيئة التي تحمي السلاح في أيدي مواطنيها، وتعتبره ضمانتها بوجه الأعداء، فيما ذكرت المعلومات أن هذا السلاح غالباً ما يستخدم بتصفية حسابات داخلية في هذه المنطقة تحديداً، حيث تكثر الخلافات بين تجار المواشي ورعيانها، ويجري التدخل بشفاعة الأحزاب في كل مرة للملمتها. إلى أن سالت الدماء هذه المرة، ليتحول مشكل بين رعيان، قضية رأي عام، تسلط الضوء مجدداً على مشكلة تهدد المجتمع كله من خلال سلاح، لا يترك مناسبة سعيدة أو حزينة ليروع به الآمنين. فيما ذكر أن حماة هذا السلاح هم أنفسهم من يتدخلون لحماية مستخدميه عشوائياً، ولمنع وصولهم إلى محاكمات عادلة، فارضين ثقافة مصالحات عشائرية غير عادلة، تمعن بإخضاع المرتكبين من خلال ابتزازهم بالحرية التي قد يكون البعض غير مستحق لها. 

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها